أقر البيت الأبيض بأنه لم يعد أمام الرئيس الأميركي جورج بوش وقت لتطبيق إصلاحات واسعة، ويتوقع ان يواجه مواجهات محتدمة مع الكونغرس خلال الأشهر الـ 17 المتبقية له في السلطة. وصرحت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو انه «بينما بدأت فرصة إصدار أي قوانين مهمة تتضاءل، لا يزال هناك وقت كاف لانجاز بعض الأمور خاصة في مجال السياسة الخارجية».
وأضافت: «نعرف ان بعض المواجهات ستجري مع الكونغرس» الذي يقوده الديمقراطيون خصوصاً بعد نشر تقرير في سبتمبر حول التقدم الذي تم إحرازه في العراق نتيجة خطة بوش إرسال 30 ألف جندي إضافي إلى البلد. ويحتمل ان تدور مواجهة بين البيت الأبيض والكونغرس حول الميزانية التي تشمل تمويل الحرب، إضافة إلى رغبة الإدارة الأميركية في تمديد العمل بقانون جديد يسمح بالتنصت على من يشتبه في انهم إرهابيون.
وبشأن استقالة عدد من مساعدي بوش وآخرهم كارل روف مهندس حملتي بوش الانتخابيتين في عامي 2000 و2004، قالت بيرينو: «سنفتقده لكن كما قال أمس لديه رقم هاتف الرئيس والرئيس لديه هاتفه وأنا متأكدة من إنهما لن يترددا في الاتصال ببعضهما».
ومن جانبها، انتقدت صحف أميركية بحدة الإرث الذي تركه كارل روف بعد استقالته الاثنين وذهبت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى دعوة الكونغرس إلى مواصلة تحقيقاتها حول أحد أقرب مستشاري الرئيس الأميركي جورج بوش. ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» رسماً كاريكاتورياً لمهندس الحملات الانتخابية لبوش، كتب تحته «المهندس»، وهو يقف أمام ركام البيت الأبيض، قائلاً «انه الوقت المناسب للرحيل» في إشارة إلى الصعوبات التي يواجهها بوش وتراجع شعبيته.
أما «نيويورك تايمز» فكتبت ان كارل روف هو مهندس الكثير من الأشياء التي فشلت في إدارة بوش، معتبرة ان روف يأمل من خلال رحيله بتجنب تمضية بعض الوقت مع محققي الكونغرس. وأضافت ان على الكونغرس ان يستخدم صلاحياته ليعيد روف إلى واشنطن ودفعه إلى الإدلاء بشهادته، علناً وتحت القسم، حول الطريقة التي استخدم فيها وظيفته لتغليب السياسة على مصالح الشعب الأميركي.