شدد الدكتور سالم مسري الظاهري مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة على أن الهيئة ستقوم بالتعاون مع كافة جهات الاختصاص في الدولة بوضع الآليات المناسبة لمنع دخول واستخدام الديزل غير المطابق للمواصفات إلى دولة الإمارات وفرض العقوبات التي تتضمنها القوانين والنظم البيئية المعمول بها.
وقال ان جميع الشركات الوطنية المرخص لها والعاملة في مجال إنتاج وتسويق وقود السيارات وهي شركة بترول أبوظبي الوطنية الوطنية «أدنوك» وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «إينوك» ومؤسسة بترول الإمارات «إمارات» بدأت بتوفير هذا النوع من الوقود اعتباراً من بداية شهر يوليو الماضي تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم «34» لسنة 2006 الصادر باعتماد المواصفة القياسية لوقود الديزل.
وصرح الدكتور سالم مسري الظاهري، مدير عام الهيئة الاتحادية للبيئة عقب الاجتماع التنسيقي الذي عقد في مقر الهيئة الاتحادية للبيئة بأبوظبي صباح أمس الخاص بمتابعة تنفيذ خطة العمل المرحلية لإحلال الديزل قليل الكبريت كوقود للمركبات على مستوى الدولة ان المجتمعين شددوا على ضرورة مراقبة أنشطة بعض الشركات العاملة في القطاع الخاص التي تقوم باستيراد وبيع وقود الديزل غير المطابق للمواصفات القياسية الإماراتية
وأثنى على الالتزام الذي أبدته الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال وعلى الخطوات التي اتخذتها في سبيل وضع القرار موضع التنفيذ في الوقت المحدد.
وأوصى الاجتماع بضرورة الإسراع بتنفيذ حملة التوعية الخاصة بهذا الموضوع والتي تؤكد على أهمية استخدام الديزل قليل الكبريت ودوره في المحافظة على صحة الأفراد والبيئة.
حضر الاجتماع الذي عقد برئاسة الدكتور سالم الظاهري ممثلون عن كل من هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والمجلس الأعلى للبترول وشركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «إينوك» ومؤسسة بترول الإمارات «إمارات» وشركة الخليج للطاقة المحدودة.
الجدير بالذكر أن قرار مجلس الوزراء باعتماد المواصفة القياسية للديزل قليل الكبريت جاء في إطار حرص الدولة البالغ على حماية صحة الأفراد والبيئة والتقليل إلى الحد الأدنى الممكن من تلك الأضرار، وذلك في إطار استراتيجية حكومية متكاملة تضع حماية البيئة في بؤرة اهتمامها.
كما تجدر الإشارة إلى أن نظام حماية الهواء من التلوث الصادر بموجب قرار مجلس الوزراء الموقر رقم «12» لسنة 2006 كجزء من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم «24» لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها يمنع استخدام وقود زيت الغاز «الديزل» الذي يحتوي على أكثر من 500 جزء بالمليون من المحتوى على الكبريت، على أن تقوم السلطات المختصة في كل إمارة بوضع السياسات المرحلية وخطط العمل والآليات التفصيلية للإحلال التدريجي للوقود الأنظف وصولاً إلى النسبة المعتمدة عالمياً وهي «10» أجزاء في المليون وزناً بالتنسيق مع الجهات المنتجة في الدولة.
والمعروف أن محركات الديزل عالي الكبريت تصنف بعد محطات التوليد ضمن أكبر مصادر تلوث الهواء المرتبطة بالوفاة المبكرة وسرطان الرئة والربو وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي الخطيرة.
وتشير كافة الدراسات العلمية المتاحة إلى أضرار غاز ثاني أكسيد الكبريت الذي ينتج عن مصادر طبيعية مختلفة وأيضا عن احتراق وقود الديزل في محركات السيارات، وهو غاز غير قابل للاشتعال، عديم اللون، ذو رائحة حادة لاذعة «كريهة» غير محتملة في الغالب.
ويؤدي تعرض الإنسان لهذا الغاز إلى التهابات خطيرة في الرئة عند استنشاقه، وإلى تكوين حامض الكبريتيك الدخاني الذي يسبب تدنى الرؤية، كما يعتبر من مسببات المطر الحمضي «ءكيل زفيَ» الذي يتلف المزروعات ويؤدي إلى تآكل الأبنية والمعادن.
