حدد مجلس النواب التركي أمس جدولاً زمنياً يحدد العشرين من أغسطس موعداً للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية بعد إلغائها في مايو الماضي.
وينص الجدول الزمني الذي أعدته لجنة من النواب لهذا الغرض، على إجراء جولة ثانية إذا اقتضى الأمر في 24 الجاري وثالثة في يوم 28 ورابعة وأخيرة في الأول من سبتمبر. ولدى المرشحين مهلة تنتهي منتصف ليل 19 أغسطس للإعلان عن أنفسهم.
ونشبت أزمة سياسية حادة في تركيا في الربيع اثر مقاطعة المعارضة للانتخابات الرئاسية الأمر الذي أدى إلى إلغاء هذه الانتخابات لعدم اكتمال النصاب. وقاطعت المعارضة الانتخابات لمنع تولي وزير الخارجية عبد الله غول الرئاسة حيث كان المرشح الوحيد لهذا المنصب، وقد رشحه حزب العدالة والتنمية الحاكم.
واتهمت المعارضة حزبه بمحاولة الهيمنة والإخلال بمبدأ الفصل بين الدين والدولة العلماني الذي تسير وفقه المؤسسات. ورفض حزب العدالة والتنمية هذه الاتهامات مؤكداً على أنه تحول من حزب إسلامي إلى حزب محافظ ديمقراطي. وبلغت الأزمة أوجها مع نشر الجيش بيانا هدد فيه بالتدخل العسكري في حال عدم احترام علمانية الحكم.
ودفع إلغاء الانتخابات الرئاسية برئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في 22 يوليو حصد فيها حزب العدالة والتنمية 341 مقعدا نيابيا من أصل 550. وأكد اردوغان على أنه «يسعى هذه المرة إلى التوافق مع الأحزاب الأخرى على شخص الرئيس المقبل إلا انه أكد في الوقت عينه أن مرشح حزب العدالة والتنمية للرئاسة لا بد وان يخرج من صفوف هذا الحزب».
فيما ألمح غول إلى إمكانية أن يترشح إلى المنصب مجددا.وأعلن حزب العمل القومي الأسبوع الماضي وهو حزب قوي لديه 70 نائبا، انه سيشارك في الانتخابات الرئاسية ما يعني استبعاد فرضية تعطيل الانتخابات مرة جديدة بسبب عدم اكتمال النصاب، حيث إن النصاب المطلوب لالتئام الجلسة الانتخابية يبلغ ثلثي أعضاء مجلس النواب أي 367 نائبا.
وبحسب الدستور فإنه بعد جولتين انتخابيتين بالأكثرية الموصوفة (أكثرية الثلثين)، يصبح حزب العدالة والتنمية قادراً لوحده على إيصال مرشحه إلى الرئاسة اعتبارا من الجولة الثالثة التي يمكن انتخاب الرئيس فيها بالأكثرية المطلقة أي 276 صوتاً.