أصدر مركز شرطة الموانئ في شرطة دبي كتيباً إرشادياً لمرتادي البحر بأربع لغات مختلفة «العربية والإنجليزية والأوردو والفارسية» يوزع على جميع العاملين ومرتادي البحر في الشواطئ المخصصة للسباحة ، في إطار الشراكة المجتمعية لتثقيف الناس بأهمية ممارسة رياضة السباحة من دون إغفال النواحي الأساسية لممارسة هذه الرياضة كاختيار المكان المناسب والوقت المناسب وتعلم أساسيات السباحة أو مرافقة الصحبة التي لديها إلمام برياضة السباحة .
بالإضافة إلى تناول الكتيب أبرز الملاحظات لضمان سلامة مرتادي البحر بواسطة السفن والزوارق الخشبية إن كان للتنزه أو للصيد، وإرشادات هامة تم تناولها بشكل مبسط لتكون في متناول الجميع. وقال العقيد محمد جاسم الزعابي مدير مركز شرطة الموانئ إن المركز قام بنشر الكتيب على موقع شرطة دبي الإلكتروني www.dubaipolice.gov.ae
لضمان وصول المعلومات والإرشادات إلى أكبر شريحة من أفراد المجتمع ويحرص المركز على رفع شعار (( درهم وقاية خير من قنطار علاج )) واتبع في ذلك عدة وسائل تنويرية من أجل سلامة جميع مرتادي الشواطئ إن كانوا للسباحة أو للتنزه أو للصيد ، من خلال الاجتماعات مع الدوائر الحكومية المعنية بشؤون البحر والشركات الخاصة والمؤسسات السياحية التي تمارس نشاطها على سواحل دبي والفنادق المطلة على البحر.
ولكن تبقى ثقافة مرتادي البحر هي الأبرز والأكثر وقعاً ولها تأثير في نفوس الناس، موضحا أن الكتيب يتناول بلغاته الأربع، النقاط الأساسية قبل رحلة الصيد، وكيفية الملاحة في الممرات المائية الضيقة ، وطرق إجراء الصيانة الدورية للزوارق ، والمعدات الأساسية المطلوب تواجدها في الزورق .
وكيفية التعامل عند تعرض الزورق لعطل في عرض البحر ، وطرق التعامل عند تعرض زورق آخر لعطل أو حادث بعرض البحر ، كيفية التعامل عند العثور على جثة طافية بمياه البحر ، وطرق التعامل عند عثور بقعة زيت طافية بمياه البحر ،أو عند عثور جسم غريب .
وأشار العقيد الزعابي أن المركز راعى في إعداد الكتيب بأن ينشر بعدة لغات حيث تم اختيار 4 لغات أساسية لعدة أسباب أبرزها أن اللغتين العربية والإنجليزية تعدان من اللغات الرسمية في الدولة أما اللغتان الفارسية والأوردو فهما بسبب كثرة عدد الجاليتين الفارسية والهندية في الدولة ، ويعدان كذلك من أكثر الجنسيات التي ترتاد البحر وخصوصا في فترة الصيف .
وأوضح مدير مركز شرطة الموانئ بأن موسم الصيف يبدأ منذ بداية شهر مايو من كل عام حيث تزدحم الشواطئ بالسواح وخصوصا شاطئ الممزر وحديقة شاطئ الممزر والشاطئ المفتوح في الجميرا وحديقة شاطئ جميرا بالإضافة إلى مناطق السباحة المخصصة للفنادق المطلة على البحر حيث يصل العدد بمئات الآلاف ولكن تبقى ثقافة السباحة مهمة في اختيار الوقت والمكان المناسبين للسباحة .
وكان المركز سجل خلال الأعوام الثلاثة الماضية 32 حالة وفاة و39 حالة إصابة، نتيجة عدم الإلمام بأسس السباحة في البحر، أو عدم الالتزام بالتعليمات والإرشادات على شواطئ دبي ، أو دخول البحر من الأماكن غير المخصصة للسباحة، التي تكثر فيها التيارات البحرية،
ما يشير إلى تجاهلهم القوانين واللوائح، مؤكداً أن شواطيء دبي أصبحت من مناطق الجذب السياحي على مدار العام، حيث تتوفر لرواد هذه المناطق فرص الاستمتاع بالسباحة والصيد والغوص، تحت مظلة أمن وأمان يحرسها رجال شرطة المركز، للحفاظ على خصوصية الشواطيء التي يرتادها الآلاف من داخل الدولة وخارجها.
وعن النواحي الأمنية أشار إلى أن ضباط وأفراد مرتب المركز بين الحين والآخر يتخذون العديد من الإجراءات الوقائية والاحترازية ، كتكثيف الرقابة الأمنية لمراقبة مرتادي البحر، وضبط كل من تسول له نفسه العبث بممتلكات الآخرين أو تعكير صفوهم، موضحاً أنه على الرغم من الأعداد الكبيرة التي ترتاد تلك المواقع، إلا أن عدد القضايا الأمنية التي يسجلها المركز لا تكاد تذكر.
وقال : بفضل تكاتف الجهود والتعاون مع رجال المباحث بالمركز، استطعنا الحد من ظاهرة النشل التي باتت تؤرق جميع مستخدمي منطقة العبرة. وأشاد مدير مركز شرطة الموانئ، بالدور الفاعل لفرقة أمن الشواطئ والفرق الأمنية الأخرى التي تم تشكيلها، حيث تمكن رجالها من محاصرة ومنع وقوع أية مشكلة أو قضية تعكر صفو مرتادي الشواطيء، من خلال عمليات ضبط أي مشتبه به، مشيراً إلى أنه تم إلقاء القبض على العديد من الأشخاص متلبسين في جرائم سرقة.
وأوضح العقيد محمد جاسم، أن المركز عقد العديد من الاجتماعات مع شركائه، لبحث آلية العمل المشترك في منطقة الاختصاص وفي مقدمتهم بلدية دبي، وسلطة الموانئ والجمارك، والمنطقة الحرة، ودائرة السياحة والتسويق التجاري، ودائرة الصحة والخدمات الطبية، بالإضافة إلى الفنادق المطلة على البحر.
حيث تم تفعيل الجانب التوعوي من خلال تنظيم حملات توعية لمرتادي البحر، حول أهمية التقيد بالتعليمات التي تضمن سلامتهم. وتحديد المناطق التي تكثر فيها التيارات البحرية الخطرة، والمواعيد والمناطق التي حددتها بلدية دبي لمزاولة السباحة، حيث وفرت فيها ( منقذين ) لمتابعة ومراقبة الشواطيء لضمان سلامة الرواد، كذلك وفرت لوحات إرشادية حول كيفية استخدام المرافق الخدمية.
وأضاف : في ضوء توجهات القيادة العامة لشرطة دبي بشأن تعزيز وتفعيل مبدأ الشراكة، وتماشياً مع متطلبات النهضة العمرانية والتوسع في الجانب السياحي بإمارة دبي، عقد مركز شرطة الموانئ اجتماعاً مع المسؤولين في المشاريع البحرية المطلة على شواطئ دبي كشركة نخيل للتطوير العقاري، للتعرف على الاحتياجات الأمنية والخدمات الشرطية التي تتطلبها المشروعات العملاقة التي أشرف بعضها على الإنجاز، حيث أعد المركز رؤيته المستقبلية بناء على تلك المتطلبات.

