أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية على الانترنت (معا) أمس أن الزعيم الليبي معمر القذافي كلف محامياً فلسطينياً رفع دعوى قضائية ضدها وضد رئيس تحريرها ناصر اللحام، لنشرها خبراً غير صحيح حول تعرض القذافي لجلطة دماغية في وقت سابق هذه السنة. ونشرت الوكالة على موقعها على الانترنت نص بيان الدعوى الذي حمل اسم عبدالرحمن شلقم أمين عام الاتصال الخارجي في الجماهيرية الليبية.
وجاء في نص الدعوى انه تم توكيل «المحامي حسن صالح نصرالله عضو نقابة محامي فلسطين في تقديم ورفع شكوى ضد وكالة معا الإخبارية ومديرها العام ناصر اللحام حول ما نشرته عن الحالة الصحية لقائد الثورة الليبية» بتاريخ 14 مايو 2007. وكانت الوكالة نشرت على صفحتها الالكترونية، استناداً إلى مصادرها الخاصة ومصدر أوروبي أن القذافي «أصيب بجلطة دماغية استدعت نقله إلى أحد المستشفيات وان حالته خطيرة جداً وتم استدعاء أبناؤه على وجه السرعة».
وأوضح المحامي في دعواه أنه تبين أن وكالة معا «هي الوكالة الوحيدة التي نشرت هذا الخبر الذي أرجعته إلى مصادرها الخاصة وتبين أن هذا الخبر عار عن الصحة ولقد نفت الوكالة الخبر بعد ظهور الأخ العقيد قائد الثورة الليبية على شاشة التلفزيون في استقبال رسمي».
واعتبرت الدعوى أن نشر الخبر الحق ضرراً كبيراً بالقذافي والدولة الليبية كما ألحق ضرراً بالاقتصاد العالمي أثر على الاستقرار السياسي في المنطقة، كما أثر على العلاقات الثنائية بين كل من ليبيا وفلسطين وأضر بالأمن الخارجي، وقد شكل ذلك مخالفة لقانون العقوبات الفلسطيني رقم 74 لسنة 1936 وخاصة المادة 77 منه والتي جاء فيها تحت عنوان الجرائم التي تتناول العلاقات مع الدول الأجنبية والأمن الخارجي ـ الطعن في الأمراء الأجانب. وطالب المحامي أن يتخذ بحق المدعى عليه ناصر اللحام الإجراء المناسب طبقاً لقانون العقوبات ولقانون الإجراءات الجزائية وقانون المخالفات المدنية.
ورداً على ذلك رفض اللحام التعقيب عما ورد وبعد أن أكّد وجود الدعوى وتسلمه نسخة منها طالب بحقه التزام الصمت لحين التشاور مع محامي الوكالة. وتأتي الدعوى الليبية بعد وقت قصير على إعلان الطبيب البلغاري الفلسطيني الأصل أشرف الحجوج الذي أفرجت عنه ليبيا بعد اعتقاله ثماني سنوات بتهمة نقل فيروس الإيدز لأطفال ليبيين، انه ينوي رفع دعوى قضائية ضد الزعيم الليبي معمر القذافي بسبب احتجاز رهائن.