نظمت إدارة الرعاية الاجتماعية بشؤون رعاية القصر في أبوظبي التابعة لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة وشؤون القُصّر عدداً من الدورات والبرامج التأهيلية المتنوعة للوصيات المتعاونات مع المؤسسة في رعاية القُصّر والأيتام وذلك من خلال برنامج متكامل بالتعاون مع مركز التواصل للتدريب والاستشارات الأسرية.
وذكرت هناء عبد العزيز شعلان رئيسة قسم البحوث الاجتماعية بالمؤسسة أن تنفيذ تلك الدورات والبرامج التي تقوم بها للمرة الأولي إدارة الرعاية الاجتماعية بالمؤسسة تأتى بناء على تعليمات الأمين العام للمؤسسة بتطوير الخدمات المقدمة للوصيات وتفعيل التواصل معهن وخلق نوع من الترابط بين المؤسسة والوصيات والعمل على مساعدتهن على أداء الرسالة على أكمل وجه.
وأضافت أن الهدف من تنظيم هذه الدورات والبرامج التي استغرقت أكثر من شهرين هو تنمية الجوانب المهارية والفنية والتربوية من خلال ورش العمل والدورات التدريبية والتربوية واستغلال أوقات الفراغ بما يعود بالنفع عليهن، ورفع الروح المعنوية لهن وتعزيز الثقة بالذات لديهن، إضافة إلى العمل على إكساب الوصيات خبرات مهنية تعود بالنفع عليهن عند الحاجة، والعمل لخلق علاقات بين المؤسسة والوصيات وبعضهن البعض الأمر الذي يسهم في تبادل الخبرات وتحقيق الاستفادة المشتركة.
وأكدت أن تلك الدورات خلقت نوعاً من العلاقة بين المؤسسة والوصيات من خلال الاهتمام المتزايد بمصالحهن في جميع الجوانب، كما منحت الوصيات الفرصة لتلقي الاستشارات لكافة ما يواجهنه من مشكلات حياتية متنوعة والتعرف على الأساليب والطرق المثلى لعلاجها، كما تعرفن من خلالها على أساليب وفنون التعامل مع الأبناء المراهقين، مشيرة إلى أن المؤسسة لديها برامج أخرى ضمن خطتها للارتقاء بالخدمات المقدمة للقصّر والأوصياء للوصول إلى أفضل المستويات العلمية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
ومن جانبها أوضحت فاطمة أحمد المرر رئيسة شعبة التوجيه والإرشاد أن الدورات والبرامج التي جرى تنفيذها في العطلة الصيفية شملت ورشاً فنية لتعليم الوصيات الخياطة والدخون والعطور والعود، ودورات تربوية منها دورة مهارات أم، ثقتي بذاتي، التعامل مع المراهق، ودورة طموح امرأة، فضلاً عن محاضرات تعريفية بمكانة الأم في العلاقة التلقائية بينها وبين أبنائها وكيفية خلق صداقة بين الأم وأبنائها والعلاقات الودية بين كافة أفراد الأسرة.
وأشارت إلى أن الدورات أسهمت في تنمية مهارات الوصيات، فضلاً عن اكتشاف المواهب وتوجيهها وتفريغ الطاقات الكامنة للاستفادة منها في أعمال مجدية، إضافة إلى زيادة التعارف وبناء العلاقات الاجتماعية بين الوصيات فيما بينهن وبين الآخرين.
وأكدت المرر أن كافة البرامج والأنشطة الصيفية التي تنفذها المؤسسة للوصيات وللأبناء القصر والأيتام يتم من خلالها توفير البيئة المحفزة لهم للإبداع والتميز، كما تسهم وبصورة إيجابية في زيادة التعارف وبناء العلاقات الاجتماعية بينهم وبين الآخرين، مشيرة إلى أن مجموعة البرامج التعليمية والعلمية التي جرى تنظيمها للمرة الأولي العام الحالي تمت من خلال شراكات مع عدد من الجهات وشملت مناحي الحياة المختلفة للعمل على تأهيل الوصيات لخوض غمار الحياة بكفاءة واقتدار.
وأشارت إلى أن الإقبال على المشاركة في تلك الدورات من الوصيات المسجلات لدى المؤسسة كان جيداً وخلق نوعاً من العلاقات الاجتماعية بين كل المشاركين الأمر الذي يشجع على زيادة تنظيم تلك الدورات في الفترات المقبلة ولاسيما في الإجازة الصيفية لاستغلال وقت الفراغ خلالها بما يعود على الجميع بالنفع والفائدة.