شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الاحتفال الذي نظمته السفارة الهندية بالدولة في فندق المروج روتانا بمناسبة مرور 60 عاما على استقلال الهند بحضور شاندرا موهان باهندراي السفير الهندي في الدولة وفانو راجاموني القنصل العام للهند في دبي والرئيس الأعلى الأسبق للجيش الهندي الجنرال شنكار روي تشادهوري وأعضاء مجلس العمل الهندي في دبي وحشد كبير من السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية في الدولة.
وكرم الجانب الهندي معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، مشيرين إلى أن حضور معاليه الاحتفالات يعكس قوة العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين. وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي كلمة أمام الجمع الغفير من الحضور معربا عن سعادته بمشاركته أبناء الجالية الهندية احتفالاتهم بعيد استقلال الهند وعن تقديره لتقليده وسام التكريم من الجانب الهندي.
وأوضح أن التكريم رمز للصداقة القوية التي تربط كل من الإمارات والهند، وقال إنني أنا أعتبر شخصي صديقا للهند ولشعبها ويسعدني أن أتواجد للاحتفال بالنجاحات والإنجازات التي حققتها الهند خلال 60 عاما الماضية، وسويا نتباهى بكون الهند أمة عظيمة، فالهند باتت تعد مركزا مهما للتجارة والابتكارات في العالم.
وقال معاليه إننا نتابع بإعجاب التقدم الاقتصادي الذي تشهده الدولتان لتلعبا دورا مهما في الاقتصاد العالمي، مشيرا إلى أن الصداقة التي تربط الإمارات والهند يعود تاريخها لقرون عديدة والعلاقات المتينة التي تربط البلدين تزداد متانة بمرور الوقت، فعلاقاتنا متينة ومبنية على التجارة والمصالح والقيم المشتركة، كما نشترك في الرأي حول العديد من القضايا العالمية المهمة.
وأوضح معاليه أن الإمارات الشريك التجاري الأكبر للهند في منطقة الخليج، فصادرات الهند للإمارات تشكل 6% من صادراتها العالمية، ونحو 70% من صادرات الهند إلى المنطقة تتجه للإمارات، كما أن الرابطة القوية التي تربط البلدين تترجم من خلال وجود عدد كبير من أبناء الجالية الهندية المقيمين في الدولة والذين يعيشون بسلام ويساهمون بصورة بناءة وفاعلة في بناء اقتصاد الإمارات.
والمميز في عصر العولمة هو أن الإمارات والهند ينظران إلى العولمة باعتبارها امتدادا لدورهما العريق المتمركز عالميا من خلال التبادل التجاري والثقافي، كما أن البلدين يلعبان دورا عالميا وكلانا يؤمن بعالم يسوده السلام والرخاء وبأن الاقتصاد الناجح يعد أساسيا لحياة أفضل ولفرص أفضل للجميع.
وقال إننا نتطلع لمزيد من التعاون المتبادل والوثيق بين البلدين في مختلف القطاعات وعلى كافة المستويات التجارية والاستثمارية والاقتصادية والتعليمية والثقافية من أجل إنماء اقتصاد البلدين في حين أن بناء مجتمع عصري يعد واحدا من الأهداف الرئيسية التي تسعى الإمارات إلى تحقيقها، تلك الأهداف جاءت ضمن أهداف عديدة رسمت من خلال استراتيجية وضعتها حكومة الدولة وأعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبناء مجتمع مبني على المعرفة يحتاج إلى اتصالات فعالة وتأسيس شراكات عالمية .
فالهند نجحت في تأسيس مجتمع مبني على المعرفة، وبإمكانها أن تساعد الإمارات في هذا الجانب، والاتفاقيات الموقعة بين البلدين تتيح العديد من فرص التعاون بين البلدين ولتبادل الأفكار والخبرات للسير للأمام سويا نحو بناء اقتصاد فاعل ومستقر للقرن الواحد العشرين.
ووجه معاليه شكرا خاصا لمجلس العمل الهندي على جهوده الطيبة والحثيثة للتقريب بين مجتمع رجال الأعمال في البلدين ولتعريف رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين بالفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في كل من الإمارات والهند. وفي ختام كلمته تمنى معاليه المزيد من التقدم والازدهار للهند ومستقبل مشرق لمزيد من العلاقات المتينة بين البلدين.
من جانبه، وصف فينو راجاموني القنصل العام الهندي في دبي العلاقات التجارية والاقتصادية بين الإمارات والهند بالتاريخية والوثيقة حيث يرتبط البلدان بعلاقات تجارية قديمة مازالت أواصرها تزداد متانة يوما بعد يوم وتنعكس من خلال أرقام التبادل التجاري بينهما، فقد بلغ إجمالي التبادل التجاري (غير النفطي) بين الهند والإمارات 9, 10 مليارات دولار (ما يتجاوز ال40 مليار درهم) في عام 2006 مقارنة 5 ,2 مليار دولار في عام 2002 أي بزيادة في حجم التبادل التجاري بين البلدين بنسبة 336% طبقا لإحصائيات جمارك دبي .
وقال راجاموني إننا نتطلع إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال السنوات المقبلة، وقال إن ما نسبته 80% من التبادل التجاري بين الهند والإمارات كان عبر دبي، وأنه طبقا للإحصاءات فإن الهند برزت كأكبر وجهة تصديرية لدبي متقدمة على كل من باكستان وإيران والكويت، فيما تتولي الصين قيادة التصدير لدبي يليها الهند .
أما فيما يتعلق بإعادة التصدير فقد تصدرت الهند المرتبة الثانية بعد إيران كوجهة لإعادة التصدير من دبي وتطرق راجاموني في حديثه إلى حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين قائلا إنها في تزايد مستمر، فالعدد الأكبر من المستثمرين الأجانب خلال النصف الأول من العام الماضي 2006 جاءوا من الهند بما يقارب 152, 1 مستثمر .
فيما هنالك شركات كبرى في الإمارات وخاصة في دبي مثل إعمار و نخيل تبحث عن فرص استثمارية في قطاعات عديدة في الهند، بالإضافة إلى وجود العديد من الشركات الهندية التي تستثمر في مشاريع مختلفة في الإمارات ورحب راجاموني بالمستثمرين الإماراتيين ودعاهم إلى زيارة الهند وبحث الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات فيها.
آلاف الشركات الهندية في الإمارات
تجاوز إجمالي الشركات الهندية المسجلة لدى غرفة تجارة وصناعة دبي والتي لها شراكات تجارية 11 ألف شركة هندية من إجمالي الشركات المسجلة في الغرفة بشكل عام والتي تصل إلى حوالي 85 ألف شركة. وتتركز 600 شركة هندية في المنطقة الحرة في جبل علي، و30 % من الشركات المسجلة في المنطقة الحرة في رأس الخيمة شركات هندية، في حين أن ما نسبته 60 % من إجمالي الشركات المتركزة في المنطقة الحرة في ميناء الحمرية من الهند ، كما يواصل العديد من الشركات الهندية الكبرى تأسيس مراكز وفروع في الإمارات في مختلف القطاعات.
دبي ـ كفاية أولير
