تقوم بلدية دبي حالياً بأعمال إنشائية لحديقة سكنية في منطقة مردف بتكلفة إجمالية قدرها 7, 9 ملايين درهم ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من الأعمال في شهر فبراير عام 2008.

صرح بذلك المهندس عيسى الميدور مساعد مدير عام بلدية دبي لشؤون المشاريع العامة الذي أضاف أن الحديقة السكنية لمنطقة مردف تم تأسيس تصميمها على عينات مختارة من دراسة ميدانية عشوائية لمعرفة الاحتياجات ورغبات السكان المتواجدين في المنطقة لتزيد من كفاءة تطور الخدمات التي تسعى البلدية لتحقيقها وتؤكد على استحقاقها كأفضل المدن العالمية.

وأفاد ان موقع حديقة الحي المراد إنشاؤها تقع في منطقة مردف وتبلغ مساحة الأرض المخصصة لها حوالي 5,1 هكتار وتتألف من بلازا الرئيسي مع نافورة مياه ومناطق الجلوس المظللة (بيرجولا) وملاعب الأطفال من مختلف الفئات العمرية ومنطقة الألعاب الرئيسية ومسطحات خضراء واسعة ومضمار للجري.

ومن جهته، قال المهندس عبد الله النجار، مدير إدارة المشاريع العامة بالإنابة إنه روعي في تصميم الحديقة الأخذ بعين الاعتبار لذوي الاحتياجات الخاصة، فالممر الرئيسي الذي يتوسطه (بلازا) مزود بجلسات مظللة ونافورة مياه.

مشيرا إلى أن الحديقة تقسم إلى قسمين يشكلان شبكة ممرات تحوي على جلسات مظللة ومساحات نباتية متنوعة تضفي عليها حياة نباتية مميزة ومتنوعة تتألف من الأشجار والشجيرات والزهور الموسمية والمسطحات العشبية تتخللها منطقتان تم تخصيصهما لألعاب الأطفال متعددة لأعمار تبدأ من 2-5 سنة و6-12 سنة.

وتحتوي منطقة ملاعب للكبار والتي تم فصلها عن الحديقة بسياج خفيف مع مدخل جانبي خاص بها، على ملعب لكرة القدم والسلة وطائرة وملعب تنس بالإضافة إلى منطقة بلازا الرئيسية. وانطلاقا من سعي البلدية الدائم لتأمين الخدمات وعناصر الترفيه للجمهور وخاصة تلك التي تساعد على صحة المجتمع المدني، تم إضافة مضمار الجري داخل الحديقة بطول 325 مترا.

تجدر الإشارة إلى أن إدارة المشاريع العامة في بلدية دبي تقوم بإعداد دراسة لتطوير معايير تصميم حدائق الأحياء السكنية والساحات الشعبية في دبي. وتهدف الدراسة إلى وضع استراتيجية تسعى إلى تشجيع الاستثمار اجتماعيا وصحيا واقتصاديا للوصول إلى مجتمع صحي متكامل عن طريق التخطيط لحدائق الأحياء السكنية والذي يعتبر جزءاً مهماً من عملية تخطيط الأحياء ككل.

وتشمل الدراسة منهجية لتحديد ملاءمة وكفاية المرافق الترفيهية للمناطق السكنية عن طريق تصنيف الحدائق وتحديد الغرض وبالتالي اختيار المرافق والعناصر المناسبة، وكيفية تصميم هذه المرافق بما يتناسب ومواقعها في الأحياء السكنية.

وتعتمد هذه المنهجية بالدرجة الأولى على دراسة وتحليل الحاجة الفعلية للأحياء السكنية من المرافق الترفيهية والرياضية في إطار زيادة الرقعة الخضراء في مدينة دبي، بحيث تحترم هذه المنهجية التنوع الاجتماعي والثقافي للمجتمع.

ويتم تحديد الحاجة الفعلية للأحياء السكنية من المرافق الترفيهية بناء على التنوع السكاني بفئاته العمرية (أطفال، مراهقين، بالغين، كبار السن) بالإضافة إلى نوع الوحدات السكنية (فلل منفصلة، فلل متلاصقة أو شبه متلاصقة، بنايات متعددة الطوابق). وبالتالي يمكن تزويد الحي السكني الواحد بما يحقق التوازن من المرافق الترفيهية والرياضية والتي تخدم جميع الفئات العمرية.

وتكون حصة الفرد من المناطق الخضراء في حدائق الأحياء السكنية ما لا يقل عن 5 ,2 متر مربع بالإضافة إلى 5, 1 متر مربع من ملاعب الأطفال و5 ,1 متر مربع من الساحات الشعبية، مما يشكل ما مجموعه 5 ,5 أمتار مربعة من المساحات الترفيهية للفرد الواحد وذلك ضمن إطار خطة بلدية دبي لتخضير ما نسبته 8 بالمئة من مساحة دبي.