أوصى الملتقى الدولي للشباب العربي وحوار الحضارات بتأسيس رابطة الشباب العربي للحوار الحضاري لتتبنى الخطاب العربي الإسلامي المعتدل بعيدا عن التطرف ومنطلقها الفكري لفتح آفاق الحوار الشبابي بين الأديان والطوائف في العالم. ودعا الملتقى في ختام أعماله أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية منظمات المجتمع المدني العربية والجهات الرسمية إلى توحيد خطابها للتصدي لهذه الهجمة الشرسة ورفض كل أشكال الاحتلال والهيمنة وأساليبها المهنية من حضارات وغيرها.

وأكد الملتقى ضرورة توحيد الخطاب الإعلامي المكتوب والمرئي المعلن عبر القنوات الفضائية والإصدارات والدوريات لحوار حضاري يضمن حصانة ومكانة الحضارة العربية والإسلامية ويقف في وجه التشويه للرسالة الإسلامية ولشخص نبيها العظيم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأوصى الملتقى الذي استمرت أعماله لمدة ثلاثة أيام بتشكيل لجنة شبابية عربية في إطار مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة بالجامعة العربية لتبني رسالة الملتقى والتحاور مع شباب العالم من خلال الزيارات والدعوات والملتقيات وورش عمل مشتركة إضافة إلى شبكات الانترنت.

وقرر أعضاء الملتقى أن تعقد جلساته منتصف كل عام لتقويم مسيرته ومساعيه ومدى تحقيق أهدافه. واعتبر المشاركون فى الملتقى أن ما يحدث فى العراق وفلسطين ولبنان والسودان ما هو إلا بوابة لاستهداف هذه الأمة لرسالتها الحضارية وتهميش دورها. ودعا الملتقى في توصياته إلى ترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والحضارات تربويا لبناء شخصية عربية تؤمن بالتحاور وتهدف من خلال تحقيق أهدافها التقدمية والتنموية.

وحث الملتقى القائمين على مواقع الشبكة العالمية (الانترنت) والمختصة بالفكر الإسلامي والحضاري للأمة العربية لأن تكون مساندة لتحقيق أهدافنا الحضارية والدفاع عنها عبر إقناع الآخر وسماعه وطرح الآراء المتبادلة للوصول إلى الغاية المرجوة. واقترح الملتقى إطلاق فضائية شبابية عربية باللغات الأجنبية العالمية لطرح خطابها وحوارها الحضاري عالميا.. داعيا إلى استثمار الملتقيات الدولية ذات الصلة القريبة بطرح مبدأ حوار الحضارات عالميا وعقد لقاءات عربية وقطرية وإقليمية مصغرة للملتقى الشبابي لترسيخ منهج التحاور الحضاري مع الآخر.

كما اقترح الملتقى تثمين الشخصيات العربية وتكريمها لدورها في ترسيخ خطاب حضاري يؤمن مكانة رسالتنا الإسلامية الإنسانية وعروبتنا عبر التواصل والحوار مع الآخر.. ودعا المشاركون إلى تبادل الوفود والزيارات وإقامة ملتقيات عربية وعالمية ضمن إطار حوار الحضارات. وأكدوا ضرورة إظهار التآلف والتآخي بين كل الأديان عبر لقاء الشخصيات الدينية البارزة المسلمة والمسيحية في ندوات أو برامج مشتركة وكذلك عبر الزيارات لمؤسسات تربوية أو منتديات شبابية. (و ا م)