لم يعف قرار إحالة ملف «الأهرام غيت» وزير الإعلام الكويتي عبدالله المحيلبي من المساءلة رغم أنه لا يزال يقضي أجازته الصيفية في مدينة جنيف السويسرية، حيث يصر عدد من نواب البرلمان الكويتي أن يكشف الوزير عن هويته الشخص المسؤول عن الإعلانين اللذين نشرا في صحيفة «الأهرام» المصرية «ويسيئان للديمقراطية في الكويت».

وقال النائب عادل الصرعاوي إن «هذه القضية يجب أن لا تمر بسهولة، ويجب أن يبادر المحيلبي إلى كشف اسم الشخصية الكويتية المسؤولة عن نشر الإعلانين»، مشيرا إلى أن «ملف القضية الذي أحيل إلى النيابة العامة وجّه التهم إلى أشخاص بعينهم كانت لجنة التحقيق الحكومية استجوبتهم وقررت إدانتهم». وقالت مصادر حكومية كويتية إن «إدارة الأهرام بعثت برسالة إلى وزارة الإعلام الكويتية تسعى فيها إلى شرح ملابسات نشر الإعلان الذي يأتي ضمن اتفاقات إعلانية سابقة بين الوزارة و(الأهرام) بقيمة 150 ألف دولار سنوياً». وأضافت المصادر أن «الرسالة برأت ساحة مدير عام وكالة الأنباء الكويتية الشيخ مبارك الدعيج الصباح».

إلا أن نوابا في مجلس الأمة الكويتي اتهموا الشيخ مبارك الدعيج بأنه يسعى إلى الخروج من هذه الورطة التي ربما سيدفع ثمنها بفقدان منصبة كمدير عام». وأكدوا على أن «اسم الدعيج ورد في التحقيق الذي أرسله المحيلبي إلى النائب العام»، موضحين أنه «ضغط على (الأهرام) لتبرئ ساحته بشأن الإعلانين». إلا أن مسؤولين حكوميين يرون أن «الضغوط البرلمانية ضخمت من القضية ودفعت بوزير الإعلام إلى اتخاذ إجراءات صارمة وخاصة أن المحيلبي يرى أن ما نشر أمر يجب أن يضع حداً له في استغلال المال العام من أجل الإساءة إلى الديمقراطية الكويتية».

الكويت ـ حسين عبد الرحمن