نشرت مجلة افريك ماجازين في عددها لشهر أغسطس ـ سبتمبر تحقيقا مطولا بقلم ماري بارو عن الاستثمارات الإماراتية بعنوان هجوم استثماري على المغرب العربي، أشارت فيه إلى ضخ رؤوس أموال ضخمة من الإمارات في شمال إفريقيا ـ من الدار البيضاء إلى تونس مرورا بالجزائر، والنتيجة تضاعف عدد المشاريع العملاقة في مجال العقار. ويشير التحقيق إلى أنه في هذه المنطقة تعد تكلفة المشاريع أرخص ب20 في المائة بالمقارنة مع الأسعار في إسبانيا. ويلفت إلى أن المستثمرين الإماراتيين يدفعون قدما ودون توقف حدود الممكن.

وأوضحت المجلة التي صدر أول عدد منها في ديسمبر 1983 أنه في دبي المشاريع تتنافس في الحماسة والفخامة والضخامة. ففي هذه المدينة المسماة جوهرة الخليج يتجاور حوالي 600 برج على طول الساحل حيث كانت تتموج قديما تلال الرمال. وفي قلب هذا الإكليل من المعدن والخرسانة، ينمو برج دبي، الذي سيتجاوز ارتفاعه عند انتهاء أعمال بنائه 700 متر. ليتفوق بذلك على برج تايبيه 101 الذي يحمل لقب أكبر ناطحة سحاب في العالم. ولم يكتف المستثمرون بتطويع الصحراء فتوجهوا إلى البحر. وبعلوه الذي يبلغ 321 مترا يقف فندق برج العرب الذي يستمد تصميمه من شراع سفينة، شامخا بجلال على الشاطئ لكي يستقبل أكبر ثروات العالم. وبعيدا عنه، يتقدم بناء المشروع الضخم جدا جزر النخلة وهو عبارة عن ثلاث جزر على شكل نخلات عملاقة.

وفي نظرت استراجعية قالت بارو في تحقيقها أنه في سنوات السبعينات قررت الإمارة ألا تعول فقط على احتياطيات النفط، وأن تفرض نفسها كمركز مالي وللتكنولوجيا المتطورة، ووجهة سياحية من النوع الرفيع. لكن كان يتوجب انتظار عام 2002 لكي تعرف السوق العقارية طفرة فعلية حيث تم السماح للأجانب لكي يصبحوا ملاكا. وفي الواقع فإن تطور المناطق الحرة ووضع أنظمة قانونية خاصة بالنسبة للمستثمرين الأجانب والمؤسسات المحولة تجعل الإمارة تسجل اليوم نموا سكانيا من بين الأعلى في العالم. وهذه الطفرة العقارية مكنت المستثمرين في المنطقة من التطور وأن يصبحوا فاعلين لا محيد عنهم على الصعيد الدولي. كل واحد من مشاريعهم ترافقه حملات تسويق هامة، إنها طريقة لترويج مهاراتهم في خارج الخليج وتهيئ المجال.

وتقول: إن أسماء بناة الصحراء هؤلاء مثل سما دبي وإعمار أو القدرة أصبحت تشكل بانتظام العناوين الكبرى لأبرز الصحف الدولية. هؤلاء لا يخفون طموحاتهم، ويشير فرحان فريدوني رئيس مجلس إدارة سما دبي بوضوح إلى أن هدفه بالنسبة لهذه الشركة التابعة لمجموعة دبي القابضة هو: احتلال مكانة مهيمنة في الاستثمار العقاري الشامل، بسرعة، من خلال أعمال استثمار إستراتيجية ومحددة.

إنه خطاب يوجد لدى كل واحد من المنافسين. مثل إعمار التي تحالفت مع العملاق الأميركي تيرنر من أجل تنفيذ هذه الإستراتيجية. وقد خلقا معا شركة تستهدف مجموع الشرق الأوسط. وقامت الإمارة أيضا بشراء شركة البناء جون كريغ هومز في الولايات المتحدة، وهامبتونز انترناشيونال في المملكة المتحدة.

ويعتبر وسيم كبارة مدير مكتب مور كونسلت بالدار البيضاء، أن التوسع الدولي لهؤلاء العمالقة أمر محتوم: الإماراتيون يزدحمون في سوقهم. وأغلب المشاريع الجارية لديهم ستنتهي في غضون عشر سنوات أو 15 سنة. والحال أنهم يتوفرون على سيولات مهمة، إذن فإنه من الطبيعي أن يبحثوا على الاستثمار في مكان آخر. لذا فإن عمالقة العقار الذين توجهوا في مرحلة أولى إلى جيرانهم، أصبحوا يتجهون اليوم إلى السوق المغاربية.

ويقول فرحان فريدوني لقد استهدفنا في البداية الشرق الأوسط واليوم نحن نبحث بنشاط عن فرص دولية جديدة في أسواق حيث توجد إمكانية حقيقية لنمو العقار. المؤشرات الاقتصادية تشير إلى توجهات إيجابية. المغرب العربي يسجل تطورا رائعا في مجالات السياحة والبيع بالتقسيط والجملة، والمبادلات والتجارة، وتنامي قطاع المناولة.

هذا الاستقرار الاقتصادي يطمئن المستثمرين. ويسجل وسيم كبارة أن الناتج الداخلي على الخام المغربي سيرتفع بنسبة 5 في المائة خلال السنوات المقبلة. والحكومة تتطلع إلى جلب 10 ملايين سائح مع حلول عام 2010 بفضل شركات طيران ذات الأسعار المنخفضة التي تمكن الأوروبيين من القدوم إلى المغرب العربي مقابل مبالغ بسيطة، إنها إذن سوق ذات إمكانيات كبيرة لاسيما وأن تكلفة إنجاز المشاريع تصل إلى 20 في المائة من التكلفة في إسبانيا مثلا. وبعد خمس سنوات يمكن للمستثمرين أن يستعيدوا ربحا في الاستثمار من 12 في المائة إلى 16 في المائة في مشاريع البنية الأساسية، وبنسبة 25 في المائة في مشاريع العقار الكلاسيكية.

من جهتها فإن السلطات تمنح تسهيلات ضريبية تفضيلية وتمنح الأراضي مقابل أثمان رمزية من أجل استقطاب المستثمرين الإماراتيين بشكل أفضل. ويسلم المراقبون كذلك بأن التضامن العربي يلعب دورا لا يستهان به في اهتمام مستثمري دول الخليج بالمنطقة، فضلا عن أن عمليات المراقبة والقيود التي تصحب الأموال القادمة من الشرق الأوسط خاصة بعد اعتداءات 11 سبتمبر جعلتهم أقل ميلا للاستثمار داخل الأسواق الأميركية والأوروبية.

وبالتالي فإن المغرب العربي يعتبر هدفا بالنسبة للإماراتيين الذين يضاعفون عملياتهم الاستثمارية هناك. وكانت 2006 سنة الأرقام القياسية، حيث بلغت قيمة الاستثمارات التي قاموا بها في المغرب في مختلف القطاعات نسبة 30 % من 5397 مليون يورو التي استثمرت في البلاد، بينما 80 % من مبلغ 3869 مليون يورو التي راحت لتونس مصدرها الإمارات التي أصبحت بذلك أول مستثمر أجنبي في المنطقة من حيث قيمة الاستثمارات؛ أما من حيث عدد المشروعات فمازال الغربيون في الصدارة.

ويوضح بنديكت دو سان لوران، عن الشبكة الأورو-متوسطية لوكالات تنمية الاستثمارات، أن مستثمري دول الخليج متميزون عن الأوروبيين لأنهم يستثمرون مبالغ ضخمة في مشروعات قليلة، ومن جهة أخرى، فإن الأوروبيين يواصلون توجيه رؤوس أموالهم صوب القطاعات التقليدية للصناعة والخدمات، في حين - ومع بعض الاستثناءات القليلة - فإن غالبية الأموال العربية المتدفقة إلى المنطقة تستهدف قطاعات البناء والأشغال العمومية والسياحة.

لكن لماذا تخصص رؤوس أموال الخليج هذه إذن؟ إنها تخصص لإعادة تهيئة أحياء بأكملها، بما في ذلك بناء منتجعات وفنادق ومساكن فخمة بل وكذلك مجمعات رياضية وتجارية. ويميز هذه الاستثمارات حجم المبالغ الضخمة الموظفة، فهي تقدر بمليارات الدولارات. وهو أمر غير معهود بالنسبة لهذه الضفة من البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى كونه أمرا مدهشا حيث أن الإمارات تجلب معها كذلك طرق العمل التي لم يتعود عليها المغاربيون (مواقع عمل متواصلة، جلب اليد العاملة الأجنبية بكثافة وخلق مناطق دولية حقيقية).

ولا يتردد رجال الأعمال القادمون من صحراء الجزيرة العربية في توظيف دولارات البترول لتحقيق أكثر أحلامهم جنونا. لقد وقعت شركة إعمار مذكرة تفاهم بخمسة مليارات دولار ونصف مع محمد السادس ملك المغرب، في الوقت الذي تتهيأ فيه سما دبي لاستثمار ما يقارب 10 مليارات دولار بتونس.

لقد بدأ لعاب عواصم شمال إفريقيا يسيل. فتدفق الاستثمارات الخليجية يعد نعمة حقيقية بالنسبة للمنطقة التي كانت تعاني منذ 11 سبتمبر من صعوبة استقطاب المستثمرين. الكل يريد حصته من الكعكة، ولنيلها يستعمل القادة المغاربيون الوسائل الكبرى، حيث يتم استقبال مديري الشركات من قبل أعلى السلطات في البلاد والاحتفاء بهم بشكل مكثف.

ففي سنة 2006، التقى رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس التونسي زين العابدين بن علي. في حين استقبل عاهل المغرب الملك محمد السادس رئيس دبي القابضة معالي محمد القرقاوي. ومن جانب المسؤولين الاقتصاديين المغاربيين، فالثقة تبقى سائدة. وتؤكد منجية خميري، المديرة العامة بوكالة النهوض بالاستثمار الخارجي-تونس، ان كافة المشاريع درست وحللت وتم التفكير فيها من ناحية الاستمرارية.

وسوف تمكن هذه المشاريع من خلق عشرات الآلاف من فرص العمل خلال فترة الأشغال، والمزيد بعد انتهاء المشاريع. فتونس إذن سوف تستفيد منها، حيث إن من أهدافها الانضمام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في أفق سنة 2010.

وبالفعل، سوف يمكن مشروع سما دبي الهادف إلى خلق مدينة جديدة على ضفاف البحيرة الجنوبية في تونس من خلق تسعة آلاف منصب عمل خلال فترة البناء، و 130 ألفا أخرى فيما بعد، ومن جلب العديد من الشركات الأجنبية للاستقرار على الساحل. ويرى الخبراء التونسيون بأن هذا البرنامج وحده قد يحقق ارتفاعا في النمو بنسبة 6, 0 بالمائة.

وفي إطار هذا السباق نحو الاستثمارات، يجد المغرب نفسه في موقع متقدم. لكن تونس ليست في وضعية أقل. فحسب آخر تقرير لوكالات إنعاش الاستثمارات في الشركاء المتوسطيين بخصوص السيولات الأجنبية داخل منطقة ميدا (12 بلدا جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط)، عرفت البلاد في سنة 2006، تضاعف حجم الاستثمارات الأجنبية أربع مرات، مسجلا بذلك أكبر نمو في المنطقة. وإذا كانت الجزائر تعرف تأخرا كبيرا مقارنة مع جيرانها، فإن هناك مشاريع مهمة سوف تأتي في السنوات المقبلة.

محمد العبار

قبل كل شيء محمد علي العبار، رئيس إعمار، هو أحد أبناء دبي. لا يمكن الفصل بين حياته وتاريخ الإمارة نظرا لارتقائهما معا بصفة وثيقة. وكما هي الحال بالنسبة لمسقط رأسه، لا شيء كان يشير في البداية إلى أنه سيحقق ذاك المسار الخاص به ويدير اليوم أحد أضخم الشركات العقارية. إنه الأخ الأكبر في أسرة تتألف من 12 طفلا، لكنه كان تلميذا نجيبا ومثابرا.

مما مكنه من الحصول على منحة لمتابعة دراساته في الولايات المتحدة بجامعة سياتل التي تخرج منها سنة 1981 وبعد عودته إلى البلاد، عمل بمصرف دبي المركزي الذي صنع فيه لنفسه سمعة الذئب الصغير الطموح، حيث إن النتائج الجيدة التي حققها مكنته من جلب الاهتمام وليتم تعيينه على رأس شركة الخليج للاستثمارات ومركزها بسنغافورة، وتهتم هذه الشركة بإدارة استثمارات الإمارة في المنطقة.

ونظرا لاعجابه بالنمو الاقتصادي للنمور الآسيوية، فقد اتخذها كمثال مؤمنا بأن الشرق الأوسط يملك نفس المؤهلات، بالإضافة إلى أن خبرته الدولية ستكون أحد مفاتيح نجاحه. وهو يحب القول إن الناس الذين يعرفون كيف يتكيفون ويزدهرون في هذا العالم الذي يطغى عليه التنوع هم أبطال قصص النجاح والكفاح الحقيقيون في الغد. إن تعدد الثقافات هو العملة الدولية الجديدة.

وطبق فلسفته هذه مع شركة إعمار التي بدأ مغامرته معها سنة 1997، حيث كان آنذاك نائب رئيس شركة دبي للألمنيوم ومركز دبي للتجارة العالمية. لكن ذلك لم يمنعه من كسب الرهان، فخلال عشر سنوات فرضت الشركة نفسها كأحد أولى الشركات المتعهدة في المجال العقاري في العالم.

حيث سجلت سنة 2006 أرباحا بقيمة 74, 1 مليار دولار ورقم معاملات قدره 8 ,3 مليارات دولار، أي ارتفاعين متتاليين بنسبتي 35% و68% بالنسبة للسنة المالية السابقة. كما يبدو أن سنة 2007 ستكون أفضل بكثير، حيث سجلت إعمار خلال الأشهر الثلاثة الأولى ارتفاعا بنسبة 74% فيما يخص رقم معاملاتها.

وقبل سنتين، تم اللجوء إليه أيضا من اجل أخذ مكان دونالد ترامب في النسخة الإماراتية من برنامج الممتهن حيث يتنافس المرشحون كي يصبحوا متمرنين لدى الملياردير الأمريكي دونالد ترامب. وإن كان المشروع قد طاله النسيان، فإن هذه القصة تروي الكثير عن شهرة هذا الرجل الذي راح يغزو العالم.

تونس.. مشاريع ضخمة جدا في العاصمة

مدينة تونس تحلم بأن تصبح دبي البحر الأبيض المتوسط. وتعتزم سما دبي تطوير حي جديد على ساحل البحيرة الجنوبية، يمتد على مساحة 830 هكتارا. إن فرع دبي القابضة هذا، اختار تنفيذ المشروع على أراضي مستنقعات سلمت لها من طرف تونس مقابل دينار رمزي. وبالمقابل تلتزم سما دبي بأن تستثمر حوالي 10 مليارات يورو خلال 15 سنة لكي تطور 26 مليون متر مربع من المباني تضم أبراجا ومنازل ومجمعات سياحية وفنادق ومدارس ومكاتب وكذا أرصفة لرسو اليخوت وملعبا للغولف. هناك مشاريع أخرى، أكثر تواضعا، كالمحطة السياحية القصور قرب هرقلة. كلفة العملية بالنسبة لشركة إعمار: 2 مليار دولار. أما مدينة تونس الرياضية لمجموعة بوخاطر على ساحل بحيرة الشمال ستكلف من جهتها 5 مليارات دولار.

وعلى خلاف المغرب فإن تونس تجلب أيضا تدفقات الأموال في قطاعات غير قطاع العقار والسياحة. في السنة الماضية تيكوم دبي حصلت على 35 في المائة من رأس مال اتصالات تونس على حساب المجموعتين الفرنسيتين فيفادي وفرنس تيليكوم. من جهتها فان قطر للنفط فازت بعقد من أجل بناء مصفاة صخيرة.

الجزائر في المرحلة الأخيرة تقريبا

لقد قدم محمد علي العبار للرئيس الجزائري نماذج مصغرة لتصاميم عدة مشروعات، وذلك خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الجزائر، في يوليو 2006 وضمت القائمة آنذاك: إعادة تهيئة ساحل العاصمة ببناء موانئ ترفيهية وفنادق فخمة، بالإضافة إلى مكاتب وشقق من المستوى الرفيع؛ وهناك أيضا مشروع توسيع المحطة المركزية من أجل استيعاب 80000 مسافر يوميا، بالإضافة أيضا إلى احتمال تشييد مركز للاستقبال.

وتحمست الصحافة فور الإعلان عن هذه المشروعات التي قد تصل قيمتها إلى 20 مليار يورو، لكن وفي مطلع هذا العام، كانت هناك بعض الشكوك تحوم في الأفق بالرغم من هذا الافتتان والإعجاب حول التزام شركة إعمار العقارية. فقد صرح في مارس حمود بن حميد، المدير العام للاستثمار بوزارة المساهمات وترقية الاستثمار: رسميا، لم نسجل أي تراجع. فالأمور تستقر الآن، كما أن شركتهم في طور الإحداث.

ومن جهتها تفضل شركة إعمار لعب ورقة التكتم: إننا الآن بصدد الإعداد للتوقيع الرسمي على المشروعات التي تجمع بيننا، ومازلنا في طور المحادثات. وسواء تعلق الأمر بمواقع أو بالمبالغ المستثمرة، فسيتم الإعلان عن ذلك فور الانتهاء من آخر تفاصيل هذا الاتفاق.

المغرب .. السياحة قبل كل شيء

وفي المملكة المغربية، لا يبدو أن هناك أية مدينة تقاوم سحر أموال البترول. فقد افتتحت شركة القدرة، في شهر أبريل، مقرها المغربي في الرباط. وخلال السنة الماضية، وقعت المجموعة اتفاقا مع الضحى وسوميد، أكبر متعهدين عقاريين محليين، وأعلنت عن استثمارات فاقت قيمتها مليارين ونصف مليار دولار في مشاريع مختلفة.

ويتعلق الأول ببناء فيلات ذات مستوى رفيع، وملاعب غولف وميناء ترفيهي في بوزنيقة. وسوف تأتي بعد ذلك برامج في كل من العرائش، ومراكش وأغادير. ويمثل مشروع أمواج التابع لمجموعة سما دبي، والذي يهدف إلى تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق حول قنوات يمكن الملاحة فيها، استثمارا بملياري دولار. وتمول المجموعة كذلك بناء أبراج دبي ومارينا الدار البيضاء. حيث إنها التزمت باستثمار 12 مليار دولار في البلاد.

من جهتها، سوف تصرف إعمار أكثر من ثلاثة مليارات دولار على سفيرة، الواجهة المستقبلية للمجموعة في المغرب العربي. ويبقى الهدف من هذا المشروع الطموح: تحويل كورنيش الرباط إلى ريفييرا مغربية. وسوف تستثمر الشركة، التي حققت ضربة إشهار ببنائها محطة تزلج في قلب صحراء السعودية، كذلك في محطة أوكيمدن.

الرباعي الإماراتي العملاق

ـ إعمار: تتواجد مع إعمار، هذه الشركة العملاقة في قطاع العقارات، التي مركزها دبي والتي انطلقت عام 1997، في 16 بلدا وهي مدرجة في سوق دبي المالي. وإعمار هي شركة شبه عمومية حيث تملك الدولة نسبة 32 % من أسهمها، أما من بين أكثر مشروعاتها طموحا فهو مشروع بناء برج دبي الذي سيصبح في سنة 2008 أعلى برج في العالم، أو أيضا مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في المملكة العربية السعودية.

ـ دبي القابضة: انطلقت دبي القابضة العمومية سنة 2004 لإدارة مشروعات المجموعة الهادفة إلى تحويل دبي إلى مركز أعمال ووجهة سياحية ذات صيت عالمي؛ وتضم الشركة القابضة حوالي 20 شركة من ضمنها سما دبي التي تعتبر الذراع العقاري للمجموعة. كما أن رئيس المجموعة معالي محمد القرقاوي، يشغل أيضا منصب وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

ـ القدرة: تعتبر شركة القدرة القابضة، التي مركزها أبو ظبي، أصغر شركات المجموعة كونها تأسست عام 2005 وهي تغطي عدة قطاعات: البنيات الأساسية، والصناعة، والعقار، والاستثمارات المالية والخدمات. كما أن فرعها المتخصص في المجال العقاري، القدرة للعقار، أعلن عن مشروعه الأول في سبتمبر 2006 وهو دانة أبوظبي.

ـ بوخاطر: تأسست سنة 1974، وتعتبر الأقدم من بين الشركات الأربعة. ووجهت استثماراتها في بادئ الأمر صوب قطاع البناء والأشغال العمومية، ومن ثم قامت بتنويعها؛ ويعمل بها اليوم 4000 شخص كما أن لها 27 فرعا، ثلاثة منها تنشط في القطاع العقاري وهي: البيكت والبراشي، ومدينة دبي الرياضية، كما تسجل رقم معاملات سنوي بقيمة 600 مليون يورو.