مواجهة الغلاء المتصاعد بات إشكالية كبيرة مع معاناة الأسر التي تنتظر الراتب الشهري كي تسد به المصاريف المتراكمة وخاصة الديون. وقد طرح العديد من الناس موضوع اختيار سلع بديلة لتلك التي ترتفع سعرها. ومقاطعة المواد الاستهلاكية غالية الثمن.

ماذا يقول المستهلكون حول هذا الموضوع. ففي لقاء مع علي محمد العبدولي قال: إن المستهلكين قد لا يستطيعون التحول إلى سلع بديلة عن السلع التي يتم رفع أسعارها، لعدة أسباب أهمها اعتيادهم على هذه السلع وخاصة ان كانت من السلع الأساسية التي لا غنى لهم عنها.

كذلك بسبب عدم توافر البديل المناسب أو خشية المستهلكين من تجربة سلعة جديدة، لافتا الى ان معظم المستهلكين ليس لديهم قناعة بتجربة سلع جديدة لان ذلك على حساب الجودة، التي تحكم مدى ميولهم للسلعة المعنية.

وأضاف العبدولي أن كبح جماح ارتفاع الأسعار لا يمكن أن يتم إلا من خلال التدخل الصارم من الحكومة، التي ينبغي أن تضع تشريعات وقوانين تضبط ارتفاع أسعار السلع وخاصة في المواد الأساسية، مشيرا إلى أن جمعية حماية المستهلك يمكن أن تلعب دورا فاعلا في الحد من ارتفاع الأسعار من خلال حملات تثقيفية وتوعوية للمستهلكين ليقاطعوا سلعا معينة ويتوجهوا إلى أخرى.

وقال سعيد عبدالله المزروعي ان مقاطعة السلع التي ترفع أسعارها باستمرار دون مبرر ينبغي أن يتم من قبل الدولة وليس المستهلك، لأنها هي التي تسمح بدخول السلع، وانتشارها في الأسواق، لافتا الى ان المستهلكين سيرحبون بقرار الحكومة اذا قامت بمقاطعة سلع معينة ومنعتها دخول الدولة، لكن بشرط توفير البديل المناسب الذي يضاهي السلعة الأصلية في الجودة.

فيما أكدت فوزية جمعة أن المستهلك إذا اعتاد على سلعة معينة فمن الصعب عليه ان يحيد عنها وخاصة اذا كانت من السلع الأساسية، مطالبة جمعية حماية المستهلك بدور أكثر فاعلية في توعية المستهلكين بالأسعار، من خلال إصدار لائحة بأسعار المواد الأساسية لتزويد المستهلكين بها ليبقى لهم القرار في الإقدام على شراء او الامتناع عن السلع التي يجدون تفاوتا ملحوظا بين سعرها في اللائحة وسعرها في السوق.

وقال حميد سعيد ان السلع نفسها يتفاوت سعرها من محل إلى آخر ومن سوق الى أخرى، وهذا يتطلب من المستهلك القيام بجولة طويلة من التسوق للحصول على أدنى الأسعار، وهو في معترك الحياة وانشغاله في العمل ومع الأسرة قد لا يتمكن من شراء السلع من أكثر من مكان، لذا يفضل التبضع تحت سقف واحد، حتى ولو اكتشف تفاوتا في الأسعار.

أما عبدالله سعيد فأكد ان فرق الأسعار بين معظم السلع طفيف جدا، ولا يكاد يذكر لان موجة الغلاء عمت جميع السلع، لذا لا يجد المستهلكون فائدة في التحول عن سلع اعتادوا عليها إلى سلع أخرى لمجرد فرق طفيف في الأسعار.

الفجيرة ـ فراس العويسي