ارتفاع الأسعار بما يفوق مقدرة العائلة ذات الدخل المحدود والمتوسط لم يعد ضمن دوائر صغيرة في المجتمع بل بات حديث الناس، وكثرت التساؤلات حول من المسؤول عن هذا الارتفاع؟ وكيف يمكن الحد منه؟ وهل يبقى صاحب الدخل المحدود تحت رحمة الديون ليعيش بمستوى جيد؟

ـ المدارس ستبدأ قريباً، ولدى العودة من الإجازات تفاجأ الكثيرون من ارتفاع أسعار المواد الغذائية! وكذلك المياه الخاصة بالشرب ومواد كثيرة طالتها الزيادة في الأسعار. ومن خلال اللقاءات التالية نتعرف على آراء المواطنين والمقيمين حول الغلاء وارتفاع الأسعار.

وفي رأس الخيمة: يقول علي محمد العلي: لا توجد للأسف قوانين حازمة وصارمة في الدولة تحمي المستهلكين من جشع التجار، مضيفاً: إن ما يحدث حالياً في الأسواق عبارة عن تكتلات اقتصادية سببها الباعة الآسيويون الذين يتحكمون في رفع الأسعار على أهوائهم بحجة زيادة الأسعار من قبل الجهة الموّردة أو البلد المصدر.

أما عبدالله سعيد عبدالله الشرهان فيقول: يجب إلغاء قانون الوكالات للقضاء على ما أسماهم «مافيا المواد الغذائية» الذين يحتكرون السلع الاستهلاكية ويتحكمون في أسعارها على حساب المواطنين بموجب الوكالات التي يستغلونها لتحقيق مآربهم وأطماعهم.

ومن جانبه أبدى يوسف النعيمي تذمره من الارتفاع المستمر في أسعار السلع والمواد الاستهلاكية مُلقياً اللوم على وزارة الاقتصاد التي لم تحرك ساكناً تجاه ما يحدث من تجاوزات على حد قوله، ويتساءل النعيمي: أين وزارة الاقتصاد ومن يُنقذ المواطنين من هيمنة الباعة والتجار؟

من جهتها تجاوبت دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة مع أزمة الغلاء التي اجتاحت الأرز، حيث أخذت الدائرة تعهدات بعدم الزيادة على التجار المتلاعبين المضبوطين في رفع أرز «السنارة» إحدى المواد الغذائية الاستهلاكية الرئيسية على مائدة الأسرة الإماراتية.

وقال نائب مدير الدائرة فيصل بن فارس: إن هذه الخطوة التي أقدمت عليها الدائرة كان لابد منها لردع المخالفين وإلزامهم بالتقيد بالأسعار المُحددة حماية للمستهلكين من تجاوزات التجار، مُشدّداً على مضاعفة العقوبات على المتجاوزين في حالة تكرار المخالفة. وطالب بن فارس المستهلكين من مواطنين ومقيمين بضرورة إبلاغ الدائرة هاتفياً عن أي ارتفاع يطرأ في أسعار المواد الاستهلاكية مستقبلاً.

جابر القمزي مدير أحد المكاتب العقارية برأس الخيمة قال إن ارتفاع الإيجارات وأسعار العقارات برأس الخيمة يعود إلى إنشاء الشركات العقارية وإدراجها في سوق الأسهم والارتفاع المتصاعد في أسهمها ساهم في ارتفاع أسعار العقارات جميعها.

إضافة إلى أن شارع الإمارات السريع تسبب هو الآخر في زيادة الإيجارات وذلك لأن الكثيرين من الوافدين العاملين في دبي والشارقة فضلّوا الإقامة في رأس الخيمة هرباً من غلاء الإيجار هناك معتمدين على شارع الإمارات في التنقل ما أدى إلى ارتفاع أسعار الإيجارات في رأس الخيمة.

وتقول المواطنة أم أحمد «ربة بيت»: هناك منازل قديمة لا تستحق هذا الغلاء في الإيجار، فأين يذهب أبناؤنا المتزوجون إذا ضاقت بهم منازل أسرهم، للأسف فهم سيرضخون للأمر الواقع وستذهب رواتبهم سُدى للإيجارات ما يعني تراكم الديون عليهم.

والطريف في الأمر أنّ مواطناً اشتكى لدى أحد البرامج الإذاعية المباشرة من ارتفاع الإيجارات وعدم حصوله على منحة أو قرض من برنامج الإسكان بالرغم من ظروفه المعيشية الصعبة وانطباق شروط البرنامج عليه، فاقترح أن ينصب خيمة على شارع الإمارات ليقيم فيها مع أفراد أسرته كي يشعر المسؤولون بمعاناته.

أما جاسم سيف القصّاب وعبدالله الشرهان ويوسف النعيمي فينظرون إلى هذا الموضوع من جانب آخر مُعترضين على قانون الإيجارات الجديد في رأس الخيمة قائلين: إن المستفيدين من هذا القانون هم أعضاء اللجنة المكلفة الذين وضعوه، فهم أصحاب أملاك وربما هذا القانون يتماشى مع مصالحهم.

وتساءلوا: كيف لا يستطيع المؤجر مالك المنزل أن يُخرج المستأجر من منزله إذا احتاج إليه مع الالتزام بزيادة نسبة 15 بالمئة من قيمة العقد السنوي ناهيك عن رسوم البلدية وطباعة المستندات والتزامات مالية أخرى، وأضافوا: إن المستأجرين هم المستفيدون كذلك من هذا القانون الذي يجب إعادة النظر فيه دون ضرر أو ضرار.

دبي ـ وليد الشحي