«بالطبع سألتحق بها فور بدايتها، لكن سأنتظر موافقة زوجي أولاً».. هكذا تبدي الفلسطينية سعاد خيرالله (35 عاماً) استعدادها للمشاركة في قوة الشرطة النسائية التي أعلنت عنها حركة حماس ووزارة الداخلية في الحكومة المقالة في غزة قبل أيام.
وتضيف سعاد بحماسة قوية: «يشرفني أن أكون ضمن نواة أول قوة شرطية نسائية إسلامية تعمل وفق النظام الإسلامي والقانون الفلسطيني، كي أثبت أن المرأة المسلمة والفلسطينية قادرة على العمل في كافة المجالات». ولا تخفي سعاد خشيتها من رفض زوجها للفكرة ليس انطلاقاً من معارضته لعمل المرأة أو لحكم «حماس»، لكن «خوفي من أن يعترض على عمل الشرطة، الذي قد يضطرني للعمل ليلاً». أما دانة الخطيب (24 عاماً) فتعارض الفكرة لعدم ملاءمتها لطبيعة المرأة المسلمة الملتزمة، وهي الفئة المرشحة أساساً للعمل من قبل وزارة الداخلية، وذلك باعتبار أنها قد تحتاج لتخرج منتصف الليل لمتابعة قضية ما، فهل يقبل زوجها بذلك. يشار إلى أن وزارة الداخلية تشترط في الدفعة الأولى من المتقدمين أن تكون متزوجة ويزيد عمرها على 35 عاماً، وذلك لضمان تقدم فئة من السيدات ذوات الخبرة والتجربة في العمل العام.
ووفقاً لمصادر فإن كتائب الشهيد عزالدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس أكدت أنها تضم وحدة خاصة تحمل اسم قسّاميات على استعداد للانضمام للقوة النسائية الشرطية، وإن كانت قدراتهن القتالية عالية بحكم تدريبات تلقينها لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي، وليس تدريبات شرطية فقط. وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في الحكومة المقالة إيهاب الغصين إن «المئات من السيدات تقدمن للوظيفة في الشرطة النسائية من خلال إعلانات نشرتها الوزارة في الصحف والمواقع الالكترونية». وأكد أن فريقاً مختصاً درس الطلبات واختار المئة سيدة، ليس على أساس حزبي أو تنظيمي، بل على أساس الكفاءة والحاجة، مشيرا إلى أنهن سيعملن في كل مناطق القطاع.
وتنتقد الفتاة صابرين (25 عاماً) قرار رفع سن القبول إلى 35 عاماً فهي تقول إنها على استعداد كامل للانضمام للشرطة النسائية، بغض النظر عن الانتماء السياسي، وتضيف: «هذا واجب وطني، لماذا رفعوا سن القبول؟ هذه القوة المنوي إنشاؤها تختلف عن السابقة بأنها تضم سيدات محجبات، سيعملن في خدمة العديد من القضايا النسائية، وخاصة إنشاء سجن للنساء».
وصابرين ليست وحدها التي تعترض على قرار رفع السن، فوفقاً لمعلومات خاصة، فإن هناك تذمراً كبيراً بين الفتيات المنتميات لحركة حماس ممن تقل أعمارهن عن 35عاما، ضد شرط قرار السن والزواج فكثير من الفتيات يعتقدن أن الشرطين يعيقان انضمامهن للشرطة النسائية.
وتشير المصادر إلى أن الفتيات وجهن رسالة إلى القوة التنفيذية لتغيير المعايير للانضمام للقوة التنفيذية لممارسة دورهن في العمل بقوة الشرطة النسائية الإسلامية لأول مرة في قطاع غزة. وتؤيد أم أمجد (33 عاماً) الفكرة لكنها تجد صعوبة في قدرة المرأة على العمل في هذا المجال، وتحتاج لموافقة الأهل والزوج وإن كانت هي لا تمانع، وخاصة أنها ستكون لها الحرية الكاملة في العمل وفق النظام والزي الإسلاميين. وتشير أم أمجد إلى أهمية تحديد أدوار ومهام معينة لهؤلاء الشرطيات، مع التقليل من العمل في أوقات الليل، خصوصا وأنها تشهد مشاكل ومخاطر كبيرة.
غزة ـ ماهرابراهيم