تعرض مستثمر عربي لخسارة تقدر بـ 70 ألف درهم، بسبب حظر السلطات البريطانية، الكمية المستوردة من أحد العصائر التي تصنع في الإمارات، وتستهلك محليا على نطاق واسع من دخول أراضيها، لعدم مطابقتها الاشتراطات والمواصفات الصحية البريطانية.
وجاء في تقرير هيئة الصحة في إدارة الجمارك البريطانية وكذلك مجلس مدينة ليستر في معرض توضيح أسباب الرفض أن المادة الحافظة للعصير وجدت بمستويات غير صحية فضلا عن عدم وجود أي تاريخ يوضح الحد الأدنى من الصلاحية أو الوزن، بما يخالف المادة 20 من قوانين تعريف الأغذية البريطانية، فضلا عن اختلال نسبة المياه في العصير والتي انخفضت نسبتها عن النسب المسموح بها، ولم يتم وضعها بالشكل المنصوص عليه في المادة 13 من قوانين اشتراطات الصحية البريطانية والأوروبية.
وذكر المستثمر شريف إسماعيل يمني الجنسية أنه قام بتوريد نفس نوع العصير صنع في السعودية وتم الموافقة على دخوله من قبل دائرة الجمارك والصحة البريطانية، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تمنع فيها السلطات البريطانية عصائر ومرطبات تستهلك في دولة الإمارات من الدخول إلى أراضيها لعدم مطابقتها المواصفات الصحية البريطانية، وطالب بتوحيد المواصفات والاشتراطات الصحية في دول الخليج، مع الاشتراطات الصحية الأوروبية والعالمية لضمان سقف أعلى من الجودة.
من جهتها طمأنت هيئة الإمارات للمواصفات والبيئة المستهلكين بشأن جودة العصير، بعد دراسة قامت بها على محتوياته. وأكد المهندس محمد بدري نائب المدير العام لهيئة الإمارات للمواصفات والبيئة، أن مواصفات الأغذية والمشروبات التي تصنع محليا هي ذاتها التي تطبق عالميا، وتخضع لشروط المنظمة العالمية للأغذية «كودكس».
مشيراً إلى أنه في بعض الأحيان تطرأ تعديلات طفيفة على المواصفات بما يتناسب مع الظروف البيئية كارتفاع أو انخفاض درجة الحرارة وتفاعل المواد المكونة لها، ويتم إخطار البلد المنشئ بالمعايير والمواصفات المحلية لتطبيقها، وكذلك تتم أحيانا بناء على ما تقتضيه أحكام الشريعة، فما يصلح في بريطانيا قد لا يصلح عندنا أيضاً بسبب وجود أغذية يكون أحد مكوناتها الخنزير أو الكحول، حيث تحظر دولة الإمارات ودول الخليج عموما دخول مثل هذه المنتجات إلى أراضيها.
وأضاف بدري أنه فيما يتعلق بشرط الحد الأدنى من الصلاحية الذي كان أحد أهم أسباب رفض بريطانيا العصائر، فان الدول قاطبة تتبنى واحدة من إستراتيجيتين في هذا الخصوص، فالدول الأوروبية ومنها بريطانيا تتبنى وضع الحد الأدنى من تاريخ الصلاحية، لتنبيه المستهلك إلى أن تاريخ انتهاء الصلاحية قد اقترب وأن على المستهلك الحذر في تناول المنتج، بينما ارتأت دول الخليج ومنها دولة الإمارات أن تطبق الإستراتيجية الثانية، وهي وضع تاريخ محدد لانتهاء صلاحية المنتج، كإجراء حازم حتى لا يحدث أي خلل في تناول المنتج بسبب وجود أكثر من تاريخ للصلاحية.
كتب فراس العويسي