أصدرت وزارة التربية والتعليم دليلاً إرشادياً إلكترونياً لطلبة المرحلة الثانوية المواطنين في المدارس الحكومية والخاصة، استند في طرحه للمرة الأولى على عرض تجارب وخبرات مصورة لشباب مواطنين تمكنوا من الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي واختيار تخصصات مدروسة ومحددة قبل انخراطهم بسوق العمل.

وستوزع الوزارة الدليل الإلكتروني المحدد الموجود على أقراص ض مطلع العام الدراسي الجديد، ليتمكن الطلبة وتحديداً من هم على أبواب التخرج من المدرسة من تحديد أهدافهم في الدراسة الجامعية بصورة واقعية، والسعي قبل انتقالهم من المدرسة إلى تحقيق الدرجات المطلوبة للالتحاق بدراسة التخصصات التي يرغبون بها، حيث تلجأ وزارة التربية في كل عام إلى تثقيف طلبتها مهنياً، لتجنيبهم الوقوع في أخطاء اختيار التخصصات، وما يترتب عليها من عثرات على صعيد العمل مستقبلاً، لاسيما وأن المناهج الدراسية لا تعالج موضوع التثقيف المهني لدى الطلبة بالشكل الذي ينبغي.

وفي هذا السياق قالت أحلام الرميثي رئيسة قسم الرعاية النفسية في وزارة التربية، إن الدليل الذي أنتجته الوزارة إلكترونياً إضافة إلى النسخة الورقية، يعرض للمرة الأولى تجارب طلبة آخرين ممن مروا بمرحلة الاختيار والدراسة الجامعية، وكيفية استفادتهم من المعلومات التي قدمت لهم، قبل بلوغهم أهدافهم في التخصصات التي طمحوا في الوصول إليها، لافتة إلى أن الدليل احتوى كذلك على الاحتياجات المستقبلية المتوفرة أو التي ستتوفر في سوق العمل، من خلال حوارات مصورة مع أصحاب مؤسسات صناعية وتجارية حكومية وخاصة، لخصت الاحتياجات المرحلية والمستقبلية من التخصصات والوظائف.

وأضافت أن وزارة التربية تسعى إلى توضيح وتبسيط الواقع العملي والأكاديمي المستقبلي في الدولة، من خلال مسح شامل للمؤسسات المتوفرة والتخصصات الأكاديمية المناسبة والمتاحة، والوظائف التي يحتاجها السوق بعد أربعة أعوام، أي بعد انتهاء الدراسة الجامعية، موضحة أن «السي دي» الذي أصدرته الوزارة يعرض كذلك الجامعات المعترف بها والتخصصات المتوفرة في كل منها، وسيستفيد من هذه المعلومات التي تم جمعها وانتقائها بعناية، بالإضافة إلى طلبة الصف الثاني عشر، الطلبة في الصفين العاشر والحادي عشر على مستوى الدولة.

وأكدت أحلام الرميثي أن الإرشاد المهني ظل موجوداً على مر السنوات الماضية بالنسبة لطلبة المرحلة الثانوية، إذ إن التنوير والإرشاد المسبق للطالب سيحفزه على الاستزادة في التحصيل الدراسي، بعد استيضاح مختلف الأبعاد والمتطلبات لكل تخصص، وبالتالي فإن الإرشاد الجاد والمنظم يفرض على الطالب الأساسيات المثالية للاختيار المستقبلي سواء في الدراسة أو في العمل، وذلك بما يتوافق مع ميوله ورغباته.

وأوضحت أن الهدف العام من الإرشاد هو إيصال رسالة وطنية لطلبة الإمارات، مفادها أنه من حق الدولة عليهم رد بعض الجميل عن طريق اختيار تخصصات دراسية تسهم في خدمة ورفعة الوطن، مشيرة إلى أن العام الجديد شهد تطويراً وتوسيعاً في البرامج الإرشادية التي تقدمها الوزارة، سواء من خلال الإرشاد الإلكتروني أو استعراض تجارب مصورة لشباب مواطنين، أو المعارض المهنية التي ستقام هذا العام في أبوظبي والشارقة، علاوة على ورش العمل التي تستهدف الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، لتمكين الطالب من وضع يده على التخصص المناسب والملائم سواء لإمكانياته أو لمتطلبات سوق العمل.

دبي ـ عنان كتانة