أكد قائد القوات الأميركية في مدينة الصدر، شرق بغداد، الكولونيل جون كاستلز، على أن الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر «هرب» إلى إيران ولا يسيطر بشكل كامل على «جيش المهدي» التابع لتياره. إلا أن مكتب الصدر نفى هذه المعلومات مؤكداً أنه لا يزال في العراق.

وقال كاستلز في مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من بغداد مع صحافيين في واشنطن: «أعتقد أنه موجود حالياً في إيران.. لذلك بناء على مكانه.. فإن هذا يشير ضمنا إلى أن بعض سيطرته غير مباشرة». وأوضح أن «الأفرع المدنية لمكتب مقتدى في مدينة الصدر لا تزال تملك نفوذا بين المليوني شيعي الذين يعيشون هناك غير أنه لم يعد واضحا مدى سيطرة الصدر على الجناح المسلح التابع له المتمثل في جيش المهدي مرهوب الجانب».

وقال: «أعتقد أنه يظهر بالتأكيد بعض النفوذ من خلال حقيقة أن مكتب مقتدى الصدر قوي للغاية في مدينة الصدر وهو صاحب نفوذ مباشر عليه، غير أنه فيما يتعلق بجيش المهدي.. من الصعب قول ذلك. أعتقد شخصياً أنه مقسم بشكل ما.. وأنهم لا يحصلون على كثير من التوجيهات المباشرة منه.. وأن بعض تلك الفرق تعمل من تلقاء نفسها».

ونفى ناطق باسم مكتب الصدر في مدينة النجف الشيعية أن يكون الزعيم الشيعي غادر العراق. وقال إن «مقتدى الصدر موجود في النجف ولم يغادر مطلقاً». وشوهد الصدر علنا آخر مرة في العراق خلال مشاركته في مناسبة دينية بمدينة الكوفة في 25 مايو عندما أدان الولايات المتحدة ووصفها بأنها «ثلاثي الشر» مع بريطانيا وإسرائيل.

وذكر مسؤولون أميركيون في ذلك الوقت أنهم يعتقدون أن الصدر كان خارج البلاد خلال الشهور الأربعة السابقة وقالوا في يوليو إنهم يعتقدون أنه غادر العراق مجددا. وقال قادة عسكريون أميركيون الأسبوع الماضي إن «نحو ثلاثة أرباع الهجمات على قواتهم تأتي حاليا من جانب مسلحين شيعة يعتقد الكثيرون أنهم على صلة بإيران».