اعتمد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية رئيس المجلس الوطني للإعلام أمس خطط تصميم وتنفيذ جناح دولة الإمارات العربية المتحدة في معرض اكسبو الدولي 2008 الذي سيقام في مدينة سرقسطة الاسبانية على مدى ثلاثة أشهر اعتبارا من 14 يونيو القادم .
وتنسجم تصاميم جناح الدولة في اكسبو الدولي 2008 مع الموضوع الرئيسي للمعرض وهو المياه والتنمية المستدامة ويشكل هذا الموضوع أهمية قصوى لدى دولة الإمارات. وتعرض دولة الإمارات من خلال الجناح الوطني الذي تصل مساحته إلى 580 مترا مربعا التجارب الإماراتية في توفير مصادر مياه الشرب منذ عصر الأفلاج التي أنشأها أبناء الإمارات منذ أكثر من ألفي عام وحتى التقنيات الحديثة .. ومن المتوقع أن يزور المعرض حوالي ثمانية ملايين زائر.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن المشاركة في معرض اكسبو الدولي 2008 سوف يكون لها تأثيرات ايجابية على نطاق عالمي وسيتم تحقيق ذلك من خلال حملة إعلامية نشطة في مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
ويقدم الجناح إلى حوالي ثمانية ملايين زائر للمعرض بطريقة معلوماتية جذابة ملامح عن الدور المحوري الذي لعبه الماء في تطوير وتنمية الدولة والتحديات التي واجهتها عبر التاريخ في الحصول على مياه الشرب والزراعة وترشيد استخدامها في مختلف المجالات والمحافظة عليها. وعلى الرغم من أن دولة الإمارات كانت تنعم في الماضي البعيد بمناخ أشبه بالمناطق الخضراء حيث تتوفر المياه التي خلقت بيئة طبيعية وحياة برية غنية بالنباتات كانت ملاذا آمنا للعديد من الحيوانات والطيور قبل أن تتحول المنطقة في القرون الأخيرة إلى إحدى أكثر المناطق جفافا في العالم.
وكانت الحياة التقليدية في الإمارات تعتمد قبل اكتشاف النفط على أساليب راسخة فيما يتعلق بجمع وتخزين وحفظ المياه العذبة. ورغم تغير الأساليب وكمية المياه المتوفرة إلا أن المبادئ الأساسية لا تزال باقية كما هي ويدرك مواطنو الإمارات جيدا وعلى وجه الخصوص الأجيال الأكبر سنا مدى قيمة الماء وأهميته..وكان مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه يعتبر توفير الإمدادات الكافية والمتواصلة من المياه واحدا من أعظم إنجازاته العديدة .
وتشهد دولة الإمارات اليوم نموا سكانيا متزايدا ونهضة تنموية وعمرانية غير مسبوقة تستهلك كميات ضخمة من المياه ويتم تزويد خدمات المياه لحد كبير من بعض أكبر محطات تحلية المياه في العالم وهناك برنامج نشط وفعال لتنميتها وتوسعتها وزيادة إنتاجيتها لمقابلة الطلب المتزايد على الماء..وفي غضون ذلك يتم تجميع وتخزين مياه الأمطار الموسمية في خزانات وسدود بالإضافة إلى الاستفادة من المياه الجوفية وتطبيق أساليب جديدة لإنتاج المياه العذبة.
وتولي الدولة أيضا اهتماما خاصا بتوفير حلول مستدامة لموضوع المياه والقضايا البيئية الأخرى..وقد ساهمت الثروات النفطية والغازية الهائلة في توفير التمويل اللازم للاستثمار في البنية التحتية للمياه والتعامل مع الطلب المتزايد عليها. وسيقدم جناح الإمارات عرضا لكيفية تغلب الدولة على شح المياه وندرتها باستخدام مشروعات عالية التقنية ومساعيها الحثيثة لاستخدام مصادر الطاقة البديلة لمواجهة التحديات المستقبلية.
وتعتزم المفوضية العامة لجناح الدولة في معرض اكسبو الدولي 2008 إنتاج بعض الأفلام التسجيلية والوثائقية والمطبوعات بالإضافة إلى تقديم عروض من خلال الوسائط الإعلامية المتعددة الفريدة لشرح قصة الماء في الإمارات منذ استخدام الأفلاج قبل أكثر من ألفي عام وحتى يومنا هذا لقهر الصحراء وتحويلها الي مروج خضراء ..وقد بدأ إنتاج بعض هذه المواد الإعلامية بالفعل ومن المتوقع أن يتم التصوير اعتبارا من أكتوبر2007 حتى فبراير 2008.
وسيقوم طاقم التصوير لهذا الفيلم بقيادة المصور المحترف دوق ألان بتصوير الأفلام في الدولة بالتعاون مع عدد من الأفراد والمؤسسات لسرد الروايات ذات الصلة بالمياه العذبة. ويشار إلى أن دوق ألن الحائز على العديد من الجوائز في برنامج بي بي سي الكوكب الأخضر وصفه المؤلف ومقدم البرامج السير ديفيد اتنبره بأنه أحد أفضل المصورين في العالم. ولن تعرض الأفلام في معرض اكسبو الدولي 2008 فحسب بل سيكون هناك سعي لعرضها أيضا على القنوات التلفزيونية في أنحاء العالم وتوزيعها عبر الانترنت وفي شكل أقراص صلبة دي في دي.
وتم تصميم الجناح لتقديم تجربة حية تثير شغف واهتمام ملايين الزائرين من كل أنحاء العالم وسيتم قريبا الكشف عن تفاصيل الخطط الخاصة بالجناح. وقام المجلس الوطني للإعلام بتشكيل فريق للإشراف ومتابعة المشروع وهو يدخل مرحلة التصميم النهائي وأيضا مرحلة التنفيذ في وقت مناسب حتى يكون جاهزا ومكتملا لحفل الافتتاح الرسمي في يونيو 2008. ويقام معرض اكسبو الدولي في مدينة سرقسطه الاسبانية خلال الفترة بين منتصف يونيو ومنتصف سبتمبر من العام المقبل بمشاركة 99 دولة.