رغم أنه خريج كلية الفنون الجميلة إلاّ أنه جاء من بلاده بحثاً عن عمل مهما كان متواضعاً، فكل ما يريده هو أن يجمع مبلغاً من المال ليعود ثانية إلى بلاده ويشتري شقة يتزوج فيها ويجعل منها مرسماً له ولخطيبته، وهي أيضاً خريجة كلية الفنون الجميلة.
قدم «أ» من مانيلا حاملاً آمالاً طويلة وعريضة، فكل ما كان يسعى إليه هو أن يجد عملاً حتى ولو كان بواباً أو ماسح سيارات أو أي شيء، فهو على استعداد لأن يضغط على نفسه لعامين أو ثلاثة من أجل تحقيق هدفه الكبير.
مراسل في إحدى الشركات
لم ينتظر «أ» طويلاً وهو يبحث عن عمل فقد نشر إعلاناً في إحدى الصحف المحلية وبأكثر من لغة، وأخيراً جاءه الرد حيث اتصلت به شركة للمقاولات ليعمل لديها مراسلاً. وافق «أ» على الفور حتى دون أن يسأل عن أي امتيازات عدا المرتب الذي وجده مناسباً له خاصة إذا حسب فرق العملة، فالوضع سيكون جيداً، انضم «أ» إلي الشركة، وبدأت الأمور تسير معه وفقاً لما كان يخطط له.
في أحد الأيام عرَفَ «أ» أن صاحب الشركة قد بنى فيلا وأنه يبحث عن شخص كي يصمم له التقطيعات الداخلية، إضافة إلى رسم لوحات جدارية كبيرة بالزيت، وجد «أ» أن هذه فرصته كي يقدم خدماته لصاحب الشركة، لذا عرض على سكرتيرة صاحب الشركة القيام بهذا العمل الذي يعتبر من صميم اختصاصه، بعد أن قابل «أ» صاحب الشركة أقنعه بأنه قادر على أداء هذا العمل وفعلاً أوكل صاحب الشركة إلى «أ» القيام بالتقطيعات الداخلية والرسوم الزيتية، قام «أ» بجهود كبيرة للغاية من أجل إرضاء «ر» صاحب الشركة، كما أن «ر» من جانبه طلب من «أ» أن يتفرغ كلياً لهذا العمل وأن لا يذهب إلى الشركة.
بعد نحو أربعة أشهر شاهد «ر» على جدران فيلته مناظر طبيعية رائعة حتى كادت الأشياء التي في تلك المناظر من طيور ومياه وورود وأشجار أن تنطق لقربها من الحقيقة. هذه الأعمال أعجبت «ر» أشد الإعجاب لذا طلب من «أ» أن يترك العمل في الشركة كمراسل وأن يعمل عنده في الفيلا سائقاً خاصاً لأسرته، ولحسن حظ «أ» أنه كان يجيد السواقة، لذا لم يحتج الأمر لكثير من الإجراءات لاستبدال رخصته الصادرة من بلده برخصة جديدة من البلد التي يعمل فيها.
هذا الأمر جعل «أ» أقرب ما يكون إلى تحقيق حلمه، حيث زاد مرتبه وبدأ يوفّر مصاريف السكن والطعام والمواصلات. كان «أ» شاباً طيباً فلم يحاول أبداً أن يجرح مشاعر أحد من أفراد الأسرة التي يعمل عندها، حتى الأطفال الصغار عندما كانوا يطلبون منه أن يأخذهم إلى مكان معيّن كان يقوم بذلك عن طيب خاطر حتى ولو كان منهكاً من التعب، كما كان يحترم حرمات المنزل من حيث عدم النظر إلى النساء أو إلى فتيات الأسرة عندما كان يأخذهن أو يأتي بهن من المدرسة ومن الجامعة لذا أحبه جميع أفراد الأسرة وبدأوا يعتبرونه واحداً منهم ويثقون فيه أشد الثقة.
العودة إلى بلاده
في أحد الأيام قال (أ) لصاحب الفيلا إنه يريد أن يعود إلى بلاده وأن يستقر هناك ويتزوج بعد أن حقق حلم حياته وامتلك شقة إلا أن هذا الخبر كان له أثر الصدمة على جميع أفراد الأسرة، وهنا قال له (ر) اذهب إلى بلادك وتزوج واحضر زوجتك معك على أن تسكنا معاً في نفس الغرفة التي تسكن فيها حالياً، ومن جانبي سأزيد راتبك لتتكيف والوضع الجديد، لكن (أ) أبدى شيئاً من المعارضة فهو يريد أن يعود إلى بلاده من أجل أن يمارس هوايته في الرسم والفنون الجميلة ثم إنه لا يدري إن كانت زوجته ستقبل أن تعيش في الغربة أم لا.
كان الجميع متمسكين بـ (أ) وذلك لثقتهم فيه ولأمانته ولهذا عرضوا عليه أن يذهب ويأتي بزوجته وأن يُجرب أن يعيش عند الأسرة فإن استطاعا التكيف خيراً وإلا يمكن أن يعودا إلى بلدهما بدون أية مشاكل. وكان الاقتراح جيداً بالنسبة إلى (أ) وللأسرة، ولهذا سافر (أ) إلى بلاده وبعد نحو شهرين عاد برفقة زوجته حيث تسلم عمله سائقاً كالسابق.
وكانت (ن) زوجة (أ) إنسانة بسيطة هادئة واستطاعت في فترة قصيرة أن تتأقلم مع الوضع، ومما زاد الأمور سهولة عليها أنه كان في بيت (ر) اثنتان من الشغالات تنتمين إلى نفس جنسيتها ولهذا لم تشعر (ن) بغربة كبيرة، وكانت (ن) تقضي معظم وقتها مع بنات وزوجة (ر)، ومما زاد التصاقها بالأسرة هو أنها بدأت تعطي بنات (ر) دروساً خصوصية في اللغة الانجليزية وتساعدهن في أعباء المدرسة والجامعة وهكذا اندمجت معهن حتى أصبحت واحدة من أفراد الأسرة.
خبر سعيد
مرت الأيام والشهور وفجأة أحست (ن) بأعراض الحمل، فرحت (ن) كثيراً، بهذا الخبر فقد انتظرته لأكثر من سنتين هي فترة زواجها بـ (أ) لذا كانت تعرف جيداً أن خبر حملها سيجعل زوجها يطير من الفرح.
عادت (ن) إلى غرفتها وبدأت في تحضير نفسها للمفاجأة حيث أعدت لزوجها عشاء فاخراً وأضاءت الشموع وأغرقت الغرفة وأثاثها بأغلى أنواع العطور، فالمناسبة تستحق كل ذلك وأكثر لأن الحمل جاء بعد انتظار طويل، عاد (أ) وتفاجأ بهذا الاحتفال الذي أعدته له زوجته وعندما استفسر عن سبب ذلك أخبرته بأنها حامل، عندما سمع (أ) بذلك انتفض من فوره وقال لها كيف حدث ذلك، فقالت له باستغراب شديد ألا تريد أن أنجب منك طفلاً يملأ علي وعليك حياتنا، فقال لها أريد طفلاً ولكن ليس الآن فنحن في غربة ولم أكون نفسي مالياً بعد كما أنني غير مهيأ نفسياً لاستقبال طفل.
نزلت هذه الكلمات كالصاعقة على رأس (ن) لأنها كانت تعتقد أن زوجها سيكون سعيداً جداً بهذا الخبر إلا أنه خيب آمالها وأضاع فرحتها. انزوت (ن) في مكان بعيد عن (أ) وأخذت تبكي ومما زاد من أسفها أن (أ) لم يقترب منها محاولاً إسكاتها أو طمأنتها، انقضت تلك الليلة كأسوأ ما تكون وفي الصباح طلب (أ) من زوجته أن تذهب إلى إحدى العيادات وأن تُسقط الجنين، ولكن (ن) رفضت ذلك بشدة قائلة إنها قادرة على أن تعمل وتنفق على ابنها، ولهذا فلن تعمد نهائياً إلى إسقاطه، كما أن القوانين في تلك البلاد لا تسمح بذلك بل تعاقب على مثل هذه الأفعال عقاباً شديداً، لذا اقترح عليها زوجها أن تسافر إلى بلادها وهناك تنفذ ذلك.
رفضت (ن) أي تفكير في إسقاط جنينها ودار نقاش حاد بينها وبين زوجها اضطر (أ) على اثر ذلك إلى أن يصفعها على وجهها، مرة ومرتين وثلاثا حتى سقطت على الأرض، أحس أحد أفراد أسرة (ر) بأن هناك عراكاً بين (أ) وزوجته خاصة وأن (ن) بدأت بالصراخ مما استدعى أن يحضر (ر) وزوجته لاستطلاع الأمر، أخذت زوجة (ر) زوجة (أ) معها وحاولت تهدئتها، وبدأ (ر) يتحدث مع (أ) ويهدئ من غضبه وعندما عرف (ر) سبب غضب (أ) قال له إنه سيزيد مرتبه بحيث يصبح مستعداً حالياً لاستقبال الطفل، إلا أن ذلك لم يرض (أ) حيث أخبره أنه يفكر بالعودة إلى بلاده وهناك سيعالج الأمر.
حاولت زوجة (ر) أن تؤثر على (أ) وتقنعه باستقبال طفلهما الأول وبعدها يتوقفان عن الإنجاب لكن (أ) بقي مصراً على رأيه وهو ضرورة إسقاط الجنين وإلا فإنه سينفصل عن زوجته.
السفر إلى المزرعة
رأت الأسرة أن الأجواء في الفيلا أصبحت متوترة لذا قرر الجميع أن يسافروا إلى المزرعة ليقضوا نهاية الأسبوع هناك سافرت الأسرة ومعها (ن) في حين بقي (أ) و(ر) وابن (ر) الصغير على أن يأتوا في اليوم الثاني إلى المزرعة. طلب (ر) من السائق (أ) ومن ابنه الاستعداد للالتحاق بالأسرة إلا أن (أ) اعتذر بحجة أنه ليس مهيأ نفسياً لذلك فهو لا يريد أن يرى زوجته ولا يريد التحدث إليها. إلا أن (ر) ضغط عليه طالباً منه الاستعداد للسفر إلى المزرعة، وفجأة ثار (أ) في وجه (ر) رافضاً تنفيذ أمره بل وصل الأمر لأن يرفع يده في الهواء مهدداً بضرب (ر) على وجهه، مما أغضب (ر) غضباً شديداً دار نقاش حاد بين الرجلين أنهاه (أ) بالذهاب إلى غرفته حيث جلس هناك بعض الوقت في حين بدأ (ر) وابنه التحضير للذهاب إلى المزرعة.
ذهب (أ) إلى (ر) واعتذر منه وأبدى استعداداً للذهاب معه إلى المزرعة، قبل (ر) اعتذار (أ) وفي الساعة التاسعة ليلاً تحركت السيارة من الفيلا باتجاه المزرعة، التي تبعد عن الفيلا أكثر من (40) كيلو متراً، ولكن على غير العادة لم يتحدث (أ) مع (ر) أو مع الابن، اعتبر (ر) الأمر طبيعياً بعد المشادة التي وقعت بينهما، بقيت السيارة تسير نحو المزرعة حتى وصلت إلى طريق ترابي غير مضاء يبعد عن المزرعة نحو (15) كيلو متراً وهناك تعطلت السيارة رغم أنها لا تزال جديدة.
نزل (أ) من السيارة وفتح غطاء الماكينة ليعرف سبب العطل في نفس الوقت نزل (ر) ليساعده، عندما نزل (ر) ذهب (أ) لإحضار المصباح من صندوق السيارة وعاد ومعه لفافة فيها ساطور وفجأة هوى به على رأس (ر) الذي كان يتفحص ماكينة السيارة، لم يستطع (ر) أن يلتقط أنفاسه حيث عاجله (أ) بضربة ثانية وثالثة سقط بعدها على الأرض بدون حراك فقد فارق الحياة فوراً، عاد (أ) إلى ابن (ر) وقال له إذا جلست دون حراك لن أؤذيك ولكن إن حاولت أن تهرب أو تعمل أي شيء فسأقتلك انكمش الابن في الكرسي الخلفي للسيارة وهو يشعر برعب شديد.
اندفع (أ) نحو المزرعة تاركاً (ر) بجانب الطريق وعندما وصل إلى المزرعة طلب من ابن (ر) أن يذهب إلى حيث أهله ووالدته أما (أ) فقد بقي في السيارة، بعد أن تأكد (أ) من أن الولد قد دخل إلى المزرعة ووصل إلى أهله عاد (أ) أدراجه من حيث جاء ثم قام بإيقاف السيارة أمام الفيلا واختفى عن الأنظار.
إبلاغ الشرطة
قامت زوجة (ر) بإبلاغ الشرطة حيث تحركت دورية إلى المزرعة وعندما وصلت إلى هناك أخذت ابن (ر) الصغير ليرشدهم عن المكان الذي قتل فيه والده، لم يطل البحث كثيراً حيث استخدموا كشافات خاصة لإضاءة المكان فوجدوا جثة (ر) مغطاة بالدماء وكذلك أداة الجريمة، تم التحفظ على كل ذلك وبدأ البحث عن (أ).
أحدثت هذه الجريمة صدمة في وسط العائلة حيث صبوا جام غضبهم على (أ) الذي أنكر الجميل وعض اليد التي ساعدته، تم تزويد جميع دوريات الشرطة بصورة (أ) وكذلك الوضع بالنسبة إلى المطارات ومراكز الحدود. حاولت (ن) أن تسافر إلى بلادها لكن الشرطة منعتها على اعتبار أنها يمكن أن تكون الطعم الذي يمكن به اصطياد (أ)، بعد ثلاثة أيام تلقت (ن) مكالمة من زوجها ولكن من هاتف عمومي حيث كان هاتف (ن) تحت المراقبة، حاولت الشرطة تحديد الهاتف الذي اتصل منه (أ) إلا أن المكالمة كانت قصيرة للغاية.
تم تكثيف المراقبة على هاتف (ن) وبعد يومين اتصل بها (أ) طالباً منها أن تغادر إلى مانيلا فوراً حتى لا تعرض حياتها للخطر، وعندما قالت إنها لا تملك المال الشراء تذكرة، طلب منها أن تقابله في أحد المراكز التجارية ليعطيها النقود، كانت هذه فرصة لا تعوض بالنسبة للشرطة حيث تتبعت (ن) منذ خروجها من الفيلا حتى وصلت إلى المركز التجاري وهناك تقابلت مع زوجها وفي أثناء لقائهما تم إلقاء القبض عليه واقتياده إلى المركز للتحقيق معه.
خلال التحقيق معه اعترف (أ) بأنه هو الذي قتل (ر) وانه قام بذلك انتقاماً لشرفه حيث انه متأكد أن (ر) هو والد الطفل الذي تحمله زوجته، إلاّ أن الضابط أراد توضيحاً لذلك، فقال (أ) انه شاهد (ر) أكثر من مرة يخرج من غرفة زوجته، وانه عندما كان يسألها كانت تقول له انه جاء ليسأل عنك، وكنت اعرف ان هذا غير صحيح لأنه لو كان يريد أن يسأل عني لاتصل بي على هاتفي النقال إلا أن هذا الكلام لم يقنع الضابط، وقال له كيف تقتل رجلاً لمجرد أنك تشك فيه؟ هنا انهار (أ) وبدأ يبكي ويقول ان هذا الطفل ليس طفله وان (ر) لوث شرفه وعرضه ودمر حياته كلها.
وقال للضابط لو سمحت لي أن أذهب إلى غرفتي فسأثبت لك ان الطفل هو طفل (ر) وليس طفلي، سمح الضابط لـ (أ) ان يذهب إلى غرفته برفقة بعض رجال الشرطة، حيث اخرج من شنطة صغيرة كانت مخبأة وسط ملابسه تقارير طبية تشير إلى أنه لا ينجب، إضافة إلى عشرات التقارير التي تشير إلى أن (أ) راجع عدداً من الأطباء واثبتوا بالتحاليل المخبرية أنه لا يمكن أن ينجب حتى ولو خضع لعمليات جراحية.
أخذ الضابط التقارير وعرضها على لجنة طبية حيث اقروا أنها تقارير صحيحة من الناحية العلمية، ولم يكتف الضابط بهذا الأمر بل أخضع (أ) لفحص طبي على يد ثلاثة أطباء مختلفين حيث أكدوا جميعا ان (أ) لا ينجب ومن المستحيل أن ينجب، امام هذه الحقائق سأل الضابط (أ) ان كانت زوجته تعرف ذلك؟ فقال إنه أخفى عنها هذا الأمر حتى لا يحرج نفسه.
تم استدعاء (ن) وعند السؤال عن علاقتها بـ (ر) أجابت أنها كانت على علاقة معه وان هذه العلاقة كانت في البداية من جانب واحد فقط، واستمرت (ن) تقول لقد بدأ (ر) يطاردني منذ أول يوم وصلت فيه، وعندما رفضت أن استجيب لرغباته هددني بانه سيقتل زوجي وسيتهمني بالسرقة، عندها سأبقى في السجن عشرات السنين دون أن يعرف مصيري أحد، وأضافت عندما كنت ارفض أي لقاء عاطفي معه كان يضربني، وأضافت ان علامات الضرب لاتزال ظاهرة على جسدها، هنا طلب الضابط من إحدى العاملات بالشرطة ان تقوم بفحص (ن) حتى يتم التأكد من ادعائها، وبعد الفحص جاءت السيدة لتقول إن هناك جروحاً غائرة في جسدها.
تمت إحالة (ن) إلى طبية نساء متخصصة حيث جاء التقرير بان (ن) تعرضت عدة مرات للإيذاء الجسدي وان ذلك واضح على أماكن متفرقة من جسدها، هنا سألها الضابط لماذا لم تخبري زوجك بما كنت تلاقي من (ر)، فقالت ان (ر) هددها بقتل زوجها ووضعها في السجن إن هي أفشت هذا السر، واضافت لقد كنت انوي إخبار زوجي عندما نعود إلى بلادنا في الاجازة قائلة لقد كنت أعيش لحظات رعب عندما كنت أرى (ر) لذا كنت لا أفارقة خوفاً منه على نفسي وعلى زوجي.
طلبت (ن) من الضابط ان ترى زوجها حيث أحضر (أ) إلى مكتب الضابط، كان اللقاء بين (أ) و(ن) مفعماً بالعواطف فقد بكى فيه الاثنان بكاءً شديداً، قالت (ن) انا لم أقصد ان أخونك ولكني كنت خائفة عليك.. لقد كنت أريد حمايتك فقط، لان حياتك كانت مهددة بالخطر من (ر) فقد ضحيت من أجلك وأريدك ان تسامحني، بكى (أ) وهو يقبل يد (ن)، ويقول لها لقد دمر (ر) حياتنا دون أي ذنب منا. أمسك الضابط بيد (أ) وطلب منه أن يذهب مع أحد رجال الشرطة إلى حيث الحجز، أما (ن) فقد قالت أنها لا تعرف ان زوجها لا ينجب وطالبت بإذن لإسقاط حملها.
قال الضابط ان هذا ليس من اختصاصه. وقفت (ن) مذهولة لما يجري حولها لا تدري أين تذهب ولا كيف تتصرف، وقبل أن تتجه نحو الباب لتخرج سقطت على الأرض، تم نقل (ن) إلى المستشفى في حين تم نقل (أ) إلى الحجز لعرضه على النيابة.
إعداد: أحمد سلطان