أعلن رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي أمس أن الحكومة الانتقالية تتجه إلى تأسيس «منطقة خضراء» في العاصمة مقديشو على غرار تلك التي في بغداد لتأمين الحماية اللازمة للجهات الرسمية والدبلوماسية، فيما انتقد بشدة مجلس الأمن لتجاهله قضية الصومال، وانتقد منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأميركية متهما إياها بالوقوف إلى جانب الإسلاميين. وبموازاة ذاك أكد على أن قانون النفط الصومالي سيصبح جاهزاً الأسبوع المقبل.

وقال جيدي إن «الحكومة الصومالية تحاول تأسيس منطقة خضراء على غرار العراق في العاصمة مقديشو لحماية المسؤولين البارزين والزوار الأجانب من هجمات الإسلاميين». وأوضح أنه « لمواجهة التهديدات بهجمات يجري تأسيس منطقة أمنية في العاصمة». وأضاف «في الوقت الحالي تحاول الأجهزة الأمنية الحكومية تأسيس منطقة خضراء يمكن للعاملين بالمجتمع الدولي والمعرضين للخطر البقاء داخلها لأهداف أمنية»، لكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل.

واتهم الرئيس الصومالي في حديث للصحافة منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأميركية «بالإساءة لحكومته والوقوف إلى جانب الإسلاميين في تقرير يزعم أن جرائم حرب ارتكبت ضد سكان مقديشو»، مبديا غضبه من المنظمة وواصفاً إياها بأنها «تسيء دائماً للحكومات». وأكد على أن «القوات الحكومية تفوز في المعركة ضد الإسلاميين وتقوم الآن بعملية تطهير لما بين 200 و300 مقاتل لا يزالون في مقديشو والمناطق المحيطة بها». إلا أنه أقر بأن الحظر مازال قائما مستشهدا بحادث باغتيال اثنين من الصحافيين البارزين والعديد من المسؤولين في مطلع الأسبوع الحالي. واستطرد بالقول إنه لا تزال بعض الأنشطة الإرهابية تقع. مازالت هناك تفجيرات انتحارية وانفجارات ألغام وإطلاق للنيران على المدنيين».

وعن ضعف التعزيزات إلى قوة الاتحاد الإفريقي والتي قلصت عمليا إلى 1600 جندي أوغندي بدلا من 8000 إفريقي ، قال «في الوقت الذي يهرع فيه العالم لنشر قوة حفظ سلام قوية قوامها 26 ألف جندي في دارفور بالسودان إلا أني أشعر بنفور من مجلس الأمن تجاه الصومال»، مستدركاً بالقول «من الملائم أن نسأل الدول الأعضاء بمجلس الأمن أو الأمم المتحدة لماذا كل هذا التركيز على دارفور وليس الصومال، في نيويورك يقولون لي لإحلال السلام سنأتي للحفاظ على السلام، ولكن الصومال بحاجة إلى عملية صنع سلام وليس حفظ سلام».

وعن قانون النفط الصومالي، قال جيدي إن «القانون حظي بموافقة 85 في المئة من أعضاء البرلمان وسيتم إقراره الأسبوع المقبل ما يمهد الطريق أمام عودة الشركات الغربية التي كان لديها امتيازات هناك في الثمانينات بالإضافة إلى شركات جديدة».