استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت مناسبة اجتماعه إلى نواب من حزبه «كاديما» لإرسال إشارة تهدئة إضافية إلى دمشق قائلاً إنه «ليس مهتماً بالحرب» غير أنه أضاف «لكننا لسنا مهتمين أيضاً بتقديم ضمانات مبهمة سلفاً». في وقت أكدت أنقرة على أنها تسعى إلى استئناف الوساطة بين إسرائيل وسوريا.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» على موقعها الالكتروني أن أولمرت أكد على أنه «لن يفوت أدنى فرصة للوصول إلى اتفاق مع سوريا». ونقلت عن رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله «من المهم خلق الزخم الذي سيؤدي إلى تغيير في الوضع الدبلوماسي.أؤمن بالمبادرات الدبلوماسية. في الوقت الذي ستلوح فيه أي مناسبة، لن أكون قادراً على مسامحة نفسي إذا لم أستغلها». وقال في تبادل جديد لإشارات التهدئة مع دمشق التي صدرت في الأيام القليلة الماضية «إذا لمحت أي فرصة مع السوريين، لن أفوتها. ليس لدينا نيات لحرب مع السوريين، لكننا لسنا مهتمين أيضاً بتقديم ضمانات واهية سلفاً. أعتقد أنه ستنشأ ديناميكية ستغيّر الوضع في الشمال. السوريون ونحن لسنا مهتمين بالحرب».
وخلال لقائه مع أعضاء «كاديما» شدد أولمرت أيضاً على المسألة الفلسطينية قائلاً إنه يعتقد «بوجود فرصة معينة مع الفلسطينيين، لكني لا أؤمن بتسريع الأمور وعدم الحذر اللذين قد يتسببان بالخطر». في هذه الأثناء، نقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية على موقعها الالكتروني عن مسؤولين أتراك انهم «يحاولون إعادة إطلاق مفاوضات السلام بين إسرائيل وسوريا، وان على إسرائيل أن لا تنظر إلى سوريا على أنها فرع من إيران، لأن طهران ودمشق مختلفتان في الرأي حول المسائل الإقليمية».
وأوضحت الصحيفة أن «المسؤولين الأتراك قالوا إنه وسط التوترات المتزايدة بين إسرائيل وسوريا فإن تحقيق السلام مع سوريا أسهل من الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين». وقال المسؤولون إنهم «تشجعوا من التصاريح السورية والإسرائيلية الأخيرة ووصفوا كلام الرئيس السوري بشار الأسد الأخير حول وجود فرصة لاستئناف المفاوضات بأنه كلام إيجابي». وأشاروا إلى ان «الأسد تمنّع عن التشديد على موقفه السابق باستئناف المفاوضات مع إسرائيل من حيث توقفت».
وتنظر وزارة الخارجية التركية إلى النزاع السوري الإسرائيلي بأنه «مشكلة يمكن حلّها لأنها تتعلق بمسألة بسيطة حول السلطة على أراضي مرتفعات الجولان». ومن هذا المنطلق، تعارض تركيا سياسة الاحتواء التي تطبقها الولايات المتحدة ضد سوريا وإيران ونظام «حماس» في غزة. وتقول أنقرة إن «جبهة ضد المصالح المعتدلة ستقود سوريا وحركة «حماس» إلى المزيد من ترسيخ علاقاتهما المترابطة مع إيران».
وقال مسؤول تركي «ستدرك الولايات المتحدة في نهاية الأمر أن موقف تركيا هو الموقف الصحيح، فقط لأنها تمكنت من إشراك إيران في حوار حول الوضع في العراق».