ذكرت شبكة «سي.ان.إن» الإخبارية أن مجموعة من شركات الطيران والخدمات الملاحية الأميركية قررت التقدم بدعاوى ضد وكالة المخابرات المركزية (سي.آي.ايه) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي) للمطالبة بتحديد المسؤولية بشأن هجمات سبتمبر 2001 بعد تقدم العديد من الضحايا بطلبات تعويض من تلك الشركات.

وطلبت الشركات من القضاء السماح لها بالاطلاع على جوانب من التحقيقات السرية المتعلقة بهذه الهجمات، كي يصار إلى استخدامها في المذكرات الدفاعية التي ستقدمها بمواجهة عشرات الدعاوى التي تستهدفها من قبل عدد من الضحايا الذين رفضوا التعويضات التي حددتها السلطات بشكل مسبق. وتشير «سي.ان.إن» إلى أن القضية تظهر الجوانب السياسية بشكل واضح، ففي الدعوة التي رفعتها شركات: أميركان إيرلاينز، ويونايتد، وخطوط دلتا، وطيران أميركا، وكونتيننتال وأيضاً بوينغ ضد «سي.آي.إيه» طلبت الشركات مقابلة قائد الوحدة المخصصة لمتابعة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. أما في الدعوى الموجهة ضد «اف.بي.آي» فطالبت الشركات بمقابلة عدد محدد من موظفي المكتب الذين شاركوا في عمليات التحقيق والاستجواب التي طاولت تنظيم القاعدة قبل الهجمات.

وكان الكونغرس الأميركي أسس صندوقاً خاصاً للتعويضات بعد أحداث سبتمبر 2001 تم خلاله دفع مبالغ تفوق قيمتها 6 مليارات دولار لقرابة 2880 عائلة من ذوي قتلى الهجمات، إلى جانب أكثر من مليار دولار لقرابة 2680 جريحاً. غير أن عائلات 42 ضحية اختارت عدم الاكتفاء بالتعويضات المحددة سلفاً، وقررت رفع دعاوى في دائرة منهاتن ضد شركات الطيران. وقدر الخبراء أن شركات الطيران الأميركية خسرت 40 مليار دولار خلال الخمسة أعوام الماضية، وأفلست عشر شركات وفقدت 150 ألف وظيفة، رغم أن التقديرات شملت الأرباح التي حققها ناقلون جويون يعملون بتكاليف تشغيل قليلة مثل «ثاوس ويست»، و«جت بلو».