أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس أن اختيار القدس لتكون عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 يدل على الاهتمام البالغ بالمدينة المقدسة.

جاءت هذه التأكيدات على لسان عباس خلال افتتاحه لاجتماع اللجنة الوطنية للتحضير لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009، في مقر الرئاسة في مدينة رام الله. وأضاف أبومازن «نحن نعرف ان القدس بحاجة إلى أمور كثيرة، وهي تهود هذه الأيام، وتقضم قطعة قطعة، وبالتالي هناك لجان أخرى مختلفة نأمل أن تفعل، وهي للأسف كثيرة ولكنها لا تعمل».

وأوضح أن «على هذه اللجان أن تفكر وتعمل، بشكل جماعي من أجل حماية القدس من التهويد لأن إسرائيل تعمل يومياً على تهويد المدينة المقدسة».

وأشار إلى أن «هذه اللجنة برئاسة حنان عشراوي، وبوجود شخصية مهمة كالشاعر الكبير محمود درويش، ووجود هذه الشخصيات الحريصة على القدس وثقافتها وعروبتها، تستطيع أن تعمل الشيء الكبير». وأعرب عن أمله بأن توفق اللجنة في عملها، وأن تبدأ أعمالها بأقصى سرعة ممكنة، مؤكداً دعمه لها، وتقديم كل ما تطلبه من أجل تحقيق هدفها المنشود، مطالباً بالتعاون أيضاً مع باقي اللجان الخاصة بتطوير مدينة القدس، وحماية آثار وأماكن المدينة حتى تبقى القدس مثلاً ليس كعاصمة ثقافية فقط، بل عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة.

بدورها، أكدت عشراوي ضرورة إيجاد الرؤية والمفاهيم المشتركة لعمل اللجنة، وكيفية المتابعة وتنفيذ وتطبيق بنود هذا المرسوم بشكل مهني وسريع وفعال، خاصة وأن الحدث كبير.

وشددت على أن قضية القدس هي القضية الأساسية والمحورية، ونحن ندرك حجم المسؤولية، مؤكدة ضرورة التعاون مع جميع المؤسسات والفعاليات المدنية والطوعية التي تهتم بالقدس، من أجل عدم ترك القدس تحت الحصار المضاعف والمستمر، من الجدار والمستوطنات والحواجز والعزل والتهويد.

وقالت إنه «يجب العمل على إزالة آثار التهويد، والعمل على فرض الأمر الواقع أيضاً، وتفعيل دورنا في القدس بشكل يرتقي إلى هذا التحدي». ووفق المرسوم الرئاسي، تتشكل اللجنة من الرئيس الفلسطيني الرئيس الأعلى للجنة، والشاعر محمود درويش رئيس اللجنة، وحنان عشراوي رئيسة المكتب التنفيذي للجنة، والمحامي أحمد الرويضي مقرر اللجنة.

ومن الأعضاء ياسر عبدربه والشيخ محمد حسين والبطريرك ميشيل صبّاح وناصر القدوة وإبراهيم أبراش وزير الثقافة ولميس العلمي وزيرة التربية والتعليم العالي وخلود دعيبس وزيرة السياحة والمرأة ومحمد اشتية ومازن سنقرط ويحيى يخلف وممثلين عن المؤسسات الأهلية والثقافية في القدس.

رام الله ـ محمد إبراهيم