تعيد وزارة التربية والتعليم حالياً النظر في متطلبات وخصائص المراحل الدراسية الثلاث من حيث أعداد طلبة المدرسة، والفصول الدراسية وأعداد الطلبة داخل الفصل الواحد، وذلك بالتزامن مع الانتهاء من أول مبنى مدرسي وفق النموذج الجديد الذي اعتمدته الوزارة بطراز مخالف عما هو موجود حالياً، وبتكلفة تصل في أقصاها إلى 50 مليون درهم للمبنى الواحد، طاقته الاستيعابية تصل إلى ألف طالب، والذي سيرى النور بعد أقل من عامين، بحيث سيكون لكل مرحلة دراسية نموذج مخالف من المبنى المدرسي.

وقال المهندس خالد شهيل مدير إدارة الأبنية التعليمية بوزارة التربية والتعليم إنه تم الاستناد على دراسة لشركة استرالية أعدت منذ عامين بوزارة الأشغال العامة، حول التصور العام للمبنى المدرسي الجديد، وبدأت وزارة التربية بالعمل المتزامن بالتوفيق بين التصميم المقترح والمعايير المطروحة.

حيث تجري الآن الاستعدادات للبدء في المباني الدراسية ذات الطراز الجديد، ومن المتوقع أن تخرج إلى حيز الوجود بعد أقل من عامين أول مدرسة إماراتية مختلفة الطراز توافق احتياجات الحاضر والمستقبل من حيث المناهج والبنى التحتية خدمة للعملية التعليمية.

وأضاف أن الوزارة خلصت إلى أنه لا بد أن يكون لكل مرحلة دراسية نموذج خاص في المبنى المدرسي، خلافاً لما هو موجود حالياً، حيث نرى على امتداد الوطن نموذجاً واحداً لجميع المناطق التعليمية ولمختلف المراحل الدراسية، مشيراً إلى أن الوزارة تأمل بأن يكون لكل منطقة تعليمية نموذج مخالف، كما للمدينة نموذج مخالف عما هو للمنطقة النائية، بحيث يكون المبنى المدرسي جزءا منتميا كلياً للبيئة التي يتواجد فيها.

ولفت مدير إدارة الأبنية التعليمية إلى أن تكلفة المبنى المدرسي الواحد تتدرج من 25 إلى 50 مليون درهم حسب المرحلة الدراسية، موضحاً أن الشركة الاسترالية وضعت معايير وأسس المبنى الجديد، فيما ستتولى الشركات المحلية أو الأجنبية المزج بين المعايير الموضوعة من قبل الوزارة والتصاميم المقترحة للبدء في تنفيذها بشكل متزامن، حيث ان الوزارة وفي هذه الأثناء تعمل على تصميم نماذج ومعايير مختلفة لكل مرحلة دراسية.

وحول تفاصيل المراحل الدراسية المختلفة، قال خالد شهيل إن لكل مرحلة دراسية خصوصية مغايرة، ففي كل منها ستكون زيادة ملحوظة بأعداد الطلبة بالمدرسة الواحدة، فمن الروضة إلى مدارس الحلقة الأولى والثانية وصولاً إلى المدرسة الثانوية التي سيكون عدد الطلبة فيها لا يقل عن ألف طالب، مشيراً إلى أن المرحلة الثانوية تمثل نقلة بين التعليم العام والجامعي، لذا لا بد أن يعيش طالب الثانوية أجواءً شبيهة بالجامعة من حيث الاكتظاظ في أعداد الطلبة، مع الحفاظ على أعداد طلبة أقل داخل الفصل الواحد.

دبي ـ عنان كتانة