قلدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة بوسام التكريم الذي منحته لها منظمة «أولاف بايدن باول» التابعة للمكتب العالمي للمرشدات كأول عربية تمنح هذا التكريم نظير دعمها الكبير للمشاريع الكشفية والإرشادية محليا وعالميا.
وقامت الأميرة الملكية بيندكت «شقيقة ملكة الدانمارك» الرئيسة الفخرية للمنظمة بتقليد الشيخة جواهر الميدالية التي تحمل اسم وشعار الرئيسة الفخرية للمنظمة وذلك خلال الحفل الذي جرت مراسمه أمس بقصر «أميلينبرغ» بالعاصمة الدنماركية كوبنهاجن بحضور الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي ونورة النومان مديرة مكتب الشيخة جواهر القاسمي وجانيت هوبكنز عضو مجلس إدارة المنظمة إلى جانب عضوات من منظمة «أولاف بادن باول».
وثمنت الشيخة جواهر القاسمي الرئيسة الفخرية لمفوضية مرشدات الشارقة في كلمة لها هذا التكريم.. وقالت موجهة حديثها للأميرة الملكية بيندكت «لطالما كنا نفخر بالعمل التطوعي الذي تقومون به على المستوى الإنساني والاجتماعي»®. داعية الأميرة الملكية والهيئة الإدارية في «أولاف بادن باول» والمكتب العالمي للمرشدات إلى زيارة إمارة الشارقة والإطلاع عن قرب على المؤسسات المعنية بخدمة الأسرة والمرأة والفتاة والطفل بكافة المجالات.
وأعربت الشيخة جواهر عن أملها في أن يكون هناك تعاون مستقبلي وتواصل بين الجانبين ليشمل كل ما يخدم تنمية وتطوير الزهرات والمرشدات والحركة الإرشادية بشكل عام في دول منطقة الخليج العربية. وتبرعت الشيخة جواهر القاسمي بمبلغ مئة ألف يورو للمكتب العالمي للمرشدات لتعزيز برامج وفعاليات المكتب وليستمر بمنظماته وأعضائه في دعم ومناصرة الفتيات من خلال تبني القضايا التي تهمهن والتأثير على صانعي القرار والقيام بمشاريع تحدد الأسباب الجذرية للقضايا التي تؤثر على الفتيات والشابات والمجتمع مثل القيادة والتغذية والسلام والمواطنة العالمية وإفادة المجتمع وتبني احتياجاته.
وأكدت الشيخة جواهر القاسمي عقب حفل التكريم أن لقاءها بالأميرة الملكية بيندكت ساهم في اطلاعها على تجربتهم الرائدة والغنية في المجال الإرشادي.. وقالت «لقد تعرفنا على أنظمتهم وأساليب عملهم وفي هذا فائدة كبيرة فالمشاركة في المنظمات الدولية والانفتاح على الثقافات الأخرى يعنيان تبادل المعلومات التي تثري عمل الجميع».
وأضافت «نحن أيضا علينا أن ندعوهم للاطلاع عن قرب على تجربتنا في هذا المجال الحيوي اليوم ومن المؤكد أننا نتطلع لأخواتنا وبناتنا ليكون لهن دور للاتصال بالمؤسسات الدولية التي تعمل في المجال الاجتماعي من أجل الارتقاء بخدمات المجتمع».
وأوضحت «إنه لمن المقلق أن نرى اليوم أن القيم وأخلاق الدين الإسلامي تنعكس في عمل هذه المؤسسات الدولية فهي تنادي وتعمل بمبادئ التسامح والتفاهم والمساواة والاحترام ونكران الذات ونحن أولى بها»®. متسائلة «أما آن الأوان أن نبرز هذا الوجه الجميل من الإسلام بتطبيقه بالصورة الصحيحة»®.
وأكدت أن ما حدث في الدنمارك في العام الماضي يعتبر دليلا على ضرورة الالتفات لهذا الجانب من التواصل.. وقالت «فقبل أن نحاسبهم على سوء تصرفهم علينا أن نخرج من مجتمعاتنا المغلقة ونختلط بهم حتى يروا الإسلام الحقيقي فنحن مازلنا نحتاج إلى التواصل الجاد معهم بإنشاء مراكز ثقافية عن الدولة المسلمة حتى يكونوا عنا رأيا مطلعا».
وحول سبل التعاون بين المنظمة العالمية للمرشدات وجمعية مرشدات الإمارات أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة على ضرورة التركيز على العمل الإرشادي أولا في الإمارات.. وقالت «أولا علينا أن نفهم العمل الإرشادي بالوجه الصحيح وبعدها علينا أن نرتقي بأداء القيادات الإرشادية في الإمارات». وأكدت الشيخة جواهر على أهمية أن تفهم القيادات في الإمارات طبيعة العمل الإرشادي وآلية العمل السليم به إلى جانب ضرورة التركيز على دورات القيادات بمقاييس عالمية.. داعية المسؤولين إلى التركيز على دعم الحركة الإرشادية لمساعدتها على الانتشار بين الشباب.
وقالت «نحب أن نرى الشباب في كل المناسبات التي تقوم بها المؤسسات الاجتماعية ووجودهم مهم لتفعيل الحركة سواء الكشفية والإرشادية وهذا بدوره يعني الحاجة للتعاون مع المؤسسات الدولية ومع المكتب العالمي من أجل تبادل الخبرات وكذلك المشاركة الجادة في فعالياتهم في جميع أنحاء العالم».
وكانت مراسم التكريم بدأت بحفل تسلمت خلاله الشيخة جواهر القاسمي جائزة الأميرة بيندكت وهي عبارة عن وسام يحمل اسم وشعار الأميرة الملكية بيندكت كما تسلمت شارة أولاف بادن باول وهي الشارة التي تمنح لأعضاء المنظمة المؤسسين لها.
من جهتها عبرت الأميرة الملكية بيندكت عن سرورها بتكريم الشيخة جواهر القاسمي مرحبة بحضور الشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي والوفد المرافق لقرينة صاحب السمو حاكم الشارقة وكذلك ممثلي منظمة «أولاف بادن باول».
وأوضحت الأميرة الملكية أهمية تعزيز وتكوين العلاقات الإنسانية الوطيدة وتحقيق التفاهم المتبادل كضرورة تفرضها طبيعة العصر وتقلباته.. وقالت «إننا في مجتمع المرشدات والحركة الكشفية عامة نتعلم أن الاحترام والتفاهم هما أهم عنصرين في استقرار مجتمعاتنا».
وأشادت الأميرة الملكية بالإسهام الكبير للشيخة جواهر القاسمي ودعمها المتواصل لمشاريع الحركة الكشفية والإرشادية بما يرسخها في أنحاء العالم ويعززها ويعمل على تطويرها. وتبادلت سمو الأميرة الملكية والشيخة جواهر القاسمي في ختام مراسم الحفل الهدايا التذكارية بعد الاتفاق على إعداد برنامج مشترك متكامل فيما بينهما لتعزيز التعاون.
وحضرت الشيخة جواهر القاسمي والشيخ خالد بن سلطان بن محمد القاسمي والمشاركون في حفل التكريم المأدبة التي أقامتها الأميرة الملكية بيندكت بالقصر.
ويأتي تكريم الشيخة جواهر القاسمي كونها عضوة مؤسسة لمنظمة «أولاف بايدن باول» التابعة للجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة والتي ساهمت بشكل كبير في جهود الجمعية العالمية للمرشدات لتدعيم دور المنظمة بدول العالم والدول النامية والتي تقوم بأنشطة تركز على المجالات الثلاثة الرئيسية «تولي القيادة» و«السعي إلى النمو» و«المناداة بالقضايا التي تهمهمن» ليصبحن أقوياء ولهن تأثير على المجتمع.
وتسهم قائمة الأنشطة بالفهم والتفاعل الجيد مع ثقافة الشباب وعاداتهم إذ تصبح المنظمات الأعضاء أكثر قدرة على إعطاء الفتيات والشابات المقدرة على النضال وبذل الجهد من أجل نموهن الشخصي ومن أجل اكتشافهن الحقيقي لإمكانياتهن بالإضافة إلى تشجيع قائدات المجتمع على الدعم والمناصرة باتخاذ موقف حيث تبدأ الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة في هذا المجال بإصدار بيان علني عن قضية هامة تؤثر في الفتيات والشابات وتتبع ذلك باتخاذ موقف عملي نحو هذه القضية من خلال التعليم والتثقيف بشأنها.
وتعد الشيخة جواهر القاسمي الشخصية السابعة التي تمنح هذا التكريم حيث يشترط منحه فقط لمن أسهم بشكل كبير في المشاريع الكشفية للمكتب العالمي للمرشدات وساهم في إنجاح الخطط والبرامج التي تقدم للفتيات والشابات للتعلم والتطوير والمشاركة في خدمة مجتمعاتهن ضمن سياق عمل تلك المنظمات المعنية بالحركة الإرشادية.
يذكر أن الجمعية العالمية للمرشدات وفتيات الكشافة تسعى لتحقيق أهدافها بإتاحة الفرص للفتيات والشابات للتدريب الذاتي في مجال التنمية وخدمة مجتمعاتهن والمجتمعات العالمية وكذلك تمكين الفتيات الشابات من تنمية كامل قدراتهن كمواطنات مسؤولات في العالم ضمن المعاني السامية للحركة الإرشادية في الالتزام بالسلام والعهد والقانون وحب الإنسانية.(وام)