بناء على الأمر الصادر من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي بدأت بلدية دبي بزيارات فجائية إلى المزارع للتأكد من التزامها بالقرار رقم 19 لسنة 2007 الصادر من المجلس التنفيذي بشأن حظر استعمال المزارع لسكن العمال الذي أصدره والذي يهدف إلى الحفاظ على الطابع الجمالي للمدينة وإلى نظام التخطيط الخاص بالإمارة.

وستقوم البلدية باتخاذ الإجراءات المنصوص عليها بالقرار ومنها سحب ملكية المزرعة من كل من لا يتقيد بهذا القرار. وشملت الحملة التفتيشية أمس 6 مزارع في منطقة الخوانيج وووجهت إنذارات إلى أصحابها بضرورة الالتزام بالقرار وتأتي الحملة نظرا لقيام بعض ملاك المزارع في إمارة دبي باستعمال المزارع الممنوحة لهم من الحكومة في غير الغرض المخصص لها عن طريق استعمالها أو تأجيرها كمساكن للعمال. وأهابت الدائرة جميع ملاك المزارع المستغلة كمساكن للعمال إلى ضرورة إخلائها من شاغليها وإزالة المنشآت المقامة عليها كمساكن. وتعد ظاهرة سكن العمال والعزاب من الظواهر المعروفة وقد تطورت الآن لتمتد إلى المزارع التي تعتبر متنفسا للناس، وهذه الظاهرة كانت موجودة من فترة ليست بقصيرة.

وتم اكتشافها من خلال شكاوى الناس المتكررة، وشعورهم بالخوف لأن المنطقة أصبحت مكتظة بالعمال، ما شكل ضغطا نفسيا على السكان، بالإضافة إلى مضار هذه الظاهرة على الجانب الأمني والاقتصادي. وكشفت الحملات التفتيشية عن استعمال المزرعة من قبل الملاك بتأجيرها كمخازن وورش ميكانيكا وتصليح شاحنات وسكن عائلات وسكن عزاب، ما غير ملامح المنطقة. والإجراءات التي تتبعها البلدية ضد هذه الشركات التي تعمل في هذه المزارع تتضمن سحب التراخيص والقيام بقطع الخدمات عن المزرعة، وهنالك اتفاقية مع دائرة التنمية الاقتصادية بوقف تجديد التراخيص ومراجعة البلدية وقسم المباني.

أما فيما يتعلق برخص المقاولات فتم وقفها ووقف جميع المعاملات مع الشركات المخالفة بما فيها الخدمات الالكترونية. ويؤدي سوء استخدام استعمال المزارع وتأجيرها للعمال إلى ظاهرة سلبية من الناحية الأمنية مثل ارتكاب الجرائم والسرقات. وستتابع البلدية من خلال برنامج عمل وطاقم من المفتشين التفتيش على جميع مزارع إمارة دبي وتوجيه الإنذارات للمزارع المخالفة وإبلاغهم بقرار المجلس التنفيذي.