قال إبراهيم الجروان الباحث في علوم الفلك مشرف القبة السماوية بالشارقة إن زخات شهب البرشاويات تبلغ أقصى كثافة لها في الظهور في حدود 12 إلى 13 أغسطس الجاري. وتعتبر هذه الزخات التي تنطلق من المجموعة النجمية «برشاوس» حامل رأس الغول عند الفلكيين العرب القدماء من أشهر زخات الشهب وأكثرها شعبية بين هواة الفلك.

وأضاف ان هذه الشهب تبدأ كل عام بالظهور في الفترة ما بين 17 يوليو وحتى 24 أغسطس إلا أن هناك فترة زمنية قصيرة نسبيا يزداد خلالها عدد الشهب بشكل كبير حيث تسمى هذه الفترة بالذروة..وقد يكون للزخة الواحدة أكثر من ذروة واحدة.

وأشار إلى أن هناك ما يسمى بالذروة التقليدية بالنسبة للبرشاويات وتحدث دائما يوم 12 أغسطس تقريبا..ومن المتوقع ظهور 40 الى60 شهاباً في الساعة أثناء فترة الذروة وقد تصل إلى مئة شهاب في الساعة. وأشار إلى انه يجب التأكيد على أن رصد الشهب يجب أن يتم من المناطق المظلمة بعيدا عن إضاءة المدن إذ إن إضاءة المدن ستخفي معظم الشهب.

وأوضح الباحث أن هذه الشهب عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه حيث يتراوح قطر الشهاب ما بين واحد ملم إلى واحد سم فقط وتبلغ سرعته لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 إلى 72 كم في الثانية الواحدة.

ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع مئة كم تقريبا عن سطح الأرض ويبلغ عدد الشهب التي تسقط على الأرض بحوالي مئة مليون يوميا معظمها لا يرى بالعين المجردة. ويعزى أصل الشهب بشكل عام إلى المذنبات والتي هي عبارة عن أجرام سماوية صغيرة نسبيا عند مقارنتها بالكواكب معظمها ذات أقطار ما بين 5 إلى 25 كم وهي تدور حول الشمس بمدارات شديدة التفلطح أو الاهليليجية وتتكون بشكل رئيس من الجليد والأتربة وتتراوح مدة دورانها حول الشمس من بضعة أعوام إلى آلاف السنين.

وقال الباحث ان الشهب تنقسم إلى مجموعتين رئيسيتين الأولى الشهب الفرادية وهي الشهب التي يمكن رؤيتها في أي وقت واتجاه وغالبا ما تكون بسبب حبيبات ترابية سابحة في الفضاء ولا يمكن التنبؤ بموعد أو مكان ظهورها والثانية زخات الشهب وعند اقترابها من الشمس فان الجليد فيها المخلوط بالأتربة يذوب بفعل حرارة الشمس

ويتسامى على شكل نافورة في الفضاء جارفا معه العديد من الحبيبات الترابية التي تبقى سابحة في مداره وإذا ما عبرت الأرض مدار المذنب فان جزءا من هذه الأتربة يسقط باتجاه الأرض مكونا العديد من الشهب. ويتميز هذا النوع من الشهب بحدوثه كل عام في نفس الموعد تقريبا لان الأرض تعود إلى نقطة تقاطع مدارها مع مدار المذنب مرة كل سنة.