قال المدير العام لدار الكتب والوثائق العراقية أمس انه يخشى على مجموعة الوثائق التاريخية العراقية التي لا تقدر بثمن بعد أن احتل جنود عراقيون سطح مبنى الدار وهددوا موظفيه. وقال سعد اسكندر ان جنوداً عراقيين دخلوا المبنى وحطموا النوافذ وهددوا الموظفين واحتلوا موقعاً على السطح ليومين أثناء حظر تجول فرض خلال مناسبة دينية.
وتضم الدار أكثر من 700 ألف كتاب وملايين الوثائق عن تاريخ العراق خلال العصر العثماني وعصر الاحتلال البريطاني. وحتى الآن كانت الدار بمأمن من عمليات النهب التي شملت نفائس تاريخية أخرى في البلد. لكن اسكندر شكا من أن القوات العراقية جعلت من المبنى هدفاً باحتلالها السطح. وقال ان الجنود الذين وصلوا يوم الأربعاء وانسحبوا من المبنى يوم الجمعة حطموا الأبواب والنوافذ وهددوا بالعودة واعتقاله هو وموظفيه.
وقال اللواء محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع ان أوامر صدرت لقوات الأمن بتأمين جميع المباني في المنطقة بعد تلقي معلومات بأن قناصة ربما يستخدمونها في مهاجمة زوار المقدسات الشيعية. وأضاف أن أحداً لم يدخل المبنى وأن الأبواب كانت موصدة ولذا فقد تعين على قوات الأمن كسر الأقفال لدخول المبنى كي تصعد إلى السطح.
وأضاف أن قوات الأمن اعتذرت للموظفين وتعهدت بدفع ثمن الأقفال التالفة. وقال اسكندر انه يخشى من أن تظن الجماعات المسلحة أنه تعاون مع الجنود ودعاهم لاستخدام سطح مبنى الدار الأمر الذي يجعلها عرضة لهجوم. كما أبدى قلقه من الجنود العراقيين أنفسهم. وأضاف انه يخشى من أن تتعرض الدار للنهب ولاسيما في ظل وجود آلات قيمتها مئات الآلاف من الدولارات في المبنى. وأضاف ان المحفوظات الوطنية تمثل الذاكرة التاريخية للعراق المعاصر وانه لو دمرت المحفوظات الوطنية فستمحى ذاكرة العراق.