تبدأ وزارة التربية والتعليم مع العام الدراسي الجديد 2007/2008 اعتماد نظام التقويم المستمر على طلبة الصفوف الثانوية الثلاثة العاشر والحادي والثاني عشر، بعد أن طبقته للمرة الأولى على طلبة الثاني عشر في العام الماضي، فيما أقرت مجموعة من التسهيلات للتخفيف عن الطلبة في تعاملهم مع أدوات التقويم المتمثلة بالتقرير والبحث والمشروع والأداء العملي، والملاحظة والواجبات المنزلية والاختبارين التحريري والشفهي.

واعتبر محمد عيسى الخميري مدير إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية أنه تم الاتفاق على الأخذ بمبدأ التكامل في موضوع تطبيق أدوات التقويم على طلبة صفوف المرحلة الثانوية الثلاثة بما فيها الثاني عشر، بأن يعتمد مشروعاً واحداً للمواد الاجتماعية أو العلمية، والتركيز على العمل من خلال المجموعات الطلابية (team work)، وذلك بغية المساهمة في تقليل الجهد المبذول من قبل الطلبة، والانتقال إلى درجات أعلى من التعليم غير التقليدي.

وأكد الخميري أن الوزارة تلقت بكل شفافية بعض الملحوظات الواردة من الميدان بكل شرائحه التربوية حول تطبيق نظام التقويم المستمر، وأخذت على عاتقها بعض الإجراءات التي من شأنها أن تعزز من مصداقية النظام الجديد، بالتوازي مع مراعاة ظروف الطالب والمتطلبات الكثيرة الملقاة على عاتقه، حيث أقدمت على تخفيف العدد الكبير من أدوات التقويم من خلال التكامل والجمع بينها، والتركيز على العمل الجماعي التعاوني بين الطلبة، لاسيما وأن طالب الثانوية العامة وجد نفسه في العام الماضي في زخم كبير من المتطلبات، وذلك بسبب ضيق الوقت وحداثة المشروع المطبق.

وقال إن العام الدراسي المنصرم لم يسمح للطلبة بمناقشة وعرض أبحاثهم ومشاريعهم أمام معلميهم، وهذا الأمر ربما لم يساعد كثيراً في الحصول على نتائج أكثر دقة وموضوعية، وإن كانت المخرجات العامة لنظام الثانوية الجديد أكدت إيجابية النظام وجدواه قياساً مع النظام القديم، مشيراً إلى أن الوزارة ستبدأ من بداية العام بتطبيق منظم ومنسق لأدوات التقويم المستمر على طلبة الصفوف الثانوية الثلاثة، بما يسمح لهم بالمناقشة والعرض وتعزيز المهارات المطلوبة.

وشدد على أن العام المقبل سيشهد تركيزاً كبيراً على ربط الأدوات وتقييم أداء الطالب بمقارنته بنواتج تعلم ومؤشرات أداء لكل مادة دراسية، فالهدف ليس تدريس محتوى الكتاب المدرسي، وإنما تحقيق نواتج تعلم محددة بما يدعم من تجويد المخرجات التعليمية في المرحلة الثانوية، وتحديداً للصف الثاني عشر.

دبي ـ عنان كتانة