تسعى الولايات المتحدة إلى استخدام الأقمار الصناعية للتجسس والمراقبة داخل البلاد ضمن خططها لمواجهة الإرهاب، فيما وصف رئيس شرطة نيويورك الانترنت بأنه ميدان المعركة الجديد للتطرف وأنه «أفغانستان الجديدة».
وقال رئيس شرطة نيويورك ريموند كيلي إن الانترنت هي ميدان المعركة الجديد للتطرف لأنها تقدم الايدولوجيا التي يمكن أن تحول الغربيين إلى التطرف والذين قد يبدأون هجمات محلية المنشأ. وأضاف وهو ينشر تقريراً أعدته إدارة الشرطة في نيويورك عن المخاطر المحلية المنشأ لوقوع هجمات من قبل متطرفين، «الانترنت هي أفغانستان الجديدة..إنها ارض التدريب الفعلية، إنها منطقة مثار قلق».
وتوصل التقرير إلى أن التحدي أمام السلطات الغربية هو تحديد وإجهاض ومنع المخاطر المحلية المنشأ وهو أمر صعب لان الكثير من أولئك الذين قد ينهضون بهجوم غالباً لا يرتكبون أي جريمة على طول الطريق إلى التطرف. وحدد التقرير المراحل الأربع للتحول إلى التطرف باعتبارها، ما قبل التطرف وتحديد الذات والتلقين ثم التحول للجهاد وقال إن الانترنت تدفع هذه العملية وتيسرها.
وقال التقرير الذي أعده كبار محللي الاستخبارات في إدارة الشرطة بنيويورك إن التحول للتطرف يمكن أن يكون محركه أشياء مثل فقدان الوظيفة أو موت صديق مقرب من الأسرة والاغتراب والتمييز والصراعات الدولية التي يكون المسلمون طرفا فيها. وذكر أنه تم التعرّف على أكثر من 20 مجموعة إرهابية في شمال شرقي الولايات المتحدة، وإن هذه المجموعات يتم تشكيلها داخل المكتبات العامة والمقاهي والسجون.
في موازاة ذلك، صرح مسؤولون أميركيون أن واشنطن تسعى إلى توسيع استخدام الأقمار الاصطناعية التجسسية لتشمل عمليات المراقبة الداخلية من اجل مكافحة الإرهاب. وقال المسؤولون إن هذا التغيير الذي سمح به مدير الاستخبارات الأميركية مايكل ماكونيل واقترحته وزارة الأمن الوطني سيسمح لوكالات الاستخبارات المحلية والفيدرالية بالاعتماد على الصور التي تلتقطها الأقمار وعلى غيرها من المواد المقدمة من الاستخبارات.
وتابعوا إن هذا الإجراء سيسمح أيضا بتوسيع نوع المعلومات التي يمكن أن تتوفر لتشمل المقاييس والتواقيع التي تستخدم في التعرف على الأهداف وملاحقتها من خلال صفاتها المادية.