اختار الشباب العربي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للفوز بدرع القدوة ومنحه لقب «أمير الشباب العربي» في الاستفتاء الذي نظمه مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة والذي شارك فيه 5000 شاب من مختلف الدول العربية مؤكدين أن أسباب اختيارهم لسموه يرجع إلى توازن فكره وقيادته بين أصوله وجذوره العربية والتعامل مع الغرب محققا بذلك أعلى مستويات النجاح دون أدنى تفريط في عروبته وعقيدته واضعا الشباب العربي نصب عينيه والدفع بهم ضمن أولويات عمله.
وفي السطور التالية الحوار الذي أجرته «البيان» مع مشيرة غالي رئيس مجلس إدارة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة:
ـ بداية كيف جاءت فكرة الاستقصاء والخطوات التي تمت؟
ـ كل عام اعتاد مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة اختيار قدوة للشباب من بين الشخصيات العامة في المجتمعات العربية يتم تكريمها وتسليط الضوء عليها وإبراز ملامح القدوة فيها والعام الماضي تم تكريم عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية والدكتور علي الدين هلال وزير الشباب المصري السابق وأمين الإعلام بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.. وفي هذا العام قررنا أن يتم الاختيار مابين الحكام الذين يرى فيهم الشباب المثل والقدوة حيث تم طرح ثلاث شخصيات للاختيار بينهم ومن بينهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد من خلال طرح استبيان على الشباب العربي من ثلاث جامعات خاصة ضمت 5000 شاب.
ـ ما هي الأسباب التي ساقها الشباب لاختيارهم لشخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد؟
ـ كانت ردود الأفعال تركز على انجازاته المتعددة واحتفاظه بعروبته ودعمه للشباب والتواصل مع الغرب وهو المطلوب حاليا وليس الانكماش والانغلاق ولذلك ارتكزت أراء الشباب في اختيارهم لسموه فضلا عن توازن فكره وقيادته والجمع بين أصوله وجذوره العربية والتعامل مع الغرب محققا بذلك أعلى مستويات النجاح دون أدنى تفريط في عروبته وعقيدته واضعا الشباب العربي والدفع بهم ضمن أولويات عمله..
كما أن النجاح الكبير الذي حققه سموه في دبي كنموذج بارز وحاضر في أذهان الجميع وأبرزهم الشباب مع احتفاظه بعروبته بالقيم والتقاليد والتراث العربي إلى جانب ما قام به من دعم ومساندة الشباب والتواصل مع الشباب في الوطن العربي ضمن أولوياته دون تهاون أو تفريط.
ـ ما هي النسبة التي حصل عليها سموه خلال الاستقصاء؟
ـ اكتسحت شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الاستقصاء وحصل سموه على 80 في المئة من أصوات الشباب العربي.
ـ ما هي أبرز الملامح التي يمكن قراءتها من هذا الاستقصاء؟
ـ حقيقة لم يكن المجلس يتوقع ما ظهر به الشباب من فكر مستنير ورؤية ثاقبة وانتماء لعروبته وتراثه وقوميته وكنا نتوقع أن ينساق الشباب وراء التيارات الغربية ويميل تجاه الشخصيات المنتمية للفكر الغربي أو التي تخاطب غرائزه قبل فكره وعقله ولكن هذا لم يحدث وإنما انحازوا إلى الشخصيات التي تحتفظ وترسخ القيم والمبادئ والتراث العربي الأصيل وكان اختيارهم لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد وهو ما يعطينا الأمل والطمأنينة في مستقبل شبابنا وأوطاننا وأن شبابنا رغم التيارات الغريبة الجارفة فمازال قادرا على المقاومة وعلى الاحتفاظ بقيمه وتقاليده وتراثه الإسلامي والعربي.
ـ من وجهة نظرك كيف يستفيد الشباب العربي من خبرات وتجارب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كقدوة ومثل أعلى؟
ـ أعتقد أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ومن خلال المشروعات التي يقيمها للشباب يمكن من خلالها خلق كوادر عربية كما أن جميع الشباب العربي يتطلعون للاستفادة من علمه وخبرته وفكره وحكمته وأن تكون هناك مشاركات عربية من خلال مشروع لدعم الشباب العربي وعقد ملتقيات شبابية يتبناها سموه لإقامة مشروعات متبادلة بين الشباب العربي من خلال التزاوج بين الفكر والثقافة والعلم والحكمة والخبرة التي يتمتع بها سموه وإفادة الشباب العربي بها ورعايته لهم.
ـ وما هي فلسفة مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة لعقد هذا الملتقى؟
ـ في إطار مبادراتها من اجل مشاركة جادة للشباب والدفع بهم في تفعيل القضايا العربية تستضيف جامعة الدول العربية بمقرها بالقاهرة أول ملتقى دولي للشباب العربي وحوار الحضارات في تحاور بين الشرق والغرب يديره شباب العالم ويشاركهم الرواد الرؤى والأفكار وتوثيق الحقائق بعيدا عن الأفكار المغلوطة التي مارسها البعض في الحقبة الزمنية الأخيرة مما انعكس على الشباب بمردود سلبي تجاه حضاراتهم وتاريخهم بمشاركة 25 دولة أجنبية و20 دولة عربية وينظمه مجلس الشباب العربي بالتعاون مع جامعة الدول..
ولقد اتخذنا «شباب العالم تحاور من اجل السلام والتنمية» شعارا للملتقى لأن السلام والتنمية هما أساس التعايش بين شعوب العالم والشباب هو من يملك أدوات المستقبل وآلياته وإذا خاض الشباب المستقبل بأفكار مغلوطة ومناخ مليء بالصراعات.. فلن يكون هناك سلام ولا تنمية ومن هنا جاء اهتمام جامعة الدول العربية باستضافة الملتقى والتعاون معنا في تنظيمه ورعاية عمرو موسى الأمين العام للجامعة له..
ويشارك فيه نخبة من الهيئات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني العربية والأجنبية تمثل الفئات المختلفة الدبلوماسية والسياسية والثقافية والأكاديمية والفنية ورجال وسيدات المال والأعمال إيمانا بأن حوار الحضارات هو حوار يهم كافة أفراد المجتمع ومن حق الجميع المشاركة في وضع رؤيته وأفكاره وأضافت يشهد الملتقى على مدار أربعة أيام حزمة من الفعاليات التي تهدف إلى بلورة رؤية صحيحة وواضحة للحضارات بهدف الخروج بإعلان يقوده ويفعله شباب العالم.
ـ ما هي أهم المحاور التي سيناقشها الملتقى؟
ـ سيناقش الملتقى العديد من المحاور الهامة المطروحة على الساحة في محاولة منا لعرض الصورة الصحيحة والسليمة عن حضارتنا وتراثنا وأفكارنا وإزالة الصورة المشوشة التي تحاول بعض الجهات إلصاقها بالعرب والمسلمين والوصول إلى مساحة مشتركة من التفاهم والاتفاق وأبرز المحاور التي سيتم مناقشتها الإسهام التاريخي للحضارة الإسلامية في تطور الحضارة الإنسانية وحقيقة الحوار بين الأديان وتطور الخطاب الديني بالإضافة لدور الأعلام العربي والإسلامي المرئي والمسموع في تصحيح المفاهيم وأنسنة العولمة وفرص التفاعل الحضاري في الإنتاج الفني والثقافي وكذلك التطرف القومي والعرقي والديني وتأثيره على حوار الحضارات وتأثير الهيمنة والاحتلال على التعددية الحضارية والثقافية على اعتبار أن التنمية الشاملة أساس التقريب بين الحضارات ودور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في التواصل بين حضارات العالم وأيضا السياحة الثقافية وتواصل حوار الحضارات وشباب العالم ومستقبل حوار الحضارات.
ـ من هم أبرز المشاركين الأساسيين الذين سيشاركون في الملتقى؟
ـ جامعة الدول العربية ومنظمة اليونسكو ومركز الأمم المتحدة للإعلام بالقاهرة ومنتدى شباب منظمة المؤتمر الإسلامي للحوار والتعاون وحركة سوزان مبارك للمرأة من أجل السلام بالإضافة إلى وفود الشباب ممثلي الهيئات والمنظمات بالدول العربية والأجنبية والسفارات العربية والأجنبية في مصر ووفود ممثلي المجتمع المدني العربي والأجنبي والفنانين والمثقفين ورجال المال والأعمال والأكاديميين.
ـ ما هي أهداف مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة؟
ـ المجلس كان هدفه تفعيل ودعم برامج الجامعة العربية وخلق تواصل بين الشباب العربي والجامعة العربية لتعميق مفهوم القومية العربية وترسيخ مبادئ العمل العربي المشترك وأن نكون إحدى آليات الجامعة العربية لتنفيذ برامجها في قطاع الشباب.
وذلك من خلال خلق التواصل بين الشباب العربي ثقافيا وفكريا واقتصاديا واجتماعيا وعقد الملتقيات والمؤتمرات بين الشباب العربي لخلق نوع من الحراك الفكري والثقافي والسياسي بين الشباب العربي وعقد سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل والندوات في عدد من البلدان العربية وقد سبق لجامعة الدول العربية أن تبنت باهتمام بالغ البيان الختامي الصادر عن الملتقى الذي عقد العام الماضي والذي ناقش مفاهيم «المواطنة والديمقراطية والتنمية» وقامت برفعه إلى مجلس الشباب والرياضة العرب الذي تبناه وأصدره في شكل إعلان يحمل اسم «الإعلان العربي لتمكين الشباب».
