روجت دوائر عسكرية إسرائيلية أن سوريا تمتلك أكبر وأحدث أنظمة الصواريخ الدفاعية في العالم اشترتها من روسيا.وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن سوريا اشترت من روسيا أحدث أنظمة الصواريخ الروسية المضادة للطائرات استعداداً لأي حرب محتملة مع إسرائيل، مشيراً إلى أن دمشق تملك الآن أكبر مجموعة من أنظمة صواريخ أرض ـ جو في العالم.
ونقلت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أمس عن المصدر العسكري الذي لم تكشف اسمه أن «دمشق قامت بعد مراقبة أداء سلاح الجو الإسرائيلي خلال حرب لبنان الثانية بشراء أحدث صواريخ أرض ـ جو من روسيا».
وأوضح أن «سوريا درست أداء القوات الجوية الإسرائيلية خلال حرب لبنان الثانية واستثمرت منذ ذلك الحين مبالغ طائلة في مجال الأنظمة المضادة للطائرات، وبالتحديد في أنظمة الدفاع عن المواقع الاستراتيجية».وقال المصدر إن دمشق وفي إطار جهودها لمواجهة تفوق سلاح الجو الإسرائيلي تبذل جهوداً خلال السنوات القليلة الماضية لتحسين قدراتها العسكرية في مجالات أنظمة صواريخ أرض ـ أرض وأرض ـ جو.
وأضاف المصدر أنه «كجزء من هذه الجهود فإن السوريين اشتروا أكثر صواريخ أرض ـ جو تطوراً من الروس، مع الأخذ بالاعتبار أحدث التقنيات في مجال اعتراض الطائرات».
وقال إن سوريا حصلت على «بعض هذه الصواريخ من مصانع الإنتاج حتى قبل أن توضع في الخدمة في روسيا»، معتبراً أن سباق التسلح هذا الذي تعتمده دمشق «هو واحد من الدلائل البارزة على التحضيرات السورية لحرب محتملة مع إسرائيل». ورأى المصدر العسكري أن «الجيش السوري يمتلك اليوم أنظمة دفاع جوي متطورة قصيرة المدى وطويلة المدى من أجل اعتراض الطائرات». وبحسب «يديعوت أحرونوت» فإن سوريا تملك وفقاً لبعض التقديرات أكثر من 200 بطارية مضادة للطائرات من مختلف الأنواع.
وكان معهد دراسات الأمن القومي أصدر أخيراً مذكرة بشأن تعزيز قدرات الجيش السوري أوضحت بالتفصيل بعض الأنظمة الصاروخية التي اشترتها دمشق من روسيا ويمكن لبعضها حمل رؤوس نووية.
وتتحدث وسائل الإعلام الإسرائيلية بكثافة عن تعزيز سوريا قدراتها العسكرية تحسبا لنزاع مع إسرائيل رغم التصريحات الأخيرة المطمئنة التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت. ونقلت إذاعة الجيش معلومات من أجهزة الاستخبارات العسكرية مفادها أن سوريا تقتني أسلحة حديثة منها رؤوس كيميائية لصواريخ ارض ـ أرض. وقالت الإذاعة إنه رغم أن تلك المعلومات «واضحة جدا» يرفض وزير الدفاع توزيع الأقنعة الواقية على السكان خشية أن يؤدي ذلك إلى تصعيد عند الحدود الشمالية وربما اندلاع حرب.
