بدأ سوق الخضار والفواكه بدبي يعود إلى حيويته تدريجيا رغم ما يشهده السوق من ارتفاع أسعار بعض الخضروات بسبب انتهاء موسم إنتاجها المحلي والاعتماد على استيرادها من أسواق الدول المجاورة كالمملكة العربية السعودية وبلاد الشام ومصر بالإضافة إلى جمهورية إيران الإسلامية وباكستان.
فقد ارتفع سعر الخيار بنسبة تراوحت ما بين 70 - 75% خلال الأيام القليلة الماضية بسبب زيادة الطلب وقلة العرض حيث توقع تجار الخضار أن يعود السعر إلى طبيعته خلال أيام من ارتفاعه إلا أن توقعاتهم لم تصب لاستمرار السعر في الارتفاع بالرغم من مرور عدة أيام ، ويعود سبب ذلك إلى قرب انتهاء الإنتاج المحلي والذي أصبح يعتمد حاليا على البيوت المحمية أما المزارع المكشوفة فقد توقفت عن الإنتاج منذ فترة بسبب حرارة الجو. ولحق سعر الكوسة بسعر الخيار لكن بنسبة أقل حيث تراوحت نسبة ارتفاعه ما بين 50 - 60% وذلك بسبب انقطاع الكوسة الأردنية والتي كانت تغذي احتياجات السوق بنسبة 90%، وهناك حاليا النوع السوري وهو البديل الأقل جودة والأقل رغبة لدى الزبائن، أما من حيث الورقيات فما زالت أسعارها مرتفعة بسبب انتهاء الموسم المحلي والاعتماد الكلي على الاستيراد من بلاد الشام ومصر والتي تعتبر أقل جودة بسبب طول الفترة من بدء عملية القطف ومرورا بالشحن ووصولا إلى منافذ البيع.
أما الطماطم فالأنواع الموجودة حاليا قليلة ويتم استيرادها من الأردن وسوريا وأكثر الطلب على الطماطم السوري لأنه الأجود وخاصة انتاج البيوت المحمية وقد تستمر الأسعار في الارتفاع تدريجيا حتى تصل إلى ذروتها في شهر أكتوبر ونوفمبر، وبالنسبة للبصل الهندي فقد عاد سعره إلى وضعه الطبيعي في مثل هذا الوقت من السنة بعد انقطاعه فترة من السوق وبالإضافة إلى النوع الهندي هناك النوع الباكستاني والمصري وتتوفر كميات كبيرة من النوع الهندي وبأكياس معبأة بأحجام مختلفة. أما بالنسبة للفواكه فالسوق يمتاز بنوع من الاستقرار والتشبع بسبب توفر كميات كبيرة وأصنافا عديدة من الفواكه الصيفية المستوردة من بلاد الشام ومصر وايران مثل الخوخ والكرز والمشمش والدراق والعنب والآجاص وبأسعار مغرية وفي متناول يد جميع شرائح المتسوقين.
ومن جانب آخر انفردت مصر ببعض الأصناف من الفواكه الصيفية قبل باقي الدول كالرمان والجوافة والتي بدأت الشحنات الأولى ترد إلى السوق خلال الأيام الماضية، ويتوقع دخول نفس الأصناف المستوردة من ايران متأخرة بعض الشيء والتي تؤثر فيما بعد على انخفاض الأسعار. أما البطيخ وبعد انتهاء الموسم المحلي وبدء الموسم الايراني والمصري فقد انخفضت أسعاره إلى أقل المستويات بسبب توفر كميات كبيرة بالإضافة إلى الشمام السوري والايراني بأنواعه المختلفة، وبالنسبة للأناناس فمازال سعره مرتفعا بسبب قلة العرض والمتوفر حاليا هو النوع الفلبيني والصغير الحجم النوع الافريقي ومن المحتمل أن ترد الى السوق بعض الأصناف التايلندية بعد فترة.
أما المانجو فقد بدأ سعرها يرتفع تلقائيا بسبب انتهاء الموسم الباكستاني والذي كان يغذي السوق بأنواع وأصناف عديدة وكميات لم تكن كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، وبدأ حاليا موسم المانجو المصري الذي مازالت كمياته بسيطة في السوق وسعره مرتفع بعض الشيء بسبب قلة العرض وبداية الموسم. ومن جانب آخر فقد غمر الرطب السوق بأنواعه وأصنافه المختلفة بعد توفر الانتاج المحلي بجانب الإنتاج العماني والسعودي كالبرحي واللولو والجبري وغيره من الأصناف الأخرى ، ويتوقع أن يقل الطلب هذه السنة في شهر رمضان القادم على التمور بسبب استمرار انتاج الرطب خلال هذه الفترة.
دبي ـ خولة محمد
