اعتمد مجلس إدارة هيئة الطرق والمواصلات برئاسة مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات توفير خدمة حافلات مجانية على جانبي شارع الشيخ زايد بين دوار الدفاع ودوار مركز التجارة العالمي لنقل الركاب بين هاتين المنطقتين.

ويأتي توفير هذه الخدمة انطلاقا من رؤية هيئة الطرق والمواصلات في توفير تنقل آمن وسهل للجميع، وحرصا منها على إيجاد وسائل نقل جماعية لخدمة الجمهور الراغبين في الانتقال بين جانبي شارع الشيخ زايد حيث تتجمع الأبراج السكنية والمكتبية ومركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، وسوق دبي المالي وغيرها من المؤسسات، كما تأتي في إطار حرص الهيئة على تقليل حوادث وفيات الدهس على شارع الشيخ زايد الذي شهد وقوع 39 إصابة بينها 14 حالة وفاة في عام 2006.وقال محمد عبيد الملا المدير التنفيذي لمؤسسة المواصلات العامة في هيئة الطرق والمواصلات بأن الخدمة الجديدة تعد ترجمة صادقة لحرص الهيئة على توفير حلول عملية من شأنها أن تعمل على الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها المؤسسة وتوسيع نطاقها لتشمل المناطق التي لا تقع ضمن الخطوط المعتادة للحافلات العامة، لتلبية الطلب المتزايد على هذه الخدمة ومساعدة المشاة على الانتقال الآمن بين طرفي شارع الشيخ زايد وتخفيف الازدحام المروري والحد من نسبة الحوادث التي تقع بين هاتين المنطقتين بسبب وجود أعداد كبيرة من الركاب تتنقل يوميا بين المناطق الواقعة في محيط المنطقتين المذكورتين.

وأشار إلى أن بعض المشاة يقوم بعبور خطير لشارع الشيخ زايد الأمر الذي يؤدي إلى وقوع حوادث دهس مؤسفة، على الرغم من قيام الهيئة بوضع سياج بطول 31 كيلو متراً لمنع عبور المشاة على هذا الشارع.

وأشار الملا إلى أن هذه الخدمة سيتم تسييرها كل نصف ساعة وستحمل الحافلة رقما مميزا ولوحة إلكترونية تشير إلى أن الحافلة تقدم خدمة النقل مجانا ليتسنى للركاب التعرف عليها، وسيتم تخصيص حافلتين حديثتين قامت بشرائهما هيئة الطرق والمواصلات مؤخرا ضمن الخطة الشاملة لتطوير عمل الحافلات العامة والتي تعكف مؤسسة المواصلات العامة على تنفيذها من خلال الاستعانة بأفضل الممارسات والتقنيات المتطورة المستخدمة عالميا في هذا المجال الحيوي من قطاع المواصلات العامة.

من جانبه قال المهندس بدر مطر الصيري مدير إدارة المرور في مؤسسة المرور والطرق أن هذه الخدمة ستساهم في الانتقال الآمن للمشاة على جانبي شارع الشيخ زايد، وتخفيف الازدحام المروري في هذه المنطقة، من خلال تشجيع الجمهور على استخدام هذه الخدمة وعدم استخدام مركباتهم الخاصة للانتقال بين هاتين المنطقتين الحيويتين الأمر الذي سيساهم بلا شك في التخفيف من حدة الاختناقات المرورية وخاصة خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.

وأعرب الصيري عن أمله في انخفاض حوادث الدهس في العام الجاري عن تلك المعدلات السابقة، ودعاء المشاة إلى اتخاذ الحيطة والحذر، وعبور الشارع من المناطق المخصصة لهم، وعدم تعريض حياتهم وحياة الآخرين لمخاطر الحوادث التي تقع في غالب الأمر في الطرق الخارجية وذات المستويات العالية من حيث السرعة.

وقال أن الهيئة قامت بتسييج عدد من المواقع الخطرة التي تكثر فيها حوادث الدهس، للفصل بين حركة المشاة وحركة المركبات بغية توفير معابر آمنة للمشاة، لاسيما في ظل الإحصائيات التي تشير إلى أن حوادث الدهس استحوذت على 38% من مجموع وفيات الحوادث في عام 2006، وهو ما يشكل مؤشرا خطيرا، حيث أن معدل وفيات المشاة في الدول المتقدمة يتراوح بين 15 - 18%.

وأكد مدير إدارة المرور أن هيئة الطرق والمواصلات تولي موضوع السلامة المرورية أهمية خاصة لخلق بيئة سليمة تساهم في تفادي وقوع حوادث، ورفع مستوى معايير سلامة بنية الطرق عبر تطبيق مبدأ التدقيق ومراجعة مخططات المشاريع الجديدة خلال مرحلة التصميم، وأثناء التنفيذ وبعد الانتهاء من المشروع للتحقق من استيفائها لأفضل المواصفات المعتمدة عالمياً من حيث توفر السلامة على التقاطعات وتسهيلات عبور المشاة ومستوى الرؤية والإضاءة الليلية، واللوحات المرورية وغيرها.