يبلغ عدد المسلمين في فرنسا نحو ستة ملايين نسمة، يشكِّلون 10% من السكان، وقد جاءوا من (53) دولة، ويتحدثون (21) لغة مختلفة إلى جانب الفرنسية، ويمثل الجزائريون أغلبية كبيرة من مسلمي فرنسا. وتشير الإحصاءات إلى أنّه من جملة ستة ملايين مسلم في فرنسا هناك، حوالي مليونين من المولودين بفرنسا، أغلبهم ممن يسمون بالمصطلح الجزائري (الحركيين) أي أبناء المتعاونين مع فرنسا من الجزائريين خلال الاحتلال الفرنسي للجزائر.
أمّا البقية وهم ستة ملايين فهم مهاجرون جاءوا من بلدان إسلامية وعربية متعددة. وبشكل عام يمثل الجزائريون أغلبية الجالية المسلمة في فرنسا بتعداد يقدَّر بـ (800) ألف نسمة، يليهم المغاربة (600) ألف، ثم التونسيون (500) ألف، والأتراك (200) ألف، ثم يأتي ترتيب الأفارقة من جنوب الصحراء واللبنانيين المسلمين. ولا يمثل الفرنسيون المسلمون وحدة قومية ولا لغوية، وهو ما يفسر وجود حوالي (2000) جمعية إسلامية مختلفة الجذور الثقافية والمذهبية والأصول الجغرافية؛ فهذا التعدُّد برز بشكل لافت أثناء تأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية؛ لتمثيل (1500) مسجد
إضافة إلى ست جمعيات كبرى، هي: اتحاد المنظمات الإسلامية بفرنسا الذي ينظم سنوياً مؤتمره المعروف بالبورجي، وتأسس عام 1982، ويتميز بقوة بنائه التنظيمي؛ إذ يبسط سيطرته على (300) جمعية، أبرزها الشبان المسلمون، وذراع طلابية في الجامعة تسمى (الطلبة المسلمون)، ومسجد باريس، ويُعدّ تاريخياً من أقدم المؤسسات الإسلامية الممثلة للمسلمين في فرنسا؛ إذ تأسس عام 1926، وارتبط منذ بدايته بالجالية الجزائرية بفرنسا، ويأتي تمويله من الجزائر، ويشرف عميد المسجد حالياً (دليل أبو بكر) على حوالي سبعين مسجداً آخر، والفيدرالية الوطنية لمسلمي فرنسا: تتكون أساساً من المهاجرين المغاربة، وتتلقّى دعماً مالياً من ملك المغرب،
وتدير بعض المساجد في ضواحي باريس وشرق فرنسا، وجماعة الدعوة والتبليغ: بدأ نشاط هذه الجماعة في أوساط المهاجرين الأوائل عام 1968، ولعبت دوراً مهماً في الاتصال بالجيل الأول من المهاجرين، ويتركز نشاطها حالياً في الدائرة الحادية عشرة من باريس وخاصة في منطقة (بالفيل)، ولجنة تنسيق للمسلمين الأتراك في فرنسا: تعتبر تابعة لإدارة المساجد بوزارة الشؤون الدينية التركية، وتدير (150) مسجداً، تعتبر من طائفة (الميلي قروش) التركية الصوفية، والاتحاد الفرنسي للجمعيات الإسلامية في إفريقيا وجزر القمر وجزر الأنتيل: تمثل جالية مهمة عددياً، ولكنها غير منظمة باستثناء بعض الجمعيات التابعة لها فإنّها لا تسيطر على مساجد مهمة.