دشن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله والرئيس زين العابدين بن علي رئيس الجمهورية التونسية مساء أمس مشروع باب المتوسط (مدينة القرن) الاستثماري العملاق الواقع على ضفاف البحيرة الجنوبية في العاصمة التونسية بتكلفة تصل إلى 14 مليار دولار بالشراكة بين سما دبي الذراع الاستثمارية العالمية لشركة دبي القابضة والحكومة التونسية.
وقد عاين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس زين العابدين بن علي عقب إزاحة الستار عن اللوحة التذكارية للمشروع موقع المشروع الذي يغطي ما مساحته 837 هكتاراً من الأرض المطلة على البحيرات الجنوبية.. واطلع سموه وبن علي على مكونات المشروع الحضاري الاستثماري المشترك الذي يضم أبراجا وناطحات سحاب تشكل بمجموعها مدينة سكنية وتجارية وترفيهية ومقرا للشركات والمؤسسات المصرفية والخدمات المالية والتكنولوجية وغيرها من الخدمات العصرية.
وقد جرت لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس التونسي مراسم استقبال شعبية حافلة في موقع الاحتفال حيث رحبت الجماهير التونسية التي اصطفت في موقع الاحتفال بسموه ملوحة بأعلام دولة الإمارات والجمهورية التونسية وبصور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورافعة اللافتات الترحيبية بمقدم سموه وبالعلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين وحرص القيادتين على تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين على مختلف المستويات.
حضر حفل التدشين سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني في دبي رئيس طيران الإمارات وسمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد عبد الله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي عبد الرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وأعضاء الوفد المرافق لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. كما حضر الحفل عن الجانب التونسي محمد الغنوشي وأعضاء مجلس الوزراء وكبار رجالات الدولة من مدنيين وعسكريين.
ويعتبر المشروع نقطة انطلاق لتكون تونس مقرا ونقطة جذب للشركات الاستثمارية في إفريقيا وأوروبا حيث سيحول تونس إلى مركز اقليمي للتكنولوجيا والمال والأعمال. ومن المقرر أن يضم المشروع نحو 2500 شركة ومؤسسة استثمارية عالمية وفنادق درجة أولى يصل عددها إلى 14 فندقاً عالمياً إلى جانب المرافق الرياضية والترفيهية المتنوعة.
وسيوفر المشروع الذي سيتم تنفيذه على مراحل تمتد من عشرة إلى 15 عاماً وظائف وفرص عمل للشباب التونسي من مختلف التخصصات العلمية والمهنية ناهيك عن استقطاب رجال الأعمال والسياح والمتسوقين من مختلف مناطق القارتين الإفريقية والأوروبية.
وقد قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله خلال زيارته الرسمية لتونس التي استمرت يومين بجولة ميدانية في عدد من معالم تونس الدينية والشعبية والتراثية وسط ترحيب أبناء الشعب التونسي الشقيق الذين تجول سموه بينهم وهم يهتفون باسم الإمارات وتونس وعلاقات الأخوة التي تربط شعبيهما.
فقد زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والوفد المرافق جامع الزيتونة العريق وسط مدينة تونس حيث صلى سموه في رحاب المسجد الذي شيد منذ أربعة عشر قرنا خلت ركعتين تحية المسجد والتقى عقب الصلاة الإمام وحفظة القرآن في المسجد وتبادل معهم الحديث حيث أبدى سموه إعجابه بالعمارة الإسلامية وفن الهندسة التي تميز بها جامع الزيتونة التاريخي الذي يعتبر من أبرز المعالم الإسلامية في المنطقة.
وعرج صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على الأسواق الشعبية القديمة حيث تعرف إلى المصنوعات والمشغولات الشعبية التونسية والمحال التجارية التي مازالت قائمة منذ عدة قرون..وشق سموه طريقه وسط حشود المواطنين التونسيين في شارع الحبيب بورقيبة الشهير بمقاهيه ومحاله وأسواقه التجارية المكتظة بالناس الذين حيوا سموه ورحبوا بزيارته إلى بلدهم شقيق الإمارات.
وشملت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كذلك منطقة سيدي أبوسعيد السياحية التراثية المطلة بلوني مبانيها الأبيض والأزرق على البحر المتوسط من على جبل عال يتصل بشاطئ البحر بـ 365 درجة شيدت للمشاة على عدد أيام السنة الميلادية.
وتجول صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في أسواق المنطقة التي تتبع المشغولات اليدوية التراثية التونسية للسياح الذين تكتظ بهم المنطقة من معظم انحاء العالم وصولا إلى مقهى سيدي شبعان الشعبي حيث استراح سموه في جلسة عربية مطلة على البحر والجبال التي اكتست بالخضرة والمناظر الطبيعية الخلابة وتناول والوفد المرافق الشاي والحلوى التونسية.
وتتميز منطقة سيدي أبوسعيد بأزقتها الضيقة وطرقاتها المبلطة ومقاهيها الشعبية وسميت نسبة لوجود مقام سيدى أبوسعيد الذي يعتبره التونسيون من الأولياء الصالحين. رافق صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في جولته سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وسمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس دائرة الطيران المدني بدبي رئيس طيران الإمارات وسمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي محمد عبدالله القرقاوي وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ومعالي مريم محمد الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من أعضاء الوفد المرافق لسموه.



