اتهمت جورجيا روسيا امس باطلاق صاروخ موجه على أراضيها سقط قرب قرية تسيتلوباني الواقعة على بعد 65 كيلومترا غربي العاصمة تفليس، لكن موسكو نفت ذلك تماما. في وقت أطلق سلاح البحرية الروسي بنجاح صاروخا تجريبيا عابرا للقارات من غواصة نووية في المحيط الهاديء، فيما نشر نظام جديد للدفاع الجوي حول موسكو لحمايتها من الهجمات الصاروخية والغارات الجوية.
وفي تفاصيل أزمة الصاروخ بين روسيا وجورجيا قال وزير داخلية جورجيا فانو ميرابيشفيلي ان طائرتين روسيتين من طراز سوخوي 34 أطلقتا صاروخا على أراضي بلاده واعتبره عملا عدوانيا. وصرح بأن الرادارات «أظهرت أن هاتين الطائرتين أقلعتا من روسيا ثم طارتا عائدتين في نفس الاتجاه الذي جاءتا منه.
وأوضح مسؤولون من جورجيا أن الصاروخ سقط في منطقة تسيتلوباني (على بعد 65 كيلومتراً غربي العاصمة تبليسي) من دون أن ينفجر مساء أول من أمس في حقل للذرة والبطاطس وأشجار الفاكهة. ورأت مراسلة رويترز حفرة عمقها خمسة أمتار أحدثها الصاروخ.
وقال رئيس ادارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية في وقت سابق شوتا اوتياشفيلي ان الطائرتين الروسيتين أسقطتا قنبلة تزن 700 كيلوغرام. وتابع «لحسن الحظ أنها لم تنفجر. لو كانت انفجرت لحدثت كارثة».
واستدعت جورجيا في وقت لاحق السفير الروسي لوزارة الخارجية وسلمته مذكرة احتجاج على الحادث.
ولروسيا تاريخ طويل من العلاقات المتوترة مع جورجيا الجمهورية السوفييتية السابقة والحليفة الوثيقة للولايات المتحدة بعد «الثورة الوردية» التي أطاحت بالنظام القديم هناك العام 2003 وانتخاب الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي الموالي للغرب في العام 2004 والذي أخرج بلاده من فلك النفوذ الروسي.
ومن جانبه، أعلن السلاح الجوي الروسي ان طائراته لم تقم بأي طلعات فوق المنطقة وان تبليسي لم تقدم اي دليل على صحة مزاعمها. ويتكهن محللون بأن الخلاف مع جورجيا قد يصب في مصلحة مجموعة في الكرملين تتنافس لتحسين وضعها قبل انتخابات الرئاسة عام 2008 عندما يتنحى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
في هذه الأثناء، قال الناطق باسم البحرية الروسية ايغور ديغالو ان غواصة نووية روسية أطلقت بنجاح صاروخا ذاتي الدفع عبر روسيا من المحيط الهادي لاختبار مداه على جزيرة في بحر بارنتس بغرض التجربة. وكانت البحرية الروسية اعلنت في 28 يونيو انها اطلقت بنجاح صاروخا تجريبيا بالستيا من طراز «بولافا ام» يبلغ مداه اكثر من ثمانية آلاف كيلومتر.
في نفس الوقت، نشرت روسيا امس نظاما جديدا للدفاع الجوى يشتمل على احدث صواريخها المضادة للطائرات حول العاصمة لحماية محيط موسكو من الهجمات الصاروخية والغارات الجوية. وسيصبح بامكان المشترين الاجانب شراء هذا النظام خلال عامين من تجارب سلاح الجو الروسى له. وقد تم تشغيل بطاريات صواريخ «اس 400» التى يطلق عليها حلف شمال الاطلسى «الناتو» اسم «اس.ايه 21 جرولر» على بعد حوالى 50 كيلومترا الى الشرق من موسكو.
وتتفوق بحسب رأى خبراء عسكريين على صواريخ باتريوت الاميركية. وذكر التلفزيون الروسى ان بالامكان استخدام هذا النوع من الصواريخ فى الدفاع الفضائى. يذكر أن اكثر من 30 وحدة بقوات الدفاع الجوى الروسية مزودة حاليا بصواريخ «اس 300 » لحماية المدن الرئيسية والمنشآت الهامة.
