بدأت عمليات المسح الأولية في قسم حماية البيئة وتنميتها ببلدية الفجيرة وذلك للاستفادة من المشروع العلمي القائم حاليا في أبوظبي لاغتنام فرصة وجود علماء من المعهد الدولي لدراسة المرجان خلال شهر أغسطس الحالي وذلك لتركيب «محطات لمراقبة نمو المرجان» على امتداد الساحل الشرقي، وذلك بعد أحداث إعصار «جونو» وما خلفه من دمار وضرر أثرت في الشعاب المرجانية التي تعتبر حائط صد أول في الشواطئ ضد الأمواج العاتية.

حيث تعتبر هذه الفرصة نادرة ومهمة لدراسة عودة نمو المرجان وتشكيل المستعمرات المرجانية عن طريق إنشاء محطات مشابهة للمحطات الموجودة في مياه إمارة ابوظبي ودولة قطر الشقيقة للاستفادة من مقارنة العينات المرجانية في الخليج العربي وخليج عمان، وتتكون محطات رصد ونمو المرجان من صفائح من الحجر الكلسي مثبتة على دعائم معدنية مضادة للصدأ تأخذ شكل الشجرة تسمح ليرقات المرجان بالاستقرار والنمو عليها.

جاء ذلك في إطار اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على المحميات الأربع التي أنشئت بموجب مرسوم أميري لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة رقم (1) لسنة 1995 بإنشاء المحميات الطبيعية البحرية في بعض المناطق الساحلية بالفجيرة وهي (دبا - ضدنا - العقه - الفقيت) وتم الإعلان عنها بموجب هذا المرسوم وتتولى بلدية دبا مسؤولية حماية البيئة الطبيعية كما تضمن المرسوم قوانين عدة خاصة بحماية البيئة البحرية والمحافظة عليها.

وتشمل هذه الخطة تنشيط مصادر التنوع الاحيائي وتطوير طرق إدارة شواطئ الفجيرة للحفاظ على الكائنات البحرية وتنشيط عمليات الصيد والسياحة، وعليه تم خلال شهري يوليو الماضي وأغسطس الحالي تركيب أربع محطات لمراقبة المرجان على طول سواحل الفجيرة وصولا إلى منطقة دبا، حيث قام بهذه العملية قسم حماية البيئة ببلدية الفجيرة والمعهد الدولي للمرجان NCI والصندوق العالمي لصون الطبيعةWWF-EWS.

وفي دولة الإمارات تلعب الشعاب المرجانية دورا مهما من الناحية الاقتصادية والبيئية والسياحية والتراثية لكونها تؤمن الغذاء والملجأ للأسماك والأحياء البحرية وتحمي الشواطئ من عوامل التعرية وهو ما يدعم حركة الصيد.

الفجيرة ـ عائشة الكعبي