شهد قصر الثقافة في الشارقة حفل اختتام فعاليات دورة الشارقة الثامنة للتأهيل البيئي 2007، التي نظمتها هيئة البيئة والمحميات الطبيعية، بحضور ممثلين من مختلف المؤسسات في الدولة ومشاركة من أولياء أمور الطلبة.
وجاء الحفل بمثابة شكر للجهود التي بذلتها اللجنة المنظمة للدورة مدة شهر كامل، وما صاحبها من نشاط مكثف وعمل دؤوب، من أجل تنفيذ برنامج الدورة وتحقيق أهدافها المرجوة في تعميق السلوك والأخلاق الحميدة للنشء، وتعليم المشاركين مناهج اتخاذ القرار، وفنون الإدارة المجتمعية والبيئية، ونشر الوعي البيئي بين أفراد المجتمع، وترسيخ مفهوم حماية البيئة في سلوك الأجيال الناشئة، وإبراز أهمية حماية البيئة، والحفاظ على التنوع البيولوجي وتنمية الحياة الفطرية، وإعطاء المسألة البيئية بعداً اجتماعيا، والتأكيد على أن حماية البيئة هي مسؤولية الجميع، وإيجاد حركة بيئية داعمة وفاعلة في المدارس.
وتضمن برنامج الدورة فعاليات وأنشطة فكرية وعملية متنوعة طاف خلالها المشاركون بمختلف أنماط المعرفة التربوية، والاجتماعية، والإنسانية، والبيئية، وحصلوا من خلال مشاركتهم في الدورة على معارف، ومعلومات متنوعة حول المكون الثقافي، والحضاري، لشعب الدولة، وتعرفوا على أنماط الحياة الاجتماعية، وعادات وتقاليد المجتمعات المحلية في المناطق المختلفة من الدولة، واطلعوا على الجهود التي تبذلها المؤسسات المختصة بالشأن البيئي للحفاظ على البيئة، وتنميتها، وإقامة المحميات الطبيعية، وصون التنوع البيولوجي في الدولة.
وساهم برنامج الدورة في تنمية إبداعات ومواهب المشاركين في مجال تخطيط، وتنفيذ برامج التوعية، والتثقيف البيئي حيث أظهروا إمكانياتهم الإبداعية من خلال مشاركتهم في برنامج التنافس من أجل الأفضل، الذي يُعد من البرامج المهمة المستحدثة في برنامج الدورة لهذا العام، والذي تضمن تقديم محاضر من كلا الفريقين ليقدم محاضرة تعالج بعض المشكلات البيئية، ولها أبعاد اجتماعية وإنسانية في الوقت ذاته، وكذلك تقديم تصور عن برنامج التوعية البيئة، ومناظرة بيئية بين الفريقين تركز على مناقشة مشكلة بيئية تقدمها لجنة تحكيم المسابقة، كما يتم الإجابة عن الأسئلة المقدمة من قبل اللجنة.
في حفل الختام ألقت هنا سيف السويدي مديرة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية كلمة رحبت فيها بالحضور، وأكدت على أن وجودهم يساهم في دعم جهود الهيئة من أجل تحقيق فاعلية جودة البرامج الهادفة لتنمية الوعي الاجتماعي البيئي، والتي تجسد في جوهرها عمق النهج الاستراتيجي للهيئة في توفير المتطلبات اللازمة لإعداد الجيل الواعي لحقوقه البيئية.
وقالت إن دورة الشارقة للتأهيل البيئي تشكل أهدافها منهجا حضاريا للتربية والتعليم البيئي، كما تجسد فعلياً لفكر، وفلسفة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة التربوية، والإنسانية، حيث يمثل منهج سموه الفكري في الاهتمام بتربية النشء، والارتقاء بحياة، ومعيشة الإنسان، والحفاظ على نقاء المحيط البيئي للإنسان، وحماية النظم البيئية، وصون الحقوق البيئية للأجيال الحالية، والمقبلة الموجه الرئيسي والمباشر لتوجهات الهيئة في وضع ركائز واتجاهات منهج الدورة الفكري والعملي، وذلك يشكل العامل الفعلي فيما يشهد برنامج الدورة في كل عام من تحولات نوعية وتطور في أدائها، وتنفيذ برامجها، وما تحقق من نجاحات ملموسة في تخريج الدفعات المتلاحقة من فئة الناشئة الواعية لحقائق الواقع البيئي.
وذكرت السويدي أنه بالارتكاز على ذلك المنهج سعت الهيئة إلى العمل على تضمين برنامج الدورة لهذا العام بالبرامج الجديدة التي يمكن أن تساهم في تحقيق نقلة نوعية في نتائجها ولقد حققت الدورة بفعل ذلك نجاحا ملموساً على صعيد تخريج دفعة من المشاركين أكدت كفاءتها في الإبداع وابتكار البرامج الواعية في سياق تنفيذ البرنامج العملي للدورة وذلك بفعل البرامج النوعية التي تم استحداثها في هذا العام والتي من أهمها (برنامج التنافس من أجل الأفضل) حيث ساهم المشاركون بإبداع في تنفيذه.
وقالت السويدي إن ما ينبغي التأكيد عليه ونحن نحتفل باختتام الدورة الثامنة إن هذا البرنامج أضحى يمثل أحد البرامج التربوية المهمة في مجال التربية والتعليم البيئي ليس على مستوى الدولة وحسب، بل على المستوى الإقليمي أيضاً، وان الاستمرار في تنفيذه والاهتمام الذي يحظى به من قبل قطاعات المجتمع المختلفة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية يشير إلى حقيقة مهمة مفادها أن برنامج الدورة أثبت جدواه وأكد على أهميته، وضرورة العمل على الاستمرار في تنفيذه.
وأكدت السويدي على أن ذلك يشكل ركيزة مهمة في الهيئة وتأكيد نهج التواصل من أجل تحقيق جودة البرامج والاستمرار في تنفيذ البرامج الجادة والعملية، التي تساهم في الارتقاء بمستوى الوعي الاجتماعي البيئي، مشيرة إلى أن جعل ذلك واقعاً ملموساً غير ممكن بدون أن يرافق ذلك التوجه خطوات عملية لتأكيد مبدأ الشراكة في العمل البيئي، وهو ما سعت الهيئة إلى تأكيده من خلال التعاون الملموس مع مؤسسات القطاع الحكومي والخاص حيث تجاوب عدد من المؤسسات في تبني رعاية برنامج الدورة، فيما عملت المؤسسات الأخرى بالمساهمة الملموسة في دعم خطوات تنفيذ البرنامج الفكري والعملي إلى جانب التعاون الملحوظ من قبل العديد من المؤسسات الإعلامية في إبراز فعاليات وأنشطة الدورة.
وفي ختام كلمتها تقدمت السويدي إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشكر، على دعمه المتواصل لبرامج الهيئة.
هناء السويدي