يقول منصور جمعة موظف في دائرة الصحة والخدمات الطبية ظاهرة التلاعب بأسعار المواد والسلع الاستهلاكية وخاصة تلك التي يكثر عليها الطلب ملاحظة بصورة اكبر خاصة لدى البقالات وسوبرماركات الأحياء وبعض الجمعيات أيضا لان أصحاب هذه المحلات يدركون عدم استغناء الناس عن هذه السلع وبالتالي سيشترونها، متذرعين بذرائع وحجج واهية كثيرة ومنها ارتفاع الإيجارات ورسوم التراخيص ورسوم البلدية وأجور العمال والكهرباء وغيرها.

ويقول شخصيا أحاول دائما عدم شراء أي سلعة اشعر بان هناك زيادة ولو طفيفة في سعرها وأبحث عن محل آخر علما بأنه أحيانا ادفع اكثر من ضعف فارق السعر للبنزين خاصة إذا كان المحل الذي سأقصده بعيدا عن السكن ولكن يجب علينا أن نعبر لأصحاب مثل هذه المحلات عن استيائنا وامتعاضنا جراء رفعه الأسعار واعتقد لو امتنع المتسوقون عن الشراء من المحلات التي تتلاعب بالأسعار ربما سيجدون أنفسهم مضطرين لإعادة حساباتهم أو على الأقل التفكير ألف مرة قبل الإقدام على رفع سعر أي سلعة مستقبلا.

ويضيف الملاحظ أيضا أن أسعار المحلات التي تبيع داخل الجمعيات غالبا ما تكون مرتفعة لان هذه المحلات والتي يدخل من ضمنها الخضار والفواكه واللحوم هي مستأجرة من الجمعية وليس للجمعية أي علاقة بها سوى تحصيل القيمة الايجارية وتترك لها عملية تحديد الأسعار مستقلة بذلك اسم الجمعية التي يعتقد الكثير من المتسوقين بان أسعارها اقل من أسعار محلات السوبر ماركت.

وطالب المستهلكين بضرورة ترشيد الإنفاق خاصة في الحاجات غير الضرورية والتعود على كتابة احتياجات البيت على ورقة صغيرة تماما مثلما يفعل الأوروبيون بدلا من التسوق بطريقة عشوائية وشراء ما يلزم وما لا يلزم. ومن جانبه قال عبد الله العبار مدير العلاقات العامة في مستشفى راشد هناك سلع بإمكان الشخص التوقف عن شرائها في حال لاحظ زيادة السعر ولكن هناك سلعا لا يمكن الاستغناء عنها ويضطر الشخص لشرائها.

ويقول على سبيل المثال أسعار البيض شهدت مع بداية موسم الحج ارتفاعا تجاوز 20% وانقطعت بعض النوعيات من الجمعيات لفترة ومن هنا ارتفعت أسعار البيض في كافة المحلات ولدرجة وصلت الكرتونة إلى 16 درهما، وكان الناس يشترون البيض وهذا ربما شجع أصحاب مزارع الدواجن لتثبيت أسعار البيض عند هذا الحد.

ولكن في المقابل هناك سلع ثانوية يمكن الاستغناء عنها أو إيجاد بدائل لها بأسعار مقبولة. صحيح أن الفارق قد يكون بسيطا درهما أو نصف درهم ولكن في حال تمكن صاحب المحل أو السوبرماركت من تمرير ذلك مرة فسيكررها مرة ثانية وثالثة، ويتبعه في ذلك بقية التجار.

ويقول بان النشرة الأسبوعية التي تصدرها وزارة الاقتصاد تعتبر خطوة جيدة لخفض الأسعار لان الناس غالبا ما تذهب للتسوق من المحلات ذات الأسعار الأقل، ولكن هذه الخطوة يجب أن يتبعها خطوات أخرى ومنها تحديد هامش الربح للتجار، ومعاقبة التجار الذين يتلاعبون بالأسعار خاصة وان هناك تخوفات كبيرة لدى الجميع الآن من ارتفاع كافة أسعار المواد الاستهلاكية وغير الاستهلاكية بعد صدور قانون الموارد البشرية وزيادة رواتب العاملين في الدوائر المحلية لامارة دبي بنسبة 20 %.

دبي ـ عماد عبد الحميد