يستقبل الرئيس الأميركي جورج بوش للمرة الأولى اليوم نظيره الفرنسي الجديد نيكولا ساركوزي في منزله العائلي، وعلى جدول أعماله مهمة واحدة هي إقامة علاقة شخصية افتقد إليها كثيراً في عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، ومن المرجح ان تكون المحادثات خاصة ويتبعها رحلة صيد سمك بحضور بوش الأب.
ولم يحدد برنامج معين لدى استقبال الرئيس الفرنسي وزوجته سيسيليا في منزل عائلة بوش في كينيبونكبورت بولاية ماين (شمال شرق) على المحيط الأطلسي وستتناول العائلتان الغداء معاً وسيقدم بوش لضيوفه الطبق المحلي التقليدي وهو الكركند.
وشدد البيت الأبيض على أن الغداء والمحادثات ستجري في جلسات «خاصة» حصراً. ولم يستبعد الناطق باسم البيت الأبيض غوردن جوندرو القيام برحلة صيد سمك في البحر ما يؤكد على الطابع غير الرسمي للقاء.
وقال جوندرو إن «بوش الأب الذي يستضيف اللقاء بصفته صاحب المنزل حيث كان بوش الابن يقضي عطلته في طفولته يسارع إلى الدعوة إلى صيد السمك». ولم يعلن عن أي مؤتمر صحافي مرتقب رغم انها أولى المحادثات بين الرئيسين على الأراضي الأميركية منذ وصول ساركوزي إلى سدة الرئاسة في مايو.
وإن كانت الاهتمامات المشتركة بين بوش وساركوزي كثيرة، إلا ان لقاء كينيبونكبورت هو قبل أي شيء بحسب جوندرو «فرصة لمزيد من التعارف بين الرئيسين وزوجتيهما ولقضاء بعض الوقت معاً في إطار حميم». وأوضح أن «اللقاء حول مائدة الطعام سيكون مناسبة اجتماعية سيتم التطرق خلالها في وقت ما إذا سنحت الفرصة للمشكلات التي يواجهها البلدان».
وقال إن «فرنسا والولايات المتحدة حليفان قريبان منذ أكثر من مئتي سنة. قد تظهر خلافات في وجهات النظر من وقت لآخر حول مواضيع محددة، لكننا نتعاون بشكل وثيق في الغالبية الكبرى من القضايا». وذكّر بهذا الصدد على سبيل المثال أزمات إيران ولبنان والسودان والملفات المطروحة على مجلس الأمن الدولي.
وسيتسنى لبوش وساركوزي لاحقاً الغوص في ملفات العالم الكبرى خلال لقاء رسمي يتوقع جوندرو عقده «في وقت ما من الخريف». واللقاء نفسه يكاد يكون مجرد صدفة بحسب البيت الأبيض، إذ اختار ساركوزي وعائلته قضاء إجازة على مسافة بضع عشرات الكيلومترات من كينيبونكبورت حيث وصل بوش الخميس لحضور حفل زفاف في عطلة نهاية الأسبوع.
وبما ان لورا بوش كانت وجهت دعوة إلى آل ساركوزي خلال قمة الدول الصناعية الكبرى الثماني في يونيو، فان الفرصة كانت مؤاتية. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو «ليست قمة، وليس هناك جدول أعمال. جدول الأعمال الوحيد هو: مروا بنا لنجتمع معاً»، غير آبه للجدل الذي أثارته عطلة ساركوزي الأميركية في فرنسا.
ويؤكد بوش على أهمية إقامة علاقات ودية كمدخل لتسوية مشكلات العالم وهو يعول على الأجواء الودية التي يولدها هواء البحر لإقامة روابط مع ساركوزي لم تكن قائمة مع شيراك. وبعد التوتر الشديد الذي قام بين البلدين نتيجة الحرب في العراق، بعث انتخاب ساركوزي أملاً في الولايات المتحدة بتجاوز هذه المرحلة المضطربة وإقامة علاقات هادئة ومستقرة.
