أعلن وسيط بين السلطات اللبنانية وجماعة (فتح الإسلام) أمس أن الجيش اللبناني رفض عرضاً مشروطاً لاستسلام عناصر هذا التنظيم المتحصن داخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان، في وقت قررت واشنطن وضع الحركة على قائمتها للمنظمات الإرهابية.

وقال الناطق باسم رابطة علماء فلسطين محمد الحاج إن «الناطق باسم الإسلاميين شاهين شاهين ابلغنا باقتراح استسلام عناصر فتح الإسلام للجنة فلسطينية الأمر الذي رفضه الجيش». وأضاف هذا الوسيط أن «الجيش يطالب باستسلام غير مشروط وتسليم الأسلحة وحل فتح الإسلام».

وأكد ناطق باسم الجيش رفض العرض. وقال «إن عناصر فتح الإسلام ليسوا في موقع يسمح لهم بفرض شروط ولا خيار أمامهم إلا الاستسلام للجيش لسوقهم أمام العدالة». وأضاف الناطق باسم الجيش «بالمقابل نحن مستعدون لتقديم كل الضمانات لإخراج عائلاتهم من المخيم بشكل سلمي. ليعرضوا علينا آلية ونحن مستعدون للموافقة عليها».

ومن أصل 31 ألف لاجئ كانوا يعيشون داخل المخيم قبل بدء المعارك في مايو الماضي لم يعد هناك سوى نحو ستين شخصاً هم نساء وأطفال عناصر فتح الإسلام. وأفادت تقارير ميدانية أن الجيش اللبناني قصف أمس بشكل متقطع مواقع عناصر فتح الإسلام المتحصنين في ممرات تحت الأرض وهم لا يزالون يسيطرون على نحو 15 ألف متر مربع داخل المخيم.

وأطلق عناصر فتح الإسلام صاروخين الأحد سقطا في سهل عكار على بعد نحو أربعة كيلومترات من المخيم من دون وقوع إصابات ولا أضرار حسب ما أفاد المصدر نفسه. وأدت المواجهات في مخيم نهر البارد حتى الآن إلى وقوع نحو 200 قتيل بينهم 136 جندياً من دون حساب عدد كبير من قتلى عناصر فتح الإسلام قد تكون جثثهم لا تزال داخل المخيم.

إلى ذلك وقعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وثيقة إدراج حركة فتح الإسلام على القائمة الإرهابية. وذكر راديو «سوا» انه «بموجب هذه الوثيقة سيحظر على المواطنين الأميركيين التعامل مع الحركة كما يمنع أفرادها من دخول الولايات المتحدة بالإضافة إلى تجميد أي أرصدة لها في المصارف الأميركية». (الوكالات)