تنفذ دائرة الشؤون البلدية «بلدية أبوظبي» حالياً مشاريع عديدة من الجسور والطرق من أجل تسهيل حركة المرور وانسيابها في مختلف مناطق الإمارة تماشياً مع ما تشهده من نمو متصاعد في الميادين التجارية والصناعية والإسكانية والإنشائية وإقامة المدن الجديدة والتجمعات السكنية وتتوقع الدائرة في خلال العام 2009 إنجاز جسر الشيخ زايد «المعبر الثالث لأبوظبي» بمراحله الإنشائية الثلاث بطول نحو 8 كيلومترات وتكلفة تصل إلى 910 ملايين درهم.
الجسر ينفذ من خلال ثلاثة عقود كل منها يمثل مرحلة بحد ذاتها الأولى منها أنجزت بطول 8,3 كيلومترات وتكلفة 157 مليون درهم، واشتملت على نقل خدمات الماء والكهرباء والهاتف والغاز التي كانت تغذي أبوظبي من المحطة الرئيسية بمصفاة «أم النار» لمسارات جديدة تتناسب والتصميم الجديد للجسر والتطورات التي شهدتها المنطقة الواقعة من الطرف البحري باتجاه المصفاة ومنطقة ساس النخيل.
وأنجزت المرحلة الثانية من المشروع، الواقعة من الطرف البحري باتجاه نادي ضباط الشرطة بطول 2 ,8 كيلومترات بتكلفة 107 ملايين درهم. المرحلة الثالثة «الممر البحري» ما زالت قيد التنفيذ بطول 900 متر بتكلفة 646 مليون درهم، وتمتاز بالشكل المعماري الذي يعبر عن جمالية الكثبان الرملية ولتأكيد أصالة الدولة واهتمامها بتراثها مع المزج ومتطلبات العصر وتكنولوجيا تنفيذ الجسور حسب المواصفات القياسية العالمية وتوازي جسري المقطع والمصفح.
تتميز هذه المرحلة بمزايا مقاومة الزلازل والرياح الشديدة وبتقنيات وخامات يصل عمرها الافتراضي لما يزيد على 100 عام ونظام تهوية لتقليل نسبة الرطوبة داخل مقاطعه ومواد مضافة مع الخرسانة لمقاومة الأملاح مع مراعاة عدم وجود العوائق لتسهيل عبور الشاحنات والمركبات المرتفعة وذات الأحمال العالية من خلال تصميمه لتحمل خفض الأوزان القياسية طبقاً للمواصفات الأميركية.
وستزود هذه المرحلة «المعبر المائي» بنظام إضاءة فريد من نوعه عبارة عن إنارة جمالية لكل أقواس الجسر وقواعده ما يظهرها ليلاً بألوان مختلفة. يتكون الجسر من 4 حارات مرورية على امتداد طوله، عرض كل منها 65,3 أمتار وممر طوارئ، وستزود بعض الأماكن بسياج معدني يسمح للمارة بالتقاط الصور التذكارية التي تعكس جمال الليل ضمن الألوان المختلفة وانعكاساتها على البحر وإضاءة المركبات.
الجسر الجديد بعد انجازه في العام 2009 سيسهل عبور حركة القادمين والمغادرين من وإلى أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية مروراً بمطار أبوظبي الدولي ومدن ومناطق خليفة وأم النار والرحبة والشهامة والسمحة والباهية والجبان والفلاح والشامخة والعدلة. وقال المهندس سيف أحمد محمد بطي القبيسي الوكيل المساعد لقطاع الطرق والخدمات الفنية إن أبوظبي من المدن الحديثة التي أصبحت محل اهتمام المراقبين في العالم نظراً لما يجري على أرضها من تطور هائل في كافة المجالات والحركة التجارية الكبيرة التي تشهدها.
وأوضح أن بلدية أبوظبي سعت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لإنشاء معبر ثالث لربط الجزيرة وتمت تسميته «جسر الشيخ زايد»، وأن الجسر عقب اكتمال إنشائه سيصبح الشريان الحيوي الثالث لجزيرة أبوظبي.. كما يعتبر من أهم مشاريع الجسور في المدينة.
وقال إن الدائرة حرصت على اختيار أحد البيوت الاستشارية المعمارية العالمية لوضع اللمسات المعمارية له بمستوى فني رفيع يجعل الجسر معلماً عالمياً فريداً، مشيراً إلى أنه روعي في التصميم المعماري للجسر أن يكون منسجماً مع البيئة المحلية وتم تزويده بأقواس فولاذية متموجة ترمز إلى الكثبان الرملية التي تتميز بها إمارة أبوظبي.
وأكد أن العمر الافتراضي للجسر يتخطى 100 عام ويتحمل ضعف الحمل الحي في المواصفات القياسية الأميركية ويتحمل تأثيرات الزلازل القوية، موضحاً أن الجسر يتميز بتوافر عوامل المتانة الأساسية في تصميمه وبإنشائه سيكون هناك اتصال مباشر بين أهم الطرق المحورية داخل مدينة أبوظبي.
وذكر انه عند الانتهاء من المشروع الحيوي فإنه سيساهم في زيادة كبيرة بقدرة شبكة الطرق والجسور بمدينة أبوظبي على استيعاب التوسعات العمرانية الحالية والمستقبلية الناتجة عن زيادة أعداد السكان والامتداد العمراني للمدينة وما يتبع ذلك من زيادة في أعداد المركبات بأنواعها على كافة الطرق الداخلية والخارجية، وكانت بلدية أبوظبي قد وقعت اتفاقية تطوير الطريق الدولي من المفرق إلى مركز الغويفات الحدودي بتكلفة تتجاوز ثلاثة مليارات درهم لتسهيل حركة المرور في هذا الطريق السريع الذي يربط الإمارات مع دول العالم خاصة دول الخليج ولمواكبة ما تشهده الدولة من تطور عمراني شامل يتطلب المزيد من المشاريع الحيوية وخاصة شبكات الطرق والجسور الحديثة .
ويبلغ طول الطريق أكثر من 350 كيلومتراً ويتوقع أن يبدأ العمل فيه بداية العام المقبل ويستمر من ثلاث إلى أربع سنوات. كما بدأت بلدية أبوظبي في تطوير جسر المفرق وسيتم ترسية المشروع قريباً والذي يعد أحد المشاريع التي تقام ضمن سلسلة مشاريع البنية التحتية.. كما انتهت البلدية من وضع اللمسات الأخيرة على التصاميم النهائية لمركز الغويفات على الحدود مع المملكة العربية السعودية بتكلفة تبلغ حوالي 200 مليون درهم حيث من المقرر أن يبدأ العمل فيه نهاية العام الحالي، إضافة إلى تنفيذ عدد من التقاطعات العلوية في الإمارة.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري
