قتل ما يزيد على 437 شخصا وأصيب المئات في حصيلة غير نهائية نتيجة للزلزال المدمر الذي ضرب بيرو في وقت مبكر امس بقوة 9,7 درجات على مقياس ريختر. وتسبب الزلزال في انهيار بعض المنازل والمباني جنوبي العاصمة ليما. وقال مسؤولون ان مئات الاشخاص قتلوا تحت انقاض منازل وكنيسة انهارت فيما واصل رجال الانقاذ البحث عن الضحايا منذ الصباح. وقال عمال الانقاذ ان اقليم ايكا الساحلي كان أكثر المناطق تضررا.

وتسبب انهيار قبة كنيسة مدينة إيكا في سقوط معظم الضحايا في الإقليم. وقطعت الكهرباء عن 160 ألف ساكن أيضا في الوقت الذي بحث فيه رجال الاطفاء وعمال إنقاذ آخرون وسط الانقاض في الظلام عن ناجين. وكانت الاضرار محدودة في العاصمة ليما غير أن الزلزال سبب ذعرا وحالة من الفوضى وهرع الآلاف إلى الشوارع من شققهم ومكاتبهم. وقطعت الخدمات الهاتفية وتحطمت النوافذ. وتوفي شخصان في ليما إثر إصابتهما بأزمة قلبية.

وصدر تحذير من موجات مد زلزالي في بيرو وشيلي والاكوادور وكولومبيا وتم رصد حدوث مد زلزالي صغير. لكنه لم يمثل خطرا كبيرا وتم رفع التحذير في وقت لاحق. وبعث رئيس بيرو آلان غارسيا بتعازيه لاسر ضحايا الزلزال وقال ان البلاد التي تعرضت لزلازل مدمرة في الماضي نجت بصعوبة من كارثة كبيرة. ودعا مواطنيه إلى التزام الهدوء وأمر بإغلاق المدارس وتعزيز دوريات الشرطة في الشوارع.

وكان مركز المسح الجيولوجي الاميركي قال في البداية انه وقعت هزتان يفصل بينهما دقائق، لكنه عدل ذلك في وقت لاحق ليبين ان هزة واحدة وقعت على بعد 145 كيلومترا جنوب شرقي ليما على عمق نحو 40 كيلومترا. وقال خبير الزلازل في المركز القومي الاميركي ديل جرانت لمعلومات الزلازل في جولدن بولاية كولورادو ان الزلزال اعقبه تسعة توابع تراوحت شدتها بين ست واربع درجات.

ولم يقتصر الشعور بالزلزال على سكان ساحل بيرو ولكن شعر به أيضا سكان منطقة الانديز والغابات المطيرة في البلاد وكذلك سكان الإكوادور وحتى البرازيل. وليس من المعروف بعد المدى الكامل للأضرار ولا الخسائر البشرية لكن وزارة الصحة وضعت كل مستشفيات بيرو في حالة الطوارئ.