نفى وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس وجود فتور في علاقة سوريا مع السعودية، مؤكداً على أن علاقات دمشق مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية قوية، في وقت رفض أي وساطة بين بلاده وإسرائيل، بينما ألمح إلى توثيق علاقات سوريا مع روسيا إذا ما استمرت الأبواب الأوروبية مغلقة بوجه دمشق.
وقال المعلم في حديث لقناة العربية تبثه اليوم الخميس إن «علاقة البلدين قوية ومميزة». وأضاف «لا يوجد فتور من جانب سوريا وتربطنا علاقات قوية مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي العربية من خلال الزيارات المتكررة لقادة الدول وكذلك قمة الرياض التي أعطت دوراً مميزاً للسعودية». ونفى أن تكون دمشق تتبع سياسة المحاور في علاقاتها الدولية والإقليمية، وقال: «سوريا ضد سياسة المحاور وعلاقتنا مميزة مع إيران والسبب هو موقف الثورة الإيرانية من القضية الفلسطينية، وسوريا حريصة على علاقات عربية إيرانية تحرص على استقرار المنطقة ونقف إلى جانب أشقائنا العرب»، مشدداً في الوقت ذاته على الحل السياسي للملف النووي الإيراني.
وفي الشأن اللبناني، اعتبر أن «لبنان يقوم على مشاركة الجميع في قراره»، نافياً وجود تناقض بين الموقفين السوري والإيراني تجاه لبنان. ووجه اتهامات مباشرة وصريحة للولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما وراء زعزعة الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط . وقال «هناك هيمنة أميركية إسرائيلية على المنطقة ومن يتهم سوريا بمواقفها يريد هذه الهيمنة ومن يدعم سوريا يدعم الحق العربي والاستقلال».
وأكد أن «سوريا لا تحتاج إلى وسطاء مع إسرائيل»، موضحاً أن «الحكومة السورية ليست بحاجة إلى وسطاء سريين وإبراهيم سليمان لا علاقة لسوريا به، وهو مجرد مغترب سوري يحمل الجنسية الأميركية ولا يلقى أي دعم أو مباركة سورية لزيارته لإسرائيل ولم يكن لدينا علم بها». مؤكداً أن «سوريا جاهزة لإقامة سلام عادل وشامل باعتباره خياراً استراتيجياً وهي أيضاً جاهزة للدفاع عن نفسها في حال نشوب حرب مع إسرائيل وستصد أي عدوان».
وبشأن التوجه السوري إلى دول الشرق (روسيا والصين)، نفى أن «يكون هذا التوجه بديلاً لعلاقة بلاده مع أوروبا ولكن إذا لم يكن الغرب جاهزاً فهناك شركاء يرغبون بذلك»، وقال «الموقف الفرنسي الحالي أكثر تفهماً للموقف السوري ونريد من باريس سياسة واضحة تجاه منطقتنا وأن تتخذ موقفاً من جميع مكونات الشعب اللبناني وتساهم وتشجع اللبنانيين للعودة إلى الحوار».