دخلت المواجهة السياسية بين الولايات المتحدة وإيران منعطفاً جديداً، مع توجه الإدارة الأميركية إلى وضع جهاز «الحرس الثوري» الإيراني على قائمة الإرهاب، مؤكدة أنها لا تعتزم شن حرب على إيران حالياً، لكن من دون إسقاط هذا الخيار، فيما استخفت طهران بالخطوة الأميركية، معتبرة أنها جزء من حرب نفسية وأنها قادرة على الدفاع عن نفسها.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن «إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش قررت تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية»، ونقلت عن مصدر في البيت الأبيض قوله إن هذا التصنيف «سيسمح لواشنطن باستهداف العمليات التجارية والمالية للحرس الثوري». وأشار إلى أن «إدارة بوش تشتبه في أن الحرس الثوري المؤلف من 125 ألف عنصر، يقدم الدعم للمتطرفين في العراق وأفغانستان وفي الشرق الأوسط». وأضاف ان «القرار يأتي نتيجة لضغوط مارسها (الكونغرس) على الإدارة لتشديد موقفها ضد إيران، ويعكس خيبة أمل الإدارة الأميركية من جدوى القرارات الدولية الصادرة بحق إيران والمتعلقة ببرنامجها النووي».

وبحسب الصحيفة فإن الأمر التنفيذي الذي سيصدره بوش سيكون خلال أيام، وعندها سيصبح الحرس الثوري الإيراني أول قوات عسكرية وطنية تدرج على قائمة المنظمات الإرهابية التي تضم أفراداً وشركات وجمعيات خيرية وجماعات متطرفة تقول الإدارة الأميركية ان لها نشاطات إرهابية. ورغم هذا التوجه، إلا أن البيت الأبيض أعلن عن أن «الولايات المتحدة لا تفكر حالياً في شن عملية عسكرية ضد إيران لكن هذا الخيار يبقى مطروحاً بالنسبة للرئيس بوش». وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو «من غير المطروح حالياً شن عملية عسكرية»، مذكرة في الوقت نفسه نقلاً عن بوش بأنه «لا ينبغي لأي رئيس استبعاد استخدام القوة».

واستخفت طهران بالتلويح الأميركي بوضع الحرس الثوري على قائمة الإرهاب، وقال مصدر في وزارة الخارجية الإيرانية إن «إعلان واشنطن نيتها تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية يندرج في إطار حملة دعائية لا قيمة لها». وأضاف المصدر، طالباً عدم كشف اسمه، أنه «لا يمكن لأحد التعليق على معلومات غير صادرة عن مصادر رسمية لكن في حال تبينت صحتها فهي غير مشروعة ومخالفة للقانون». وعلق قائد الحرس الثوري يحيى رحيم صفوي مهدداً بأن «الصواريخ الإيرانية بمقدورها ضرب السفن الحربية التي تعمل في أي مكان في الخليج وخليج عمان».

وقال «لا يمكن أن تمر سفينة حربية في الخليج من دون أن تكون في مدى صواريخ أرض بحر التي لدينا». وأكد أن «صواريخ إيران التي يصل مداها إلى 2000 كيلومتر مزودة بمعدات تجعل من الممكن التحكم بها عن بعد في إشارة على ما يبدو للصاروخ شهاب 3. وبمقدور الصاروخ أن يصيب إسرائيل». كما أكد أن «القوات البرية الخاصة بالحرس الثوري لديها في ترسانتها صواريخ بمقدورها اختراق الدروع التي قال انها مستخدمة في الدبابة الإسرائيلية ميركافا ودبابات أبرامز الأميركية».