حذّر كبير مفتشي الحكومة الأميركية ديفيد ووكر من أن الولايات المتحدة تقف الآن على «منصة محترقة» من السياسات والممارسات التي لا تطاق، المسببة لعجز الميزانية والنقص الحاد في الرعاية الصحية والهجرة وتزايد الالتزامات العسكرية الخارجية والتي تهدد باندلاع أزمة، ما لم تتخذ إجراءات علاجية رادعة.
وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أمس إن هذا التحذير ضمّنه المراجع العام للحكومة الأميركية في تقرير اصدره عن مستقبل بلده وقارن فيه وضعها بوضع روما القديمة قبل احتراقها وانهيارها. واشار إلى وجود أوجه تشابه لافتة للنظر بين الوضع الراهن للولايات المتحدة والعوامل التي قادت إلى سقوط روما.
وأوضح ووكر أن التشابه يتضمن انحدار القيم الأخلاقية والنشاط السياسي داخل الولايات المتحدة، والثقة المفرطة بالنفس، والمبالغة في نشر القوات الأميركية في الأراضي الأجنبية، والتفريط في إنفاق المال العام من قبل الحكومة المركزية. وابلغ ووكر «فايننشال تايمز» أنه سلّط من قبل الأضواء على عدد من هذه القضايا ويريد الآن رفع الصوت أعلى لأن بعضها شديد الحساسية لكي يربط البعض في الحكومة أسماءهم بها.
وانتقد السياسات التي تنتهجها حكومة بلاده في التعليم والطاقة والبيئة والهجرة والعراق واعتبرها غير ثابتة، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى مليارات الدولارات لتحديث كل شيء في بنيتها التحتية من الطرقات والمطارات إلى المياه وأنظمة الصرف الصحي. واعتبر ووكر انهيار الجسر في مينيابوليس بمثابة «جرس الإنذار».