قال وزير في الحكومة الباكستانية أمس ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف يريد من بنزير بوتو ونواز شريف رئيسي وزراء باكستان السابقين اللذين يعيشان بالمنفى عدم العودة لباكستان قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات في باكستان في وقت لاحق هذا العام أو في مطلع عام 2008.

وأبلغ مشرف رؤساء تحرير الصحف أن عودة بوتو وشريف اللذين يتزعمان حزبين من أكبر الأحزاب السياسية بالبلاد قد تؤدي لإشاعة عدم الاستقرار على الصعيد السياسي. وكان مشرف قد درس اقتراحاً الأسبوع الماضي لإعلان حالة الطوارئ لكنه رفضه.

وقال وزير الإعلام محمد علي دوراني الذي حضر الاجتماع «ينبغي أن تكون الانتخابات حرة ونزيهة وينبغي أن تلعب جميع الأحزاب السياسية دورها في تهيئة أجواء تفضي إلى هذه الانتخابات». وأضاف «الرئيس قال ان ينبغي الحفاظ على الوضع السياسي القائم وتجنب عدم الاستقرار سياسياً» في إشارة إلى خطط الزعيمين بالعودة للبلاد.

وأصدر مشرف الذي استولى على السلطة في انقلاب عسكري قبل ثمانية أعوام مرسومين تنفيذيين عرقلا عودة بوتو وشريف ومشاركتهما في الانتخابات عام 2002. ومهد غياب الزعيمين اللذين يتمتعان بشعبية الطريق لصعود حلفاء مشرف للسلطة وخلق فراغاً سياسياً ملأته جماعات إسلامية متشددة. وتعهد الزعيمان منذ ذلك الحين بالعودة لباكستان قبل الانتخابات في الوقت الذي تراجعت فيه شعبية مشرف بعد محاولة فاشلة للإطاحة بكبير القضاة افتخار تشودري في مارس.

ومع عودة تشودري لمنصبه يواجه مشرف المحكمة العليا التي قد تصدر حكماً يسمح بعودة بوتو وشريف. وزادت التكهنات في باكستان بأن مشرف وهو أيضاً قائد الجيش يحاول إبرام اتفاق لتقاسم السلطة مع بوتو. واجتمعت بوتو سراً مع مشرف الشهر الماضي لكنها أصرت أنه يتعين على مشرف الاستقالة من الجيش لفتح المجال أمام أي اتفاق. وقدم شريف الذي أطاح به مشرف دعوى للمحكمة العليا الأسبوع الماضي طالب فيها أن تأمر المحكمة الحكومة برفع القيود على عودته.

وأمس قالت بوتو «أود العودة إلى باكستان في أقرب وقت ممكن لكن الجنرال مشرف ما زال يعارض عودتي .. انه مستعد لعودتي لباكستان لكن التوقيت لا يزال محل نزاع بيننا». وسئلت عن موعد عودتها إلى باكستان فقالت انها تفكر في العودة بين سبتمبر وديسمبر «أنا أتوقع الدعوة لانتخابات عامة في وقت ما في أكتوبر أو نوفمبر ولكن لو كنت أملك مصباح علاء الدين فسأطلب من الجني أن يعيدني هناك بحلول العيد الذي يحل في أكتوبر».