استقبل العميد محمد حميد السويدي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي، بمكتبه، وفد وزارة الشؤون الاجتماعية برئاسة ناجي الحاي وكيل الوزارة المساعد لشؤون التنمية والوفد المرافق له.

وتناول اللقاء الذي حضره المقدم صالح عبدالله مراد مدير إدارة الشؤون الإدارية والمقدم عبدالحليم الهاشمي مدير إدارة تنفيذ الأحكام وغانم علي غانم نائب مدير جمعيات النفع العام بالوزارة، بحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال توفير برامج للنزلاء المواطنين بقصد تأهيلهم لسوق العمل بعد قضاء محكوميتهم في السجن، إضافة إلى إيجاد فرص عمل لهم من أجل توفير حياة مستقرة للنزلاء يدر عليهم راتباً ثابتاً يعينهم على مواصلة حياتهم من دون الحاجة للآخرين. وأكد العميد محمد حميد السويدي، لناجي الحاي والوفد المرافق له الذي ضم جاسم حبيب الخلصان من إدارة التعاون والباحثة فاطمة البشري، أن الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية تسعى إلى تقديم عوامل الإصلاح مع العقوبة حتى يتمكن النزيل من اتمام فترة عقوبته وهو متوازن في الفكر والعقل والضمير من خلال البرامج الدينية والتعليمية والثقافية والإلكترونية بالإضافة إلى برامج تأهيلية لتوفير فرص عمل للنزلاء المواطنين في القطاع الخاص.

حيث سخرت الإدارة مواردها في ورش النجارة والحدادة والصباغة والخ.... لتدريب النزلاء على امتهان إحدى تلك المهن حتى يستطيع أن يشق النزيل طريقاً له بعد اتمام محكوميته في سوق العمل الحر. وأشار مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية إلى أن الإدارة نجحت في فترة سابقة في إيجاد فرص عمل للعديد من النزلاء المواطنين وذلك من منطلق حرصها على ترسيخ مبادئ الإصلاح والتأهيل، حيث أن النزيل عندما يجد ما يسد حاجته وحاجة عائلته من قوت يومه وبالحلال يتعفف عن الانجرار أمام نزواته الإجرامية التي تجره نحو السجن مرة أخرى.

فقد تم في فترة سابقة التنسيق مع دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي لتدريب وتأهيل عدد من النزلاء والنزيلات ليكونوا مرشدين سياحيين ويحصل بموجبها على شهادة مرشد سياحي معتمدة من بريطانيا، تساعده في شغل وظيفة بدائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، أو في أي مكتب سياحي خاص في الدولة، بالإضافة إلى برامج التدريب المهني، والتي تشتمل على تدريب النزلاء في مجالات متعددة منها ميكانيكا السيارات بالتعاون مع وكالة الفطيم للسيارات، ودورات في الدفاع المدني بالتعاون مع إدارة الدفاع المدني بدبي، ودورات في الإسعافات الأولية بالتعاون مع مركز الإسعاف الموحد، بالإضافة إلى دورات في النجارة والحدادة والخياطة والرسم والمنتوجات اليدوية والحرفية.

من جانبه أبدى ناجي الحاي إعجابه بمنجزات الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية في الجانب التأهيلي والتي وجدت صداً واسعاً وتجاوباً من قبل النزلاء ومن قبل العديد من المؤسسات في القطاعين الحكومي والخاص، مؤكداً أن وزارة الشؤون الاجتماعية ستسعى جاهدة إلى إيجاد فرص للنزلاء المواطنين في توفير حياة مستقرة نحو مجتمع آمن.

وعقب اللقاء اصطحب المقدم عبدالحليم الهاشمي، ناجي الحاي والوفد المرافق له، في جولة ميدانية شملت مرافق السجن المركزي استمعوا خلالها إلى شرح حول طبيعة عمل ومهام الإدارات الفرعية والأقسام في توجيه النزلاء، وتيسير أمورهم في سبيل إنجاح خطة إصلاحهم وتأهيلهم.

واطلع أعضاء الوفد الضيف، خلال الجولة التي شملت أقسام سجن الرجال «الحرف والأشغال اليدوية، والمسجد، والمكتبة، وغرفة المراقبة التلفزيونية»، على نظام المقابلة التلفزيونية وتحويل الملفات الورقية إلى إلكترونية، والبرامج والمحاضرات الدينية التي تنظمها الإدارة للنزلاء ضمن خطتها السنوية، والسبل الكفيلة لتحقيق أفضل درجات الاستفادة من هذه البرامج.