تمكن رجال إدارة المباحث الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث في شرطة دبي من إلقاء القبض على جاني وشقيقه لدى محاولتهما مغادرة الدولة عن طريق مطار أبوظبي الدولي بعد أن ارتكبا حادثاً أودى بحياة شخص آسيوي بمنطقة جبل علي ولاذا بالفرار.

وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأحد الموافق 22 من شهر يوليو الماضي حين تلقت غرفة القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي بلاغا يفيد عن وفاة آسيوي بعد تعرضه لحادث دهس داخل موقع عمل تابع لإحدى شركات المقاولات بمجمع دبي للاستثمار.

وبانتقال دوريات الشرطة إلى نفس مكان الحادث تبين أن المجني عليه يدعى «ر.ن» يعمل بمهنة نجار مباني وقد أفاد الشهود بأن المجني كان نائما أسفل إحدى الرافعات من نوع «بوب كات» وفي تلك الأثناء قام المدعو «ر.غ» بتشغيل الرافعة وقيادتها دون التأكد والانتباه من وجود أحد مما أسفر عنه دهسه للمجني عليه وأدى لوفاته في مكان الحادث وعندما اكتشف السائق ما فعله ترك الرافعة ولاذ بالفرار. وعقب ذلك شكلت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية فريق عمل تم تكليفه بالبحث والقبض على السائق الهارب.

ومن خلال البحث والتحري عن المتهم تم التوصل إلى معلومات تفيد بأنه على كفالة إحدى شركات المقاولات بالشارقة وأن مهنته الأصلية هي دهان مباني، وقد دلت التحريات بأن المتهم بصدد الهرب إلى خارج الدولة بمساعدة أخيه المدعو «ع.ش» فتم التعميم عليهما.

في حوالي الساعة الرابعة من صباح الثالث والعشرين من شهر يوليو الماضي تم القبض على الشقيقين أثناء محاولتهما مغادرة الدولة إلى موطنهما عبر مطار أبوظبي الدولي وبسؤال المتهم الأول اعترف بارتكابه لحادث الدهس وهروبه من مكان الحادث حيث لجأ إلى أخيه الذي عمل على إخفائه في إحدى سيارات النقل التابعة لأحد أصدقائه ومن ثم قام بتدبير تذاكر السفر والحجز لكليهما على جناح السرعة إلا أنهما تم القبض عليهما لدى مرورهما بإجراءات الجنسية والإقامة في مطار أبوظبي الدولي.

فوجهت للمتهم الأول تهمة التسبب في وفاة شخص وشقيقه المتهم الثاني تهمة التستر على شخص مطلوب كما تم القبض على المدعو «إ» وهو الشخص الذي قام بتشغيل المتهم الأول رغم علمه بأنه لا يملك رخصة سوق تؤهله لقيادة الرافعة وتم إيقاف ثلاثتهم وإحالتهم للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

وأشاد العقيد خليل إبراهيم مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بالنيابة بالمجهودات الكبيرة التي بذلها رجال المباحث الجنائية في كشف هوية الجاني وسرعة الإجراءات التي تم اتخاذها للحيلولة دون هروبه. ونوه إلى التعاون التام بين الأجهزة الأمنية بالدولة لمكافحة الجريمة وإحقاق العدالة وتوفير الأمن والأمان لكل مواطن ومقيم على أرض الدولة.